المجلس البلدي لإقليم جرادة يعقد دورة استثنائية

74378 مشاهدة

جرادة: ربيع قنفودي/ وجدة البوابة: جرادة في 31 دجنبر 2013، عقد المجلس البلدي لإقليم جرادة دورة استثنائية يوم الأربعاء الماضي من العام الماضي 31 دجنبر 2013 بقاعة الإجتماعات، وقد تم مدارسة نقطتين تم إدراجهما بجدول أعمال هذه الدورة…

الأولى تهم إعادة الدراسة والمصادقة على الحساب الإداري لسنة 2012. والثانية الرامية إلى إعادة برمجة الفائض الناتج عن تنفيذ ميزانية سنة 2012.

في البداية، أكد السيد رئيس المجلس البلدي في كلمته التي تلاها أمام المجلس، أن هاتين النقطتين قد سبق إدراجهما في دورة فبراير 2013 والتي تم عقدها خرقا لمقتضيات الميثاق الجماعي، ولم يتم التنبيه إلى ذلك من طرف العارفين المتضلعين في الميثاق وتمت برمجة الفائض رغم رفض الحساب الإداري متناسين المادتين 143 و144 من مدونة المحاكم المالية التي يحيل عليها الفصل 71 من الميثاق الجماعي، ولهذا السبب أكد رئيس المجلس البلدي في كلمته، أنه كان مضطرا لطلب إبطال جميع المقررات التي تم اتخاذها خلال هذه الدورة مستعملا المادة 74، وبالفعل صدر قرار السيد وزير الداخلية القاضي بإلغاء مقررات دورة فبراير 2013.

ونظرا لما تروجه بعض الأبواق المأجورة، لكون الرئيس يمتنع عن مناقشة الحساب الإداري لسنة 2012، أكد السيد الرئيس أنه وجه رسالة إلي السيد عامل الإقليم في 8 نونبر 2013 نخبر فيها عن ضرورة عقد دورة استثنائية تعهدنا فيها إدراج نقطة الحساب الإداري وبرمجة الفائض، كما بين الرئيس في كلمته أنه يمارس اختصاصاته في إطار الشرعية والشفافية وفق ما تنص عليها النصوص القانونية. وفي الأخير أكد على أنه دائماً يرحب باقتراحات المعارضة البناءة في إطار مقاربة تشاركية تقوم على مبدأالإعتراف والإستماع إلى الاخر، سيما وأن الرئيس قد نهج مبدأ إشراك الجميع في تسيير دواليب البلدية، ونذكر على وجه الخصوص النائبة المباركة توتو، والنائب حسن بيا.

والغريب في الأمر، وبعد عرض النقطة المتعلقة بمناقشة الحساب الإداري، أكد المتدخلون على أن الحساب الإداري لا يشوبه أي خرق، الكل صفق وقال بالمعنى “العام زين”، لكن المفاجأة هي أن 15 مستشارا رفضوا التصويت على الحساب الإداري مقابل 12 مستشارا صوتوا بنعم، بدعوى سوء التسيير الذي تعرفه البلدية. هذا التصويت الذي اعتبره الرئيس والمستشارون حسابات سياسية ضيقة يقودها شخص هدفه الأسمى هو الإطاحة برئيس المجلس البلدي، فكيف يعقل، يقول الرئيس، أن هؤلاء أكدوا وبالإجماع على أن هناك سوء التسيير تشهده البلدية في حين أنهم شركاء في التسيير والأكثر من ذلك هم رؤساء اللجن المنبثقة على المجلس. هذا وقد تم تأجيل مناقشة النقطة الثانية بعد رفض التصويت على الحساب الإداري، لترفع الجلسة.

إن ما يعرفه إقليم جرادة الان، والذي سببه الحسابات السياسية الضيقة، والفساد المستشري لفئة طاغية تستعمل المال والسلطة، ليس من أجل المصلحة العامة، وإنما فقط من أجل مصالحها الشخصية أولا، ثم الإطاحة برئيس المجلس البلدي ثانيا، يجعل قطار التنمية الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بالإقليم يقف بل يتعطل بشكل نهائي.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz