المترشحون لامتحان الباكلوريا يتحدون الوزارة الوصية عن طريق تجاهل قراراتها

657597 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: المترشحون لامتحان الباكلوريا يتحدون الوزارة الوصية عن طريق تجاهل قراراتها

بالرغم من وعيد وزارة  التربية  الوطنية بخصوص ظاهرة الغش من خلال  المنع الكلي  لإدخال  الهواتف  الخلوية  إلى قاعات الامتحان فإن  المترشحبن لامتحان الباكلوريا  قد استخفوا  بهذا القرار ، وتحدوا الوزارة  من خلال  تعمد إدخال  الهواتف  الخلوية  بل  واستعمالها أدوات للغش ، وأكثر من  ذلك نشرت مواقع  التواصل الاجتماعي أسئلة  الامتحان  في  بعض المواد ، الشيء الذي  يعني  تسرب الأسئلة خلافا  لما جاء في  البيان  الصحفي الذي نشرته  الوزارة الوصية  في اليوم الأول من الامتحان  الوطني . وغالبية المترشحين  تعمدوا  تحدي  قرار الوزارة  كما أن غالبية  المراقبين  استخفوا بقرارها أيضا  فأحضروا هواتفهم  الخلوية  وشغلوها ، ومنهم من شغلها أثناء المراقبة  وبشهادة  الملاحظين . وبعد هذا التحدي الواضح  لقرارات الوزارة الوصية  نتساءل  ما قيمة  اتخاذ قرارات لا تعرف  التنفيذ ؟ ولماذا هدر الوقت  في اللقاءات  المخصصة  للتحضير لامتحان الباكلوريا ؟ ولماذا كثرة الملصقات المانعة  والمهددة  والمتوعدة  بدون جدوى ؟ولقد تحدثت  الوزارة  الوصية  عن تراجع نسبة  الغش بالمقارنة مع  الموسم  الفارط  ولكن ذلك لا يعني  أن  ظاهرة  الغش  قد حوصرت  بل لا زالت كما كانت تسيء إلى مصداقية الباكلوريا . ولقد كشفت  عملية التصحيح  عن  حالات  الغش التي  لم تضبط  أثناء إجراء  الامتحان،  الشيء  الذي يعكس تراخي المراقبة  أو احتمال تورطها  مباشرة  في  التشجيع  على الغش . ولقد  اكتشف  العديد من  المصححين  تطابق  الأجوبة مع  النماذج  المنشورة على  صفحة  الفيسبوك  تطابقا  تاما  خصوصا في بعض المواد كالفلسفة  واللغة الإنجليزية . ولا شك أن  نشر  أسئلة  امتحان الباكلوريا  على  صفحات  التواصل  الاجتماعي  بعد مرور وقت قصير  على انطلاق  مواعيد الامتحان  يجعل  كل من  تشبث  بالاحتفاظ بهاتفه  الخلوي ممن  منعوا من إدخاله إلى مراكز وقاعات الامتحان موضوع اتهام يقتضي المساءلة  والتحقيق . والسؤال  المطروح  هل  فكرت الوزارة الوصية  في  فتح تحقيقات  انطلاقا  من حالات  الغش المضبوطة خلال  عمليات  التصحيح من أجل  معرفة  كيف  تم اتصال  المترشحين عبر  الفيسبوك ، وتحديد  مسؤولية  المراقبين داخل قاعات الامتحان  ؟  ولقد ضبطت  حالات  تواصل مترشحين  مع  الخارج عبر الهواتف  الخلوية  عن طريق  استعمال   سماعات  دست في الآذان  خصوصا  عند المترشحات اللواتي يضعن  أغطية  فوق  رؤوسهن ، فهل  ستعمق  الوزارة الوصية  البحث  انطلاقا من هذه  الحالات ؟  وعلى غرار  إحضار  المترشحين  للهواتف  الخلوية  بغرض  النقل  أحضروا أيضا  قصاصات الغش  المستنسخة خصوصا  في المواد  التي  تعتمد  على الحفظ  والاستظهار ، وقد  ضبط  منها  الشيء  الكثير ، وهو تحد آخر  للوزارة  التي  منعت منعا  كليا  إدخال كل  ما لا يسمح به  إلى قاعات الامتحان  من وثائق. ولم  يتردد  المترشحون  في  اغتنام  الفرص  للحديث  فيما بينهم  خلال  الامتحان ، وهو تحد  آخر  لما منعته  الوزارة الوصية  ، وقد  سجلت  حالات  كثيرة  في هذا  الصدد . ومع كل هذه  المظاهر  المخل  بمصداقية  امتحان  الباكلوريا  هل  يمكن أن تتحدث  الوزارة الوصية  عن  ظروف  عادية  لسير  هذا الامتحان  الذي  صار يعاني  من  استخدام الخبرة  المعلوماتية  بشكل متطور أمام  اقتصار  الوزارة  على إجراءات  تقليدية في المراقبة والزجر .  وكالعادة  استخف  المترشحون الأحرار  بهذا الامتحان  حيث  سجل  في الجهة الشرقية  على سبيل  المثال لا الحصر غياب أكثر من 50٪ من هؤلاء  ، وقد  بلغ  عددهم الإجمالي حوالي 12 ألف  لم يحضر منهم سوى حوالي  6آلاف . ومعلوم أن  هؤلاء   يكلفون  الوزارة الوصية  خسائر  مادية  باهظة  سنويا   فضلا عن المجهودات  التي تذهب سدى  وبلا طائل . فهل ستفكر  الوزارة  في فرض  رسوم  على هؤلاء  المترشحين  الأحرار مع  تحديد  عدد الدورات  المسموح لهم بها  أم أنها  ستلقي  الحبل  على الغارب  كعادتها  لتضيع  الجهود  والإمكانيات سدى وعبثا . ومعلوم  أن  عددا لا يستهان  به من هؤلاء المترشحين  الأحرار  يحاولون  الغش،  ويضبط  منهم  سنويا  عدد لا يستهان  به  أيضا ، ومع ذلك  يسمح لهم  باجتياز الامتحان  من جديد لأن  وزارتنا  ينطبق  عليها المثل العامي  : ” دار خالي موح كل  وروح ”  ومعلوم  أن كل  من يريد  تخليق امتحان الباكلوريا  وصيانة  مصداقيته يصير عرضة  للنقد الشديد و التافه  الذي يتعاطف أصحابه  مع  ظاهرة  الغش بدون خجل  ، ويحاولون تبريره بشتى  الذرائع الواهية  بما في ذلك  نشر  الأكاذيب  المغرضة حول  من يفضحون حالاته  من  مراقبين  وملاحظين ورؤساء مراكز ومراقبين جهويين  أو وطنيين  . وأخيرا  نأمل أن  تعيد الوزارة الوصية  النظر  في قراراتها  التي تحداها المترشحون  بكل استخفاف  حرصا  على  مصداقيتها  ومصداقية  امتحان  الباكلوريا .

اترك تعليق

1 تعليق على "المترشحون لامتحان الباكلوريا يتحدون الوزارة الوصية عن طريق تجاهل قراراتها"

نبّهني عن
avatar
hamza_boxe
ضيف

cheyou zayd ina richa haramo

‫wpDiscuz