المختار شحلال يرد: في شأن مطالب الإدارة التربوية

19490 مشاهدة

المختار شحلال/ وجدة البوابة: وجدة في 22 نونبر 2012، من المؤسف أن ينجر بعض الإخوة في هيئة المراقبة التربوية إلى التشويش على نضالات  الإدارة التربوية سواء من خلال مقالات متتالية في شتى المواقع الإلكترونية أو من خلال التنفيذ الفوري لأمر النزول إلى المؤسسات التعليمية في لجان سميت زورا وبهتانا “لجن تتبع ومواكبة الدخول المدرسي 2013/2012  ” ومن الإخوة من اعتقد نفسه فعلا في مهمة افتحاص وانخرط بشكل “ايجابي جدا” وبهمة وتفان غير معهودين في البحث عن الاختلالات المجهولة المتوارية خلف عدد الإناث بكل مؤسسة وعدد الشقوق التي تخترق قاعات الدرس. من المؤسف أيضا أن ينبري الأخ الشركي، الذي نحترمه ونقدره ونقدر فيه غيرته على المنظومة التربوية ،إلى البحث تارة في المرجعيات التربوية عن الطرف المتضرر من مطالبتنا بحقنا في العزة والكرامة، التي ما فتيء يقدم لنا فيها دروسا شعرا ونصوصا فقهية ,وتارة أخرى في النصوص القانونية لإثبات جرمنا في مقاطعة بعض المهام التي نعتبرها إما سخرة لا تليق برئيس المؤسسة (كحمل البريد من وإلى النيابة) أو مقاطعة اللجان النيابية والأكاديمية والوزارية احتجاجا على تركيبتها التي لاتراعي الاختصاصات التي تتطلبها المهمة الموكلة لها مع تغييب تمثيلية الإدارة التربوية المعنية مباشرة بهذه اللجان، وإما لكونها لجن مسخرة للقيام بمهام محددة الأهداف والمرامي (والأمثلة لدينا بالعشرات) ولعل اللجان الأخيرة أكبر دليل على ذلك إذ كيف يعقل أن نتحدث عن متابعة ومواكبة الدخول المدرسي وقد أشرفنا على نهاية الدورة ،وأين كانت هذه اللجان عندما كنا نعاني الأمرين مع الخصاص في الموارد البشرية ،وندبر بصعوبة بالغة حركية التلاميذ والمرجعين وإكراهات جداول الحصص مع العلم أن المقرر الوزاري صريح في دعوة هيئة المراقبة التربوية إلى زيارة المؤسسات والمصادقة على جداول الحصص في عين المكان والمساهمة الفعلية والميدانية في إنجاح الدخول المدرسي…. إننا في الإدارة التربوية نقدر عاليا المواقف المشرفة للفضلاء في هيئة المراقبة التربوية وتفهمهم لمطالبنا في الارتقاء بالإدارة التربوية الذي نعتبرها رافعة من رافعات النهوض بالمدرسة العمومية لكننا لا نتفهم إصرار بعض الإخوة على معاكسة احتجاجاتنا و ونحتج على من يتهمنا بالجهل المزدوج  أو المكعب  ونلتمس منه احترام اختياراتنا كجمعية مستقلة … إننا لا نطالب بزيادة في الأجور أو رفع في التعويضات أو الحصول على امتيازات مادية (فمجال تلك المطالب هي النقابات المناضلة التي نحيي مساندتها وتضامنها اللامشروط) بل نسعى إلى إصلاح الإدارة التربوية والإرتقاء بها حتى تقوم بالدور المنوط بها .وفي  اعتقادنا هذا الإصلاح رهين بتحقيق مطلب أساسي هو إحداث إطار للأطر التربوية وهذا المطلب يندرج ضمن سيرورة إصلاح المنظومة التربوية وفي انسجام تام مع المشروع التشريعي الذي يوجد قيد الإعداد تطبيقا لمقتضيات الدستور الجديد والتوجه الديموقراطي العام للدولة المغربية والذي يشكل فيه الربط بين المسؤولية والمحاسبة حجر الزاوية. كما أن إحداث هذا الإطار قابل للإنجاز في سياق الأوضاع القائمة ومتطلبات المراحل المقبلة في تطور المنظومة التربوية ،كما حددها التصريح الحكومي في شقه المتعلق بالسياسة التعليمية والذي أقر خمس مباديء في إطار اللامركزية التربوية،وسأركز على أثنين منها نظرا لعلاقتهما المباشرة بمطلب الإطار: أولا:الاستقلالية في التدبير:الأمر الذي لن يتحقق في ظل الوضعية الراهنة للإدارة التربوية المتميزة بغموض في المهام وغياب الشروط اللازمة للاستقرار والاشتغال في إطار ثقافة المؤسسة عوض التعليمات والأوامر، قي حين أن تحقيق مطلب الإطار سيعطي لرئيس المؤسسة إمكانية أن يصبح قائدا تربويا تفوض له صلاحيات لاتخاذ القرار التربوي في انسجام تام مع السياسة التعليمية والقوانين والتشريعات الجاري بها العمل الأمر الذي سيحقق فعليا استقلالية تدبير المؤسسة ومقاربة القضايا والإختلالات التي قد تعاني منها المؤسسة وفق منهجية القرب. ثانيا:التقييم المنتظم لمنتجات المؤسسات التعليمية: مع التأكيد على إيماننا المطلق بثقافة الافتحاص والتقويم وترحيبنا بكل ما من شأنه أن يطور أداء هيئة الإدارة التربوية ويرفع من طاقتها التدبيرية بما يخدم المدرسة العمومية،فإننا في نفس الوقت ،نعتقد أن عملية الافتحاص والتقويم تستلزم شرطين أساسيين:

–    إرساء إدارة تربوية ذات مواصفات وقدرات احترافية ومهنية من حيث الشروط النظامية(وإقرار  الإطار وتقنينه شرط أساسي حتى تكون المسؤولية محددة وواضحة والإفتحاص ذو موضوع) ناهيك عن البعد التكويني الأساسي والمستمر المغيبين .

–    إعادة النظر في اللجان المكلفة بهذه العملية فليس كل من هب ودب يمتلك آليات الإفتحاص والتتبع واستقراء الواقع ناهيك عن تركيبتها وغياب تمثيلية الإدارة التربوية واتسامها في أغلب الأحيان بنفس استفزازي مما يطعن في نزاهتها ويسيء بالتالي لمجهودات وتضحيات أطر الإدارة التربوية.

بناء على ما سبق ولاعتبارات أخرى لايسع المجال للتفصيل فيها (الوضعية الاعتبارية لرئيس المؤسسة،علاقته بالمحيط،الاستقرار النفسي والمعنوي للأطر المكلفة بمهام إدارية والمهددة باستمرار بطائلة الإعفاء المزاجي من المهام مما يعتبر مسا بالكرامة….) فإن هيئة الإدارة وانطلاقا من إيمانها الراسخ بكون تحقيق مطلب الإطار هو مفتاح إصلاح الإدارة التربوية الذي يعتبر سبيلا للنهوض بالمدرسة العمومية مع العلم أن البرنامج النضالي المسطر وضع حق التلميذ وحقوق كافة المتعاملين مع المدرسة العمومية كخط أحمر لا نسمح لأنفسنا المساس به. المختار شحلال/ وجدة البوابة

المختار شحلال يرد: في شأن مطالب الإدارة التربوية
المختار شحلال يرد: في شأن مطالب الإدارة التربوية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz