الكشف عن جريمة نكراء تسببت في كارثة بيئية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية

16222 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 16 فبراير 2011، أطلعتنا مصادر مطلعة من الثانوية التأهيلية زيري بن عطية بوجدة عن جريمة نكراء في حق البيئة الطبيعية لهذه المؤسسة حيث تم قطع خمس وثمانين شجرة أو يزيد من نوع الصنوبر والسرو وذلك من الساحة الخلفية للمؤسسة .

الكشف عن جريمة نكراء تسببت في كارثة بيئية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية
الكشف عن جريمة نكراء تسببت في كارثة بيئية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية

والغريب أن الأيادي الخفية وراء هذه الكارثة المؤلمة لا زال النقاب لم يكشف عنها لحد الساعة لأن عملية قطع هذه الأشجار تمت خارج أوقات العمل أو خلال عطل هذا الموسم الدراسي . وقد تمت معاينة كميات من أخشاب الأشجار المقطوعة بالساحة الخلفية للمؤسسة معدة للشحن خارجها ، كما أن جذوع الأشجار المقطوعة تم إخفاؤها عمدا بأوراق الأشجار الميتة للتمويه على عملية القطع التي باتت مفضوحة وظاهرة للعيان . و حسب نفس المصادر حاول بعض أساتذة المؤسسة معرفة الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة المنكرة إلا أن إدارة المؤسسة ممثلة في رئسها لم تقدم التوضيحات الكافية والشافية التي من شأنها أن توصل إلى الجهة المسؤولة عن هذا الهدر الذي مس الغطاء النباتي للمؤسسة ، كما أنها لم تعبر عن تحمل مسؤولية ما جرى خصوصا في غياب مجلس تدبير يمكن أن يساعد على الكشف عن ملابسات الحادث . ولقد علمنا أيضا أن لجنة نيابية قد أوفدت إلى المؤسسة لمعاينة حجم الضرر اللاحق بأشجار المؤسسة ، وأنها قد أجرت اتصالات مع بعض الأساتذة الذين ربما ساعدت إفاداتهم في الكشف عن هذه الجريمة في حق البيبئة بمؤسسة تربوية أحوج ما تكون إلى مساحة خضراء لا يخفى ما لها من فوائد كثيرة منها الفوائد التربوية والبيداغوجية حيث تعتبر المساحة الخضراء للمؤسسة مجال اشتغال المتعلمين في بعض المواد ذات الصلة المباشرة بالبيئة الطبيعية فضلا عن دورها في تلطيف أجواء المؤسسة وما بجوارها فضلا عن جانب قيمتها الجمالية . ومعلوم أن أشجار هذه المؤسسة كانت قد غرست من طرف أجيال المتعلمين السابقة قبل عقود في عمليات تشجير لا نشك أن أرشيف المؤسسة يحتفظ بصور لها ضمن صور الأنشطة الموازية والثقافية والبيئية إلا أن الأيادي الآثمة التي امتدت إليها بالقطع ـ قطعها الله ـ لم تضع في حسابها الفوائد التربوية والبيداغوجية ولا غيرها من الفوائد لهذه الأشجار . ولا يستبعد أن تكون هذه الجريمة في حق البيئة عن سبق إصرار وترصد طمعا في عوائد الأشجار المقطوعة التي تقدر بالملايين ، وهي مبالغ مغرية قد تعمي وتصم من لا ضمائر لهم من الذين يتعاملون مع الممتلكات العامة كتعاملهم مع ممتلكاتهم الخاصة . وأمام هذه الكارثة المؤلمة لا بد للجهات المعنية أن تطلق تحقيقات واسعة ودقيقة من أجل الوصول إلى الجناة والضرب على أيديهم بيد من حديد كما يقال ليكونوا عبرة لم يعتبر ، كما تكون سابقة لصيانة المساحات الخضراء في كل المؤسسات التربوية في الجهة الشرقية وباقي جهات الوطن . وعلى وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها أن تحج إلى هذه المؤسسة للوقوف على الكارثة البيئية ، كما أنه من واجب كل من تربطه صلة بالمؤسسات بما في ذلك التلاميذ الجدد و القدامى وجمعية الآباء والأولياء ، والأساتذة وغيرهم …. المطالبة بالكشف عن الجناة لتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها فيهم. وفي انتظار أن تنكشف خيوط الجريمة في حق أشجار الساحة الخلفية لمؤسسة زيري بن عطية نأمل أن تبدأ التحقيقات الحقيقية والموضوعية والمحايدة فورا ودون تلكؤ أو تسويف أو مسايرة لكل محاولة تريد التغطية على الجناة الذين لن يفلتوا من العقاب إذا ما بقيت باقية لضمائر حية تنكر المنكر وتحاربه بكل ما تملك من قوة.محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz