المخرجة الفلسطينية عرين عمري لشبكة وجدة البوابة: كفانا تشرذما… نريد وطنا مستقرا على خريطة العالم

34006 مشاهدة

طنجة: ميلود بوعمامة / في الوقت الذي تتخذ فيه السلطات الإسرائيلية سياسة “النعامة” اتجاه القضية المصيرية للشعب الفلسطيني الأبي، وأمام أنظار المنتظم الدولي الذي حذر في أكثر من مناسبة وقف الاستيطان بالأراضي المحتلة ،خرجت مؤخرا إسرائيل بخطة مناقضة تتجلى في فتح مناقصة أمام المقاولين لبناء 240 وحدة سكنية جديدة بالقدس الشرقية.أمام هذا الوضع، وفي خضم هذه الأجواء، قدمت المخرجة الفلسطينية عرين عمري في شريطها القصير “مدته 15 دقيقة” والمعنون ب”الدرس الأول “، رؤية جديدة في الإحساس بالتمزق الفلسطيني، خاصة بالنسبة لفلسطينيو الخارج إزاء السياسة الممنهجة من قبل السلطات الإسرائيلية اتجاه الأراضي الفلسطينية المقدسة ،واتجاه الساكنة المقدسية الممزقة أيضا.
إذن، من رام الله إلى القدس، ومن القدس إلى باريس، حلم أبدي معلق بالأرض، وحنين ولهفة للوطن، من الدرس الأول تنسج الحكاية وعبر الدرس الأول يصل صوت فلسطين إلى العالم من خلال قصة قصيرة، لكن في عمقها أسرار كثيرة، تتخذ البطلة سلمى ركوب صهوة الهجرة للبحث عن حضن وطن آخر ،بعيدا عن حياة التوتر والضغط النفسي الذي يسود بسب الاحتلال وإيجاد وطن بديل وحياة جديدة عن وطنها الأم.هذا هو بخلاصة، فحوى سيناريو “الدرس الأول”، الذي قالت عنه المخرجة عرين عمري، بأنه عمل إبداعي جاء رغبة منها في إيصال الصورة الحقيقية عن الحياة اليومية للفلسطينيين، والمعاناة التي يعيشونها بسبب الاحتلال ،والتمزق الذي يتسبب فيه المستوطنون، خصوصا عند الاطلاع على خرائط العالم لا وجود لكلمة فلسطين عليها.وبخصوص سؤال حول حضور السينما الفلسطينية في الساحة العالمية؟ أكدت عرين عمري في اللقاء الصحفي الذي انعقد على هامش عرض فيلمها في المسابقة الرسمية للمهرجان المتوسطي بطنجة،”أن الحضور الفلسطيني في المهرجانات والمنتديات العالمية موجود، والفيلم الفلسطيني فارض نفسه بقوة، لكن في المقابل ذلك لا وطن على الخريطة الكونية. نجد فقط إسرائيل، وهي المسألة الخطيرة التي نحسها في دواخلنا، ونتجرعها يوميا ونحس أحيانا أننا بدون أرض، يعني أننا بدون هوية ……”.وتضيف ابنة رام الله، وزوجة المخرج الفلسطيني الكبير رشيد مشهراوي: “لولا الإرادة والإصرار على الموقف، لما خرج هذا العمل الإبداعي إلى الوجود ،بسبب الحصار، والحواجز التي كنا نمر منها حين التصوير في رام الله أوفي القدس”، وتردف عرين: “ما أخشاه الآن، أنّ عند عودتي إلى بلدي اصطدم بحواجز أخرى أجدها قد انتصبت في وجهي… وتضايقني السلطات الإسرائيلية مجددا”.“ومسألة تصوير أي فيلم سينمائي أو تلفزيوني على الأراضي الفلسطينية هو أمر -حسب رأيي عرين عمري- عسير وعسير جدا، تشوبه كثير من المضايقات والاستفزازات، والمراهنة الصعبة على خروج أي منتوج سمعي بصري على الكيفية التي تريد وتحب كمخرج أمر صعب جدًّا، فمسألة التصاريح الممنوحة من السلطات لأجل التصوير واجبة أين حللت وارتحلت، ومغامرتي السينمائية تأكد عرين، هي مسألة تندرج ضمن قناعتها ومبادئها الراسخة، لأجل إيصال صوتها وصوت كل الفلسطينيين إلى العالم “.وبخصوص مسألة ظهور الجنود والآليات الحربية ومقاومة المستوطنين، في جل الأفلام الفلسطينية، تقول عرين عمري: “لا يمكن بحال من الأحوال أن أعبر عن هويتي الفلسطينية، وبالتالي مقاومتي للإسرائيليين، “وأطخ جندي إسرائيلي” حتى يقال عني أو عن شريطي مقاومة أو شهيدة، بالعكس من ذلك فالسينما أداة للتعبير عما يخالج المرء من أفكار وإيديولوجيات، وفي نفس الوقت هي أداة للضغط… وفكرة الفيلم غنية عن كل تعبير”.

المخرجة الفلسطينية عرين عمري لشبكة وجدة البوابة:  كفانا تشرذما... نريد وطنا مستقرا على خريطة العالم
المخرجة الفلسطينية عرين عمري لشبكة وجدة البوابة: كفانا تشرذما... نريد وطنا مستقرا على خريطة العالم

وفي الأخير فيلمي “الدرس الأول ” مهدى لروح الشهيدة “فادية” المهندسة الفلسطينية التي اكتشفت سرقة المياه الفلسطينية من لدن الإسرائيليين وتم تحويلها إلى الأراضي المحتلة، وهو السبب الذي تم بموجبه تصفية “فادية” جسديا على الفور. وتضيف عمري أن الفيلم قصته قريبة إلى الواقعية، بحيث تنهل من واقع المجتمع الفلسطيني المحاصر في كل شيء حتى في تفكيره وإبداعه.وعن سؤال فيما يخص دعم الدولة الفلسطينية للسينما؟ أكدت عرين أن فيلم “الدرس الأول” محظوظ بعض الشيء مقارنة ببعض الأفلام الفلسطينية الأخرى، لأنه حصل على دعم التلفزيون الفلسطيني الرسمي، وفي حقيقة الأمر زوجي هو من تكلف بهذه المهمة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz