الكيان الصهيوني ألف الحروب الخاطفة وحان الوقت ليستدرج إلى حروب طويلة تستنزفه وتفضي به إلى الزوال كما كان

256438 مشاهدة

وجدة : محمد شركي/ وجدة البوابة: الكيان الصهيوني ألف الحروب الخاطفة وحان الوقت ليستدرج إلى حروب طويلة تستنزفه وتفضي به إلى الزوال كما كان

عندما نستعرض  كل الحروب  التي  خاضها الكيان  الصهيوني نلاحظ  أنه  يوقد نيرانها  ولكنه سرعان ما يلجأ  إلى  حلفائه الغربيين  لوقفها  وهو في موقف  تفوق  أو تقدم  ميداني . ولم يجرب العرب  معه  الحروب  الطويلة  مع أن عادة  العرب أن  تطول  حروبهم لعقود طويلة  لا يكاد يصمد  معهم  من يجاريهم  فيها . ومعروف  عن اليهود  أنهم لا يحاربون  إلا  في قرى  محصنة  أو من وراء جدر كما وصفهم القرآن  الكريم . وقد تكون القرى  المحصنة  والجدر حقيقية كما أنها تكون  مجازية . والقتال  بهذه  الطريقة يدل  على أن  أصحابه  ليسوا  أهل  حرب  وقتال  ، لهذا  دأبهم  أن  يخوضوا  الحروب  الخاطفة  في  أيام معدودة ثم  يعولوا  على  من يدعمهم  للتفاوض  وهم  في  وضع  تفوق  على من يحاربون  أي  قد ربحوا  معارك  لا يمكن  أن تحسم  نتيجة الحرب . وبعدوانهم على غزة  مؤخرا  تكررت عادتهم  في القتال ، وهي  خوض  معارك  ثم  البحث عن  إنهائها  بسرعة  قبل أن  تصير  معارك   وحروب  طويلة  يتبخر  معها  كيان  مستنبت  في أرض  لا حق له فيها . والكيان  الصهيوني   عندما  يوقف المعارك  في وقت  قصير  يعول  على  أهم  نتيجة  وهي تحقيق وضعية  لا حرب  ولا سلم  إذ لا يدخل  في  سلم  دائم  مع من يحارب ،  كما أنه لا يدخل  في حرب طويلة  الأمد . وبهذه  الطريقة  يحقق  مكاسب ما بين  وضعية  السلم  غير الدائم  ووضعية  الحرب  غير  الطويلة . ولهذا  تعرف  حروبه  مع  العرب  بحروب أيام  معدودات  يليها  وقف إطلاق  النار  والهدنة  وينجح في  الظفر بقوات  أممية  تحرسه  وتصير  عبارة عن  قراها  المحصنة  أو جدره  التي  يحتمي بها  ويدير  من خلفها  معاركه وحروبه مستقبلية ، و التي  يشعلها متى شاء  وأنى شاء  لأنه  يجيد  لعبة  الإشعال  والإطفاء  في وقت  وجيز . ومن الأخطاء التي  لا تغتفر  للعرب  مسايرتهم  له  في  طريقة  حربه عوض تمديد  وقتها  طويلا  لاستنزافه ، والكشف  عن  جبنه  وخوره . ويبدو  أن  المقاومة  في غزة  قد تنبهت  إلى  نقطة ضعف  هذا  العدو  الجبان  الخسيس  ، وما على أبطالها  إلا  الدخول  معه  في حرب لا حدود  لها  زمانا  ومكانا  كما أدارت  أمم أخرى حروبها  ضد  المحتل   لسنوات ، ولهم  إسوة  في حرب  فيتنام  وحرب أفغانستان  حيث  هزمت قوتان  عظيمتان أمريكا  وروسيا  ولم  تنفعهما  قوتهما العسكرية  بسبب  طول  الحروب  المستنزفة للمعتدي  والمحتل . ومعلوم  أن  من تحتل  أرضه  يكون  في  بيئته الطبيعية  التي ألفها  وألفته  بينما  يكون  المحتل  غريبا عنها   ولا يمكنه  أن يثبت  أو  يصمد  فيها . ويا ليت  العرب  يفيقون  من غفلتهم  ويقررون  خوض  حرب طويلة  مع الكيان  الصهيوني  تفضي إلى  نهايته  الحتمية  وهي الزوال  لأنه كيان مستنبت  ، وهو يراهن  على تراخي  الزمن  ليصير  أمرا  واقعا  في قلب الوطن العربي  ، ويغتنم  وجود أنظمة  عربية  منبطحة  وعميلة  تساهم  في  تحقيق  حلمه . عاشت  المقاومة  ودامت  إلى  جلاء آخر صهيوني من فوق  الأرض  العربية. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz