اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني: قرارنا بمقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وموقف سياسي وطني

12253 مشاهدة

بيان سياسي صادر عن اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبيةالديمقراطي الاردني : قرارنا بمقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وموقف سياسي وطنيعقدت اللجنة المركزية للحزب يوم السبت الموافق 24 تموز 2010 اجتماعاً استثنائياً لمناقشة الموقف من الاستحقاق الانتخابي والذي يشكل محطة هامة في حياة الشعوب التي انتهجت الديمقراطية طريقاً وأسلوب حياة .

وكان الحزب وبعد أن أصدرت الحكومة قانون الانتخاب المؤقت بدأ في مناقشة موضوع الانتخابات النيابية في الهيئات القيادية للحزب وفتح حواراً معمقاً مع أحزاب المعارضة والمؤسسات والشخصيات الوطنية لبلورة موقفاً جامعاً حيال عملية الانتخابات، ولم يكن غائباً عن قيادة الحزب ولا عن قيادات الأحزاب والشخصيات الوطنية حجم التدخل والتزوير الحكومي في الانتخابات النيابية والبلدية السابقة ونتائجه الوخيمة في تزوير الإرادة الشعبية بشكل منهجي ومتعمد ودون أن تتم أية مساءلة أو محاسبة للذين مارسوا التزوير ، وأيضاً لم يكن غائب المناخ العام السائد على المستوى الوطني والأداء الحكومي الذي سبق إقرار قانون الانتخاب المؤقت والذي طغى عليه سياسة قمع الحراك الاجتماعي المطلبي في قضايا المعلمين والعمال والتضييق الأمني على العضوية الحزبية ، في وقت تصر فيه الحكومة على تمسكها بالقوانين المقيدة لحرية التعبير والحريات العامة .

اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني: قرارنا بمقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وموقف سياسي وطني
اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني: قرارنا بمقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وموقف سياسي وطني

وفي قراءتها للواقع السياسي والاقتصادي الوطني ، رأت اللجنة المركزية أن السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة بمصادرة الحقوق الأساسية للمواطنين واستهداف المؤسسات الوطنية السياسية المنظمة وقطع الطريق عليها من دخول دائرة الفعل والمشاركة في القرار ، وإعاقة الوصول إلى التعددية السياسية ، وإقفال الباب أمام أي إصلاح اقتصادي حقيقي لوقف العبث بمقدرات الوطن ومغادرة سياسة الخصخصة والتبعية والارتهان للمؤسسات المالية الدولية والمركز الرأسمالي العالمـي ، وتنامي حالة الاحتقان الشعبي نتيجة الارتفاع المتزايد في معدلات الفقر والبطالة وتحميل الفئات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود أعباء العجز الكبير في الموازنة والميزان التجاري من خلال إقرار قانون ضريبة غير

عادل ومنحاز للأغنياء والمتمولين وفرض المزيد من الضرائب .

في ظل هكذا أجواء جاء قرار حل مجلس النواب الخامس عشر والذي جاء بانتخابات مزورة عام 2007 باعتراف أصحاب القرار ومراكز النفوذ في السلطة التنفيذية ، جاء حلّه تحت مبرر أنه لم يكن بالمستوى المطلوب منه وعكس حالة من الضعف والتدني في الأداء ، لتتضح الصورة لاحقاً وبدون تأخير أن الحكومة الحالية استهدفت من قرار حل البرلمان تمرير العديد من القوانين المؤقتة وفي مقدمتها قانون الموازنة العامة وقانون ضريبة الدخل وقانون الانتخاب وفي القراءة السياسية التي أجرتها اللجنة المركزية للانتخابات النيابية القادمة ، والقانون الذي ستجري على أساسه ، فإنها خلصت للاستنتاجات التالية :

_ الحكومة استغلت غياب السلطة التشريعية للتفرد بإصدار قانون الانتخاب كقانون مؤقت .

_ الحكومة تجاهلت الإرادة الشعبية وأصدرت القانون بعيداً عن أي تفاعل أو حوار مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني رغم المقترحات الجادة والمسؤولة المقدمة من أطراف عديدة من المؤسسات الوطنية وخاصة أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية التي تقدمت للحكومات المتعاقبة وصولا للحكومة الحالية برؤيتها لقانون الانتخاب ( النظام المختلط ) صوت للدائرة وصوت للوطن .

_ تجاهل كل المطالبات بإجراء تعديل جوهري على قانون الانتخاب والإصرار على التهرب من استحقاق الإصلاح السياسي الذي يشكل قانون الانتخاب الرافعة الحقيقية له ، هذا التهرب الذي بات يعكس جوهر المأزق السياسي للحلف الطبقي الحاكم .

_ قانون الانتخاب المؤقت جاء لتشجيع الترشيح الفردي على حساب القوائم الحزبية وتكريس دور القوى المتنفذة وأصحاب المال السياسي ، وليقطع الطريق على القوى المنظمة وصاحبة البرامج والرؤى من الوصول إلى البرلمان الأمر الذي لن يقود إلا إلى إعادة إنتاج برلمان شبيه بالبرلمانات السابقة .

_ قانون الانتخاب المؤقت جاء لتغييب الطابع السياسي للانتخابات وتكريس الجانب الخدمي في دور النائب على حساب مهمته الرئيسية في الرقابة والتشريع ، لأن الحكومة تريد مجلس نواب مهيمن عليه يحجب الرأي الآخر ويقصيه ويفتقر للحضور السياسي المعارض .

_ قانون الانتخاب المؤقت لم يقدم أية إضافة جديدة يمكن البناء عليها بل بالعكس ، فإن التعديل الشكلي الذي تم يسهل عملية التشظي والتقسيمات الصغيرة بابتداع الدوائر الوهمية، ويعبر عن الأزمة التي وصلت لها البلاد لها نتيجة إصرار الحكومة على التمسك بقانون الصوت الواحد.

_ قانون الانتخاب تجاهل كل المطالبات بالإشراف الكامل للقضاء على العملية الانتخابية وأبقى الصلاحية الكاملة بيد وزارة الداخلية والوزير للتحكم بمسار الانتخابات وفرض نتائجها بشكل مسبق.

_ ابتعاد قانون الانتخاب المؤقت مثل سابقه عن الإطار الدستوري المنظم للحياة السياسية ومخالفته للمبادئ الأساسية لنص وروح الدستور وانسداده لإسقاطات معاهدة وادي عربة.

وختمت اللجنة المركزية :

في الوقت الذي نسجل فيه بأن المشاركة حق ونجسدها دائماً من خلال مشاركتنا في العملية السياسية ، فإننا نعلن قرارنا بمقاطعة الانتخابات كحق ديمقراطي وموقف سياسي وطني، يرفض الانصياع للشروط المفروضة من قبل الحكومة ، ونرفض إعطاء الشرعية لعملية تزوير إرادة الشعب وطموحه بتطور ديمقراطي وتمثيل حقيقي .

ونؤكد على مطالبنا :

1. تعديل قانون الانتخاب وذلك بتجاوز الصوت الواحد واعتماد مبدأ التمثيل النسبي .

2. تشكيل هيئة وطنية محايدة للإشراف على الانتخابات .

3. تعديل القوانين الناظمة للحياة العامة (الاجتماعات العامة- الأحزاب- المطبوعات والنشر) بما يكفل حق التعبير والحريات العامة .

4. تصحيح السياسات الاقتصادية بمغادرة سياسة الخصخصة وبيع مقدرات الوطن وتعزيز العدالة الاجتماعية .

وفي وقت نحمّل فيه الحكومة المسؤولية الكاملة لتبعات النتائج السلبية المترتبة على تطبيق هذا القانون المؤقت ، فإننا سنعمل على إيصال موقفنا هذا إلى جميع المواقع الجماهيرية وبكل الوسائل الديمقراطية التي كفلها الدستور ، وسنبقى نعمل بكل جد وتصميم على طريق إنجاز الديمقراطية الحقيقية القائمة على الحرية والمساواة والعدالة ، وحماية الوطن ووضعه على سكة الإصلاح السياسي والاقتصادي لصالح المواطن وكرامته ، والدفاع عن سيادة الأردن ورفعته بفك ارتباطه مع إملاءات الخارج ، وإلغاء معاهدة وادي عربة.

والحزب وعلى ضوء قراره بمقاطعة الانتخابات سيعمل على وضع الآليات لترجمة هذا القرار بالتنسيق مع القوى والفعاليات الوطنية التي اتخذت موقف المقاطعة وصولاً إلى عقد ملتقى وطني للإعلان عن برنامج المقاطعة .

اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

عمان في 7 آب 2010

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz