الكرة المفشوشة والشاشة المغشوشة

بولمان: محمد بلكميمي4 أبريل 2010آخر تحديث : منذ 9 سنوات
الكرة المفشوشة والشاشة المغشوشة
رابط مختصر

اذا اسندت الامور لغير اهلها/ الكرة المفشوشة والشاشة المغشوشة/ محمد بلكميمي /بولمانكما لاحظ البعض منا اوقات المباراة يبتهل الى الله وهو ” مخشع ” عسى كرة الفريق الوطني المغربي تدخل في شباك الخصم ، ليضمن التاهيل الى كاس افريقيا … على الرغم من ان لادخل ل “الله” والدعاء في كرة القدم .

وبعدما استوعب الجميع مصاب كاس افريقيا لسنة 2010 وتكيفوا مع الصفعة كباقي الصفعات التي نتلقاها بشكل يومي ، وهي امور تمرسنا بها لشدة الضربات وتناسل الماسي .

يجب على الجميع ان يدرك في النهاية ان الامر امر ” الدواء ” لا امر “الدعاء ” امر الافعال لاسحر الاقوال ، المسالة ، مسالة اسناد الامور الى اهلها ، بدل اعطائها لمن سادوا بجهلها .. النتائج الان واضحة ، والمهازل فاضحة ، بدءا بكاس افريقيا ، والمونديال ، ووصولا الى ما تعرفه الاندية من اوضاع موحلة …وبعدما انكشفت السياسة الموغلة في ” الغياسة ” ..اتوا الى شاشة صندوق العجائب والمسلسلات المكسيكية المدبلجة .

قالوا بعد النقاش و ” التحليل ” المراد به التضليل والتجهيل ، بان الاخفاق ليس نهاية العالم ، المهم هو الافاق …

فنحن لانلوم اولئك ” الاحبار ” الذين يقللون من فداحة الاخبار ، على امواج الشاشة الغشاشة ، فنحن نعذرهم ، او كما قال في ذات يوم احد المذيعين عندما افصح بالفرنسية je suis payé pour parler

وهو على ” حق” فتلك مهنته ، وحجب الحقائق مهمته .

وقد يسمع المستمع ومشاهد الشاشة الغشاشة الى حوارات ” التجهيل ” عفوا ” التحليل ” استعمال le future proche لان بواسطته يذر القذى في الاعين وتملا les Poches .

وما يجري في ميدان الرياضة ، ينطبق على الميادين الاخرى ولا ينظر الى قطاع الرياضة باعتباره قطاع نشاط ينعزل عن باقي الانشطة الاخرى .

فكما ان المناصب والصفقات والمقاعد والانتخابات والاستشارات والعمارات والكفايات في البرلمان وباقي المؤسسات ، وصل اليها البعض عن طريق غير طريق الكفاءة والدراية والنزاهة ، فحتى الذين يشرفون على كرة القدم .

وكم وكم وكم هللوا يوم تقلد الرئاسة ، واخذت له الصور من كل الزوايا تماما كما يصور المجرم في المخافر ، ثم ” نفخوا فيه البعرة ” وقرر ان يخلق واحة وهمية من الفعالية ، في بحر من الفوضى والعفوية وحمل الاندية الى معرض الهياكل العظمية ، كما حملت مشاريع اخرى الى مثواها الاخير ، وصلينا عليها في محفل رهيب ، صلاة الغائب وودعنا الجميل من الاحلام والطموح .

الكرة المفشوشة والشاشة المغشوشة
الكرة المفشوشة والشاشة المغشوشة

محمد بلكميمي /بولمان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.