قد يكون من الصعب أن نجادل السيد وزير التعليم العالي لما صرح قائلا، مؤخرا ” كيف لا أنتظر من طالب يقود سيارة(كات كات) أن يساهم في تعليمه؟”، قاصدا تمويل تعليمه. لكن وفي المقابل، يبقى هناك سؤال اعتقد أنه من حقنا معرفة جواب السيد لحسن الداودي عنه: كيف ينتظر السيد الوزير من طالب لا يملك دراجة هوائية حتى أن يساهم في تمويل تعليمه؟.اللهم إذا كان في مستطاع الوزارة والحكومة ككل تحديد لوائح بأسماء أبناء الميسورين من الطلبة، وهذا لعمري أمر مشكوك تماما في إمكانية إنجازه بشكل سليم. ذلك أن الفساد الذي تعترف الحكومة ذاتها أنه لا زال حيا يرزق وأن محاربته تتطلب وقتا وتدرجا كفيل بأن يجعل أبناء الميسورين هم الفقراء المعدمون، عند الحاجة. وفي جميع الأحوال، يجب الحرص على العدالة، لأنها هي الطريق السالك إلى التنمية. أليس كذلك، أو بالأحرى لربما، ألم يعد الأمر كذلك؟. في الأخير، أود أن أذكر، كما سبق وفعل الكثيرون غيري، أن ثقة المواطنين الذين يثقون في الحكومة الحالية ليست شيكا على بياض