المترجلات من النساء

23698 مشاهدة

محمد طاقي/وجدة البوابة :وجدة 26 دجنبر 2010 إن الموضة بارعة في صنع المترجلات من النساء، سارت العديد من النساء تقلد الرجل في كل شيء، تقلده في الكلام وطريقة حديثه، وتقلده في المشية، وتقلده في اللباس، وفي ذوقه وطباعه كذلك… بعض النساء لا تكاد تفرق بينهن وبين الرجل سوى شكلا، لأن المضمون رجل في جسد أنثى. جنس جديد لا هو برجل ولا بأنثى ولا بخونثة، جنس يمزج بطبائع الرجل وهيئة الأنثى.. كأن المرأة سئمت دورها الوظيفي والأنثوي، وهي تبحث بكل السبل كي تقلد هذا الرجل في كل شيء. والمثير أن بعض المترجلات يردن تقليد الرجل حتى في كيفية التعامل مع الفتيات، يقلدنه في التحرش ببنات جنسهن، وفي فرض شخصيته وفحولته عليهن..

لم نفهم طبيعة هذا النوع الجديد، أهي عقدة نقص، أم موضة جديدة في تبديل الجنس، أم أن المغلوب مولع بتقليد الغالب؟..، التفسيرات متعددة والطرائق مبدعة والمترجلة واحدة. لهذا فمسألة التطلع لتبديل الجنس من أنثى لأنثى/رجل، أي التحول لجنس مزدوج لا يتقبلها النسوة أنفسهم، باعتبار ذلك إهانة ما بعدها إهانة. وبينما يرفضن صفة أنثى/رجل، بل إن نعتهن بالمترجلة لم تستصغها الأذهان والأفهام، في حين واقع الأجساد والأبدان يقول عكس ذلك كله. ومع أن المترجلات متشبثات بانتمائهن للجنس الأنثوي، ويظل اعتزازهن بالأصل مسألة حتمية.. لكن القضية يفسرها البعض أنها لا تعدوا أن تدخل إلا في إبراز الشخصية الصلبة والقوية، وفرض الهيبة والاحترام، بل منهن من يَُرِدْنَ أخذ نصيب من التَأمُّر والقيادة والزعامة. ومع أن التمشيط في أوضاع المترجلات فإنه تظهر تلك الإزاحة الجنسية من لباس وحركة ووظيفة.وكل ذلك فإن قصة المترجلات هاته، نحو تطبيق نوع جديد من الموضة الجديدة في تنطع هاجن مشين يبرزه هذا التحول البيوثقافي، وأنّ تشبه هؤلاء النسوة بالرجال في تقليد صارخ. يصبح معه الانشطار الجنسي مسألة حديثة بأنواع الجنس، تصبح فيه الرجل/المرأة في جسد أنثى. علما أن المرأة هي نصف المجتمع فينطبق عليها هذا الانشطار فيصبح هذا المجتمع الأنثوي نصفه أنثى محضا والنصف الآخر الرجل/المرأة أي الأنثى المترجلة. وعندما ظهرت هذه القابلية للاسترجال في صفوف النساء، بدأ السؤال، هل هي عبودية ؟ أم استعمار جنس لجنس ؟ أم استيلاب جنس لجنس؟

وفي النهاية جنسان في جنس واحد، تبادل في الأدوار ورغبة في تحدي الفطرة دون لأي اعتبار أخلاقي أو فكري أو قيمي أو مراعاة للانتماء الجنسي. بعبارة أخرى، إنَّ المرأة خلقت لتكون امرأة، والرجل خلق ليكون رجلا، فمن أراد التشبه بالآخر فقد سقط في فقدان انتمائه وشخصيته، فصار شبيها بالغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيتها فبدأ رحلته في التعثر والسقوط. لهذا نجد أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وفي رواية أخرى لعن المترجلات من النساء.لأن الأمر جد وليس بالهزل. ومثال ذلك شبيه بما عند الأطباء آخر الدواء الكي، وإذا استشرى السرطان في عضو كان العلاج هو الاستئصال. لهذا كانت اللعنة والحرمان من رحمة الله أشد عقوبة للمتشبهات لعل ذلك يُحدث وقعاً على النفس والقلب.

وفي هذا تجنيب المجتمع من الكارثة والفوضى والانهيار، وتجنيب الحياة أيَّ انسلاخ أو تفسخ أو عبث، وتبقى طبيعة الأشياء كما خلقت دون تبدل أو تغير، حتى لا يعاني الجنس البشري، ويعاني الرجل اختلال التخنث، وتعاني المرأة أزمة الترجل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات5 تعليقات

  • wallo

    اعذروني على تدخلي ََهده القضية تسمى عندنى بدارجة لحروشية لان مهمى حراشة لمرى تبقى ضعيفة حدى الرجل

  • ZBIRI ABDOU

    اختي الكريمة ايمان لقد تطرق الاخ الكريم الى هدا الموضوع لخطورته على مسار الحياة الطبيعية للمراة وانوتتها مع ان الاغلبية في عصرنا هدا وخصوصا المجتمع المغربي نرى ان المتشبهات بالرجال اكتر نسبة لاكن كما تطرقتي في الموضوع فهدا راجع لعدة عوامل نفسية واجتماعية ….واصبحنا نرى نساءا تتكلم بسوط غليض كالرجل وتصرخ وكانها تريد العراك مما ينفر الناس من حولها والتالي تجد نفسها وحيدة منعزلة وتجدها متكبرة وتنفخ صدرها على باقي زملائها من الرجل الدي يتمنى ان تكون زوجته على هدا الشكل ماهو الا رجل شاد او مريض نفسيا وبالتلي فالنساء من هدا النوع يشوه صورة الكائن الرقيق او الجنس اللطيف الدي زرع الله سبحانها وتعلى بداخله المودة والرحمة والجمال داعين من الله الهداية للجميع والسلام على من اتبع الهدى واخر دعوانى ال الحمد لله رب العالمين

  • طالبة

    وددت لو انك تحدثت في مقالك هذا عن المتشبهين بالنساء لانهم كثر ولا داعي للحديث عن المتشبهات بالرجال فمادام الرجل يقلد المراة وارى في هذا عيبا كبيرا فلامانع من ان تقلد المراة الرجل .

  • oujda

    مع تحيات إمرأة متشبهة بالنساء

  • إيمان ملال

    مرحبا،
    بداية سأحاول تناول كل فكرة من مقالكم على حدة، لأنه من الواضح أنك كاتب المقال قد نسي المتشبهين بالنساء، ولا ألومه على ذلك، بحكم انتمائه الجنسي للجنس الآخر..
    ” إن الموضة بارعة في صنع المترجلات من النساء، سارت العديد من النساء تقلد الرجل في كل شيء، تقلده في الكلام وطريقة حديثه، وتقلده في المشية، وتقلده في اللباس، وفي ذوقه وطباعه كذلك… ”
    ===> أشعر في هذه الفقرة وكأنك تريد القول إن المتشبهات يفعلن ذلك لأنهن يجدن في الرجل أشياء أفضل مما لديهن .. طريقة اللباس المشي الكلام ..
    أقول، إن المتشبهات بالرجال إما مريضات نفسياً وإما يعانين من نقص عاطفي و آخر في تركيبة الرجال المحيطين بهن وبالتالي يترجلن لعلهن يقمن بسد الفراغ الذي عند الرجال بطريقتهن.. ونجحت بعضهم .. وبالتالي أصبحت جنسا آخر لم تعره اهتماما وهو : امرأة ورجل !
    ” بعض النساء لا تكاد تفرق بينهن وبين الرجل سوى شكلا، لأن المضمون رجل في جسد أنثى. جنس جديد لا هو برجل ولا بأنثى ولا بخونثة، جنس يمزج بطبائع الرجل وهيئة الأنثى.. كأن المرأة سئمت دورها الوظيفي والأنثوي، وهي تبحث بكل السبل كي تقلد هذا الرجل في كل شيء. والمثير أن بعض المترجلات يردن تقليد الرجل حتى في كيفية التعامل مع الفتيات، يقلدنه في التحرش ببنات جنسهن، وفي فرض شخصيته وفحولته عليهن.. ”
    ====> يقال إذا أردت القبض على المجرم فعليك ان تفكر بعقليته وتتقمص شخصيته … لذايتحرش البعض منهن بأخريات مثلهن حتى يجربن تلك المتعة التي يشعر بها الرجل – المجرم معنويا هنا – وهذا من حقهن …

    أما بالنسبة لمسألة فرض الفحولة فهذا لأن بعض الرجال لا يجيد فرض فحولته على النساء وبالتالي يحاولن سد الفراغ .. خصوصا اذا كن يعانين منه من أقرب الرجال إليهن .. لا ألومهن في هذا أيضا ..

    أخيرا وليس آخرا …….. حتى تكون عادلا أطالبك بكتابة مقال عن المتشبهين بالنساء الراغبين في تقليدهن في لطافتهن ورشاقتهن وووووو هلم جرا .. الشيء الذي لا يملكه الرجل .. مع الأسف …

    أما بالنسبة للعنة الرسول عليه السلام لهن – فبقية الحديث تقول : لعن الله المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال ! وبالتالي إن رغبت في الإستشهاد بالحديث فلتأت به كاملا ولتكتب عنه كاملا ً !

    مع تحيات إمرأة متشبهة بالنساء !