الله الله في أمة الإسلام المجاعة تحصد أرواح المسلمين وبعضهم يتباهى ببناء أكبر برج في العالم

21631 مشاهدة

محمد شركي – وجدة البوابة : وجدة – 5 غشت 2011، الموافق ل 4 رمضان 1432ه،

إن تخليد البروج يعني أحد أمرين : أن أصحابها بلغوا القمة في الحضارة ، أو أنهم يلغوا القمة في الخسارة . فلا زالت أهرام الفراعنة قائمة تشهد على ظلمهم وطغيانهم حيث كان الطغاة من الفراعنة يحاولون تخليد ذكرهم على حساب الكرامة البشرية للمستضعفين من الناس ، لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم آلهة جديرة بالخلد . وعلى طريقة الفراعنة يحاول بعض مسلمي الخليج تخليد أسمائهم بأبراج عالية في السماء على حساب مجاعة المسلمين في القرن الإفريقي . ومن الصدف الغريبة أن المسلمين من القرن الإفريقي وهم من ضمن الحجيج ينفقون المال من أجل زيارة البيت العتيق تقربا لربهم ، وجابي المال في البيت العتيق يفكر في بناء البرج العالي في العالم بمال هؤلاء الزوار الفقراء وأمثالهم ممن يؤثرون التقرب إلى الله على الحياة . فها قد ضربت المجاعة القرن الإفريقي وأصابت الأمة الصومالية المسلمة التي شيعت ما يزيد عن 30 ألف طفل بسبب الجوع، وآلاف الشيوخ والنساء ، وشردت الآلاف ، ولا يستطيع المشاهد وهو يشاهد الصور المنقولة من الصومال حبس دموعه ألما على مأساة المسلمين في الصومال ، كما أنه لا يستطيع حبس دموعه وهو يتابع العبث الخليجي بأموال المسلمين بين بناء الأبراج ، والمباريات الرياضية ، والبرامج الترفيهية التي تزن أصحابها ذهبا ، وبرامج الوجبات الشهية ، وأكثر من ذلك إنفاق المال الكثير على ملابس لاعبة التنس التي عرقت فيها . رباه ما هذا المآل الذي آلت إليه الأمة الشاهدة على الناس ؟ بماذا ستشهد هذه الأمة على الناس ؟ أم بماذا سيشهد الناس على هذه الأمة ؟ ألم يكن من الأجدر بالمفاخر بأكبر برج في العالم أن يفاخر بأكبر حصة طعام في العالم لفائدة إخوانه الجياع في الصومال وفي القرن الإفريقي ؟ ألم يكن من الأجدر بناء أعلى برج في الدنيا من طعام لا يترك جائعا في الصومال وفي القرن الإفريقي ؟ ألم يكن جديرا بالذي اشترى ملابس لاعبة التنس المنتنة بثمن باهظ ليشتم القذارة أن يكسو أطفال المسلمين في الصومال العرايا والجياع ويشتم بذلك رائحة الجنة الزكية ؟ رباه كيف يستسيغ المسلمون أطعمة وأشربة موائد رمضان ، وإخوانهم يموتون جوعا في القرن الإفريقي ؟ يا معشر المسلمين الصائمين بماذا تجيبون ربكم حين يسألكم عن جياع المسلمين في القرن الإفريقي ، وأنتم تطعمون وتشربون ما لذ وطاب ؟ بأية حجة سيلقى الله عز وجل صاحب أكبر برج في العالم ، وصاحب وزن الذهب من أجل العبث ، وصاحب الملابس الداخلية القذرة للاعبة التنس ، وصاحب النوادي الرياضية ، وصاحب القصور والضياع وصاحب ما لا يحصى من الأموال التي تنفق في العبث ؟ يا معشر المسلمين إن ذمة الله عز وجل تبرأ ممن بات فيهم جائع واحد ، وها نحن يبيت فينا ملايين الجياع في القرن الإفريقي . أين فيكم قولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” لا أشبع الله بطنك يا عمر ” ألا يجدر بكم أن تشطروا وجبات إفطاركم شطرين على الأقل ليصير شطر منها إلى إخوانكم الجياع في شهر الصيام وهم صيام منذ شهور قبل حلول شهر الصيام . الله الله في كل من قدر على إطعام المسلمين الجياع في القرن الإفريقي ولم يفعل . الله الله فيمن يتلذذ بأنواع الأطعمة ويلقى بكثير منها في القمامة بعد التخمة وإخوانه يتضورون جوعا في القرن الإفريقي . الله الله فيمن عبث بمال المسلمين في كل أنواع اللهو والزينة وإخوانه يموتون جوعا في القرن الإفريقي. لكم الله أيها المسلمون في القرن الإفريقي ، الله وليكم يا من لا ولي لكم ، الله راحمكم يا من لا راحم لكم. يا معشر حكام المسلمين الله الله فيكم إن لم تأخذوا منا بالقوة مالا لإطعام المسلمين الجياع في القرن الإفريقي . الله الله فيكم أيها المتقاتلون في الصومال باسم الدين والناس يموتون بين أيديكم جوعا وأنتم تستحوذون على الطعام بالقوة وتمتعون منه الجياع ، وتدفعونهم إلى الهجرة إلى بلدان الشرك لاستباحة أعراضهم. الله الله فيكم يا قساة القلوب ، ويا أموات الضمائر ، و يا فرسان السراب ، أسود على بعضكم البعض ونعام أمام الأعداء .قبح الله أسلحتكم ورباطكم من أجل الدنيا الزائلة . توبوا إلى بارئكم وارحموا جياعكم ارحموا عيال الله الذي ترفعون الآذان باسمه، وباسمه تقتتلون ، وتزهقون أرواح بعضكم بعضا ، وتستبيحون أعراض بعضكم بعضا . اللهم رحمتك بالجياع ، اللهم لطفك بهم ، اللهم اللطف بمن لا حول له ولا قوة لإطعام عيالك ، اللهم لا تعذبنا بأفعال السفهاء من بناة البروج ، ومن الذين يشترون ملابس العاهرات ، ومن الذين يقامرون بالمباريات الرياضية ، ومن الذين يتفقون على الكافرين والمشركين بسخاء وبأموال المسلمين . اللهم خذهم بعد أن يتزيلوا أخذك الأليم الشديد في أجوائك أو بحارك أو أرضك ، واجعلهم عبرة للمعتبرين يا رب العالمين .

الله الله في أمة الإسلام المجاعة تحصد أرواح المسلمين وبعضهم يتباهى ببناء أكبر برج في العالم
الله الله في أمة الإسلام المجاعة تحصد أرواح المسلمين وبعضهم يتباهى ببناء أكبر برج في العالم

محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz