الحرب الأهلية الإسبانية الثانية .. روح “فـرانكـو” تحوم فوق كاطالونـيا

2017-10-03T20:44:33+01:00
2017-10-05T23:15:35+01:00
أخبار عالمية
وجدة البوابة3 أكتوبر 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
الحرب الأهلية الإسبانية الثانية .. روح “فـرانكـو” تحوم فوق كاطالونـيا
رابط مختصر
مـحمـد سعـدوني/ صور وفيديو عبد الرحيم سعيد

بعد وفاة الجنرال فرانكو سنة 1975، وبعد تنصيب خوانْ كارلوسْ ملكا على عرش إسبانيا التي انتقلت من النظام الديكتاتوري إلى النظام المدني، وبعد سنوات قليلة من عمر المملكة الاسبانية انتفضت زمرة من الضباط الاسبان والذين كانوا ما زالوا متشبعين بافكار زعيمهم الكــــوديو الجنرال فرانسيسكو فرانكو وقاموا بالهجوم على مبنى البرلمان للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على التهميش واللامبالاة التي طالتهم بما أن معظمهم كانوا على أبواب التقاعد.

وفي حقيقة الأمر أن هؤلاء الانقلابيون ثاروا على الوضعية التي آلت إليها المؤسسة العسكرية والتي فقدت ذلك الزخم وتلك الهيبة التي كانت عليها على أيام فرانكو، كما أن مملكة اسبانيا لم تعد تهتم بقضية جبل طارق وهي التي تخلصت (…) من نظام عسكري فاشي، و بدأت تنخرط رويدا رويدا في الاتحاد الأوروبي، وكانت الخطوة الأولى الاعتراف بإسرائيل، وهو الشرط الأساسي لدخول نادي الاتحاد الأوروبي إلى جانب البرتغال التي تخلصت هي الأخرى من حكم سولازارْ الفاشي.

وإذا كانت اسبانيا قد أصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي فإنها ما زالت لم تتخلص من إرثها الاستعماري خاصة مع المغرب الذي ما زالت تسلخ منه مدينتي سبتة ومليلية ، وما زالت تسيطر على جزر مغربية تقع على مرمى حجر من الشواطئ المغربية، والأدهى والأمر أن جهات اسبانية رسمية وغير رسمية ما زالت تشنف آذاننا بقضية الاستفتاء في الصحراء المغربية ، كما رأينا التدخل السافر للإعلام الاسباني عندما كان ينفخ في جمر حراك الحسيمة، وتمجيد ” الـكوديــو”( الزعيم ) الزفزافي والذي وبعدما انفضح أمره قرر الفرار إلى اسبانيا، لكن مصيره كان سجن عكاشة في الدار البيضاء .

فجأة وجد النظام الاسباني نفسه أمام وضعية انفصالية في كاطالونيا والتي كانت تكبر شيئأ فشيئأ إلى أن انفجرت في 1 أكتوبر 2017، عندما قررت حكومة كاطالونيا إجراء استفتاء تقرير مصير هذا الاقليم الساخن والذي تصدت له حكومة مدريد بقوة وشراسة بما أن الأمر يتعلق بالوحدة الوطنية الاسبانية، إجراء شبيه حين وصل الجمهوريون للحكم 1936- 1939)، خاصة في إقليم كاطالونيا والتي دس فيها فرانكو طابـوره الخامس لبث البلبلة واشر الإشاعة لثبيط العزائم، “((ثم سرعان ما ظهرت عوامل خارجية شاركت في الحرب الأهلية الاسبانية ، لمساعدة فرانكو بتوجهاته الوطنية ، ومساندة الجمهوريين بكافة أطيافهم الاشتراكية والشيوعية ، وهو ما فضح تناقض الاتفاقيات الرسمية الأوروبية آنداك بعدم التدخل في الشأن الداخلي الإسباني مع ما حدث على أرض الواقع حيث كان يقف وراء كل طرف في النزاع أحد البلدان الأوروبية المجاورة : فرنسا وستالين مع الجمهوريين ، هتلر وموسولوني في ألمانيا وإيطاليا اللذان سرعا من تفوق حليفهما الجنرال فرانكو في حسم معاركه وبلوغ السلطة قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية .

أما بخصوص ما جرى في إقليم كاطالونيا والذي واجهته حكومة اسبانيا بالقوة والحزم، وما شاهدناه من صور وفيدهات تسجل تدخل قوات الشرطة والحرس المدني ( قوات الدرك) وهي تخلي بالقوة وبالضرب المبرح مكاتب الاقتراع من المصوتين بدون تمييز بين الشباب والشيوخ، وهي مشاهد وشت مما لا يدع مجالا للشك أن حكومة مدريد لا تتساهل مع الانفصال ومع كل ما يمس الوحدة الوطنية، كما أن الاتحاد الأوروبي كان يراقب في صمت مجريات الأحداث بدون تعليق، وحجتهم في ذلك لا بد من وأد شهية الانفصاليين في أوروبا بدأٌ من كاطالونيا وإعطاء المثل بها، لأن أجزاء في عدة دول أوروبية كانت مرشحة لكي تتحرك نحو الانفصال في ظل الأزمات الاقتصادية التي ألمت بعدة بلدان أوروبية ، وفي ظل تنامي النزعات اليمينية والمتطرفة وحتى الفاشية والتي أصبحت تطالب بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي والعودة إلى التعامل بالعملات القومية السابقة .

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن