القيادي في حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو يقيم التجربة السياسية للحركات الإسلامية بعد الربيع العربي

338227 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “القيادي في حركة النهضة التونسية عبد الفتاح مورو يقيم التجربة السياسية للحركات الإسلامية بعد الربيع  العربي”

استضافت  قناة  الجزيرة  القطرية  في برنامج بلا حدود القيادي الشهير في  حركة  النهضة  التونسية ، ونائب رئيسها عبد الفتاح  مور ، وهو  قاض سابق  ومحام  ، ومفكر إسلامي  معروف  بتوجهه المعتدل ، وبثقافته  العالية  بحيث يتقن  اللغتين الفرنسية  والألمانية . وكان  موضوع  حلقتين  من هذا  البرنامج  هو  تقييم تجربة  الحركات  الإسلامية  في السلطة  بعد  ثورات  الربيع  العربي . ودارت  الحلقتان  في شكل  حوار يقوم  على   أسئلة  وأجوبة   بين  مقدم  البرنامج  أحمد  منصور  وضيفه  القيادي  في حركة  النهضة  التونسية . ومن أهم  ما جاء في  هذا  اللقاء  الوازن  قضايا  على  درجة  عالية  من الأهمية   بالنسبة  للحركات  الإسلامية  التي   وصلت  إلى  السلطة  سواء التي  صودرت  منها  تلك السلطة أوتلك التي   تواجه الإقصاء  بأشكال أخرى من  طرف خصومها . وفيما  يلي  بعض  ما جاء في  كلام  السيد  مورو  :

يرى  هذا  القيادي الإسلامي الأكثر  تفتحا  أن  محاسبة  النفس  من طرف  الغير  يعزعليها  ،ومع ذلك  لا بد  من قبول  الحركات  الإسلامية   النقد  الموجه إليها  لأن  القرآن  الكريم نفسه  تضمن  نقدا  لبعض  ما عرفته  حياة  النبي  الكريم  صلى  الله  عليه  وسلم  من أجل  أن يعرف المسلمون  كيف  يتعلمون  من  أخطائهم. والعمل  السياسي  في نظر  الأستاذ مورو نشاط ذهني  قوامه  الخطأ والصواب ، وليس أمرا  مقدسا ، ولا  يعالج  بمنطق  الحلال  والحرام بل  يراعى فيه  الواقع  ومتطلباته  . ويرى  هذا  المفكر  الإسلامي  أن  الحركات الإسلامية   وجدت نفسها  إبان  ثورات  الربيع  العربي   أمام  واقع  لم تكن  مستعدة له  كما ينبغي  لأنها كانت  مبعدة  عن  الواقع  بسبب  الاستبداد ، وفجأة  وجدت نفسها  أمام  مهمة  القيادة  السياسية  في  واقع فيه  عدة تجاذبات  ، وكانت  محجوبة عنه ، ولم  تكن على دراية  دقيقة  بالوضع  العالمي  . وللأستاذ مورو  وجهة نظر  خاصة  فيما يتعلق  بالخلط بين  ما هو  دعوي  ، وما هو سياسي ، ذلك  أن الدعوة ، وهي  وظيفة  الحركات  الإسلامية مجال تخصصها هو  التربية  والتوجيه  بينما  للسياسة  مجالها الخاص بها ، وهي  وظيفة  الأحزاب ، ولا  يحبذ  الخلط  بين  الأمرين حتى  لا تفسد أهدافهما  لأن  عقلية  المربي  بالنسبة إليه  ليست هي عقلية  السياسي . وقد ينهل  السياسي  من الإسلام  ما  ينفعه  في مواجهة  الواقع ، وضرب  لذلك  مثلا  من حياة  النبي صلى  الله  عليه  وسلم  من خلال  كتاب  الداعية  الطاهر بن عاشور الذي  أحصى  أكثر من 12 تصرفا له كسياسي يواجه  الواقع  بواقعية  دون  أن  تكون  تصرفاته  وحيا يوحى كما  كان  الشأن  في  معاهدة  صلح  الحديبية  وكما كان الشأن  في  بعض  التكتيك  الحربي  المتعلق  بالمكيدة  والحرب . ويرى مورو  أن  الواقع  يجب  التعامل  معه  وفق سننه  تماما  كما أن  للكون  سنن  ، وأحال في هذا الصدد على توجيهات عبد الرحمان  بن خلدون  في كتابه في  علم  العمران  أو الاجتماع . ويرى  مورو  أن  الشأن  العام اليوم لم يعد  من اختصاص  أناس  بعينهم  بل صار شغل الجميع ، لهذا  لا بد  أن  يخرج  الإسلاميون  من  دائرة  التقوقع  على أنفسهم  ، ويشاركوا  ويشركوا  جميع  الأطياف السياسية  في  معالجة  ومواجهة هذا الشأن  العام . ويرى  أن المطلوب منهم هو  إيجاد  الحلول  لمشاكل  الواقع الاقتصادية  والسياسية  والاجتماعية والثقافية …  ومع  اعتراف  مورو  بوقوع  الحركات  الإسلامية  في أخطاء  ، فإنه يرى أنها  قادرة  على تجاوز  أخطائها  ، وتطوير  نفسها من خلال  إعادة النظر في الواقع  وتقييمه  بشكل  آخر . ولم يستبعد  مورو  وجود تجن  على  هذه الحركات  إلى جانب  أخطائها . ولا يرى  مورو  أن حسن  الظن بالحركات الإسلامية  يكفي  لأن  شعار: ” الإسلام  هو الحل ” يبقى  شعارا فارغا إذا  لم  يؤخذ  بالأسباب الكفيلة  بمواجهة  متطلبات الواقع . وانتقد مورو رهان  الإسلاميين  على  الخطاب العاطفي وحده  من أجل   مواجهة  واقع  لا يعرفونه . ولم تنج  الشعوب  العربية  من نقد  مورو لأنها  لا تقدر  العمل  والوقت  والكفاءة ، ولهذا  لا بد  من  معرفة  كيفية  تحريكها  لتصير  إيجابية  وفعالة . ويعتقد  مورو  أن  الحركات الإسلامية  بدأت  تعي  ضرورة  إشراك  غيرها  من الأطياف  في  مواجهة  الواقع ، ومد يدها  للجميع  في الوطن  الواحد ، لأن  من مقوماته التنوع ، واستشهد  في هذا  الصدد  بصحيفة  النبي  صلى  الله  عليه  وسلم  في المدينة  التي ضمنت  حق  كل الطوائف  من يهود  ومشركين  وأنصار  ومهاجرين . والحركات الإسلامية  الناجحة  في نظره  هي التي  تستثمر  الاختلاف  ،ولا  تؤمن  بجعل  جميع الناس  على شاكلة  واحدة ما دام  الله عز  وجل قد خلق  العصاة  كما خلق  المطيعين . ويرى  مورو  أن  التنوع هو أساس البناء تماما  كما كان المجتمع  الإسلامي زمن  الرسول  صلى  الله  عليه  وسلم  فلم  يكن  أبو هريرة  قائدا  عسكريا  كما أنا  خالد بن الوليد  لم يكن  راوية  حديث  ، ولم يكن  حسان  بن ثابت رجل إقدام ، ولكن  كل من  هؤلاء كان  له  دوره ، ووظيفته  حتى أن  النبي  صلى  الله عليه وسلم أثنى  على  حسان  وكان  رجلا   هيابا يهاب  الحرب  ، واعتبر  شعره  مساهمة  في   الدفاع  عن  الإسلام  كدفاع  غيره  بالسلاح  والنفس . وينكر  مورو  على الحركات  الإسلامية التفكير في  خدمة  أتباعها دون غيرهم ، ويضرب  مثلا   على خدمة  الإسلام لجميع  الناس  من  حياة  النبي  الذي  عوض  لأعرابي أخذ  ماله  أبو جهل ظلما  دون  أن يستغل  النبي  هذه  الخدمة  للدعاية  لدعوته . ولما سئل  مورو عن  الأحكام  السلطانية أجاب أن  المسلمين  ألفوا في  العبادات  والمعاملات مليون مؤلف ، ولكنهم  لم يؤلفوا  أكثر من 7 مؤلفات في  الأحكام  السلطانية لأنهم  عبر تاريخهم  كانوا يتجنبون  موضوع  السلطة  لتحاشي بطش  الحكام . وفي  سياق الحديث  عن  الحكام  ذكر مورو  أن  الأوائل  منهم  في التاريخ  الإسلامي  كانوا  يحكمون  الناس  بوازع ديني  وأخلاقي  ، ولكن  الواقع  اليوم مختلف  عما كان عليه  في الماضي . وفي جوابه  عن  الدول القطرية  أجاب   مورو  أنها  فرضت علي المسلمين  ، ولكن  لا بأس من  التعايش معها  إذا  كانت  فكرة الدولة  الإسلامية  الجامعة  غير  ممكنة اليوم كما  كانت من قبل  ، وضرب  مثلا من حياة  النبي  صلى  الله عليه  وسلم  الذي  ترك  مكة  وهو محب لها ، ومات و دفن  بالمدينة . وتحدث  مورو  بعد  ذلك  عن مقومات  الحكم  في الإسلام  انطلاقا  من  قولة  النبي صلى  الله عليه وسلم : ” الأئمة  من قريش ”  ووقف  عندها  ليبين أن  المقصود، وهو  أن   قريشا  كان فيهم  من لهم سبق   تجربة  في الحكم 100 عام قبل الإسلام  ، وكانوا  أهل  تجارة  ، وأهل  سفارة  ، وأصحاب رسالة  إعلامية وأدبية  في سوق  عكاظ . وهذه  من مقومات أو مفاصل  الحكم ، لهذا  لا بد للحركات  الإسلامية  من  الأخذ  بالاعتبار هذه  المفاصل  من أجل إتقان  الحكم  والسياسة  لأن   الحكم  بلا قدرة غير ممكن ، ولهذا  لا بد  من  الانفتاح  على رجال  المال والأعمال  والمفكرين  والفنانين…  ، ولا بد  من  ربط علاقات  دولية …  ولا بد أن يدرك الإسلاميون  موقعهم  في هذا  العالم لأن  غيرهم  مع أنهم  أقلية  استطاعوا  أن يثبتوا  وجودهم  ويكون  لهم وزن . ويرى  مورو  أن الدنيا  إنما  تؤخذ غلابا  ولا  يجب  أن  يمنع  المسلمين  ما لحقهم  من اضطهاد من فرض  وجودهم  الفعال . ويرى  مورو  أن  الإسلاميين  عندما  آل إليهم  الأمر  بعد  ثورات  الربيع  العربي  لم  يسايروا  الشعوب  في  ثوراتها  ، وترددوا  في أن يكونوا ثوريين  مع شعوبهم التواقة  للحريات  ، و هي  مطلب  الإسلام   وأصل  الشريعة . وفي نظر  مورو أن  الناس  تجمعهم هذه  الحريات  التي  يناضلون  من أجلها  ، والإسلاميون في نظره  أعلم بها ، وهم  الذين اضطهدوا  ويعرفون  قيمة  هذه  الحريات ، لهذا  لا يجب أن  يحرموا  غيرهم  منها . ولما سئل  لماذا  يكره  بعض الناس  الإسلاميين  الذين خاضوا  تجربة  الحكم  بعد  الربيع  العربي  أجاب : إن  ذلك  كان لسببين : إما أن  الإسلاميين  لم ينجزوا  ما وعدوا  بإنجازه أو لأنهم  جماعة  متقوقعة  على نفسها . ويرى مورو أن انفتاح  الإسلاميين  على غيرهم ضرورة  ملحة  تماما . وعاد مورو لانتقاد الحكام والشعوب  العربية  على حد سواء بعد  ثورات  الربيع  ، وهي شعوب  تطلب  ولا تقدم شيئا في نظره  ، وقارن   الشعوب  العربية  اليوم مع  رعية  عمر بن عبد  العزيز  التي ساعدته  على  إنجاز  الكثير  في ظرف وجيز لأنها رعية  كانت  تقدم  ولا  تكتفي بالطلب  فقط  كما هو حال  الأمة  اليوم . ويرى مورو  أننا اليوم  في حاجة إلى  شعوب تبذل  ولا تطلب  فقط . ولما سئل عن  أخطاء  المشايخ  والدعاة  أجاب  أنهم لا بد  أن  يعترفوا بأخطائهم  ،وأن  يؤمنوا  بتشبيب  الحركات  الإسلامية  وبالتداول على المهام، وألا  يكونوا  خارج  طائلة  المحاسبة على أخطائهم . وذهب مورو  إلى  أننا  مجتمع  خطب  جمعية تقتصر على  التربية  والأخلاق  دون أخذ  الواقع  بعين  الاعتبار ، ولهذا  يقترح  أن  تركز خطب الجمعة  على  معالجة هذا الواقع  بدقة  وتكون  لها  أهداف مع  الاتجاه نحو تفعيل  العمل  الثقافي  والاجتماعي  من  خلال  المنتديات  والجمعيات المختلفة . وذكر مورو  أن  المشروع  السياسي لا  يقوم بالخطب  الحماسية والعاطفية  بل  بالإقناع وبالواقع  الملموس  والعطاء  والإنجازات . ولا يجيز  مورو  أن  يوظف  خطاب  دخول  الجنة ودخول  النار  في الحملات  الانتخابية . وعاد  من جديد لانتقاد  الإسلاميين  الذين صرحوا  بداية  الأمر بأنهم لن يتقدموا  بمرشحين  للحكم ، وأنهم  سيكتفون  بنسب معينة  من التمثيلية  في  المؤسسات  التشريعية  إلا أنهم   سرعان  ما نقضوا  ما تعهدوا به ، ويرد  ذلك  إلى  أنهم واجهوا  وضعا  لم يكن  في الحسبان بهرهم ، وهو   تقلد  السلطة  بعدما كانوا  من قبل  يبحثون  عن مجرد وضع  طبيعي حينما كانوا  مضطهدين ومبعدين عن الواقع السياسي . ويعود مورو  ليؤكد أن  استعانة  الإسلاميين  بالنخب المختلفة  اقتصاديا واجتماعيا  وثقافيا  وسياسيا  لا مندوحة عنها . ولما  سئل  لماذا  يرفض الغرب  الإسلاميين  أشار  إلى  أن  صراع  الإسلام  مع  الغرب  تاريخي  بسبب  التنافس على  التسابق   على  قيادة  العالم  ، والغرب  في نظره  يخشى  أن  نستغني عنه  ، ونهتدي  إلى استغلال  خيراتنا  دون  تدخله . ونصح مورو الإسلاميين  بضرورة  الاطلاع  على التاريخ  لأنه لا يكفيهم أن  يكونوا أصحاب  حق  ليحققوا النصر كما يعتقدون ، بل  لا بد  من الأخذ  بأسباب القوة ، والله  عز وجل  ينصر  من يأخذ بأسبابها لا من يحلم  بنصر دون  أخذ بها  . وانتقد مورو طوائف  من الإسلاميين  ينشغلون بنصر الأحلام الموعود ، ويرى أن  الرؤى مبشرات  لكنها  لا تبنى  عليها  مناهج  وواقع . ولما سئل  عن  الثقة  والكفاءة  وبأيهما  يجب الأخذ في اختيار من يحكم ،  أجاب  بأنه  يفضل  أن  يعطي  بطنه  لطبيب  مؤمن  يفتحه  شريطة  أن يكون ذا كفاءة  ولا يعطيه  لمستقيم  أخلاقيا  ولكنه  دون خبرة  وكفاءة  ليعبث  به  ويهلكه . ولما سئل  عن الأولويات التي يجب  أن تنطلق  منها الحركات الإسلامية  من أجل  تحقيق المشروع  الإسلامي  أجاب   أنها معرفة  داء  الأمة أولا ، وهي  الجهل والأمية والفقر . ويتفق مورو  مع أن المشكلة  تكمن في فكرة  البعد عن  الله عز وجل ، ولكنه  يسأل  ما السبيل  للقرب منه ، ويرى  أن  العبادة وحدها  لا تحقق هذا  القرب  ،بل  لا بد  من  تحويل   العبادة إلى طاقة  خلاقة  في الواقع . ويرى  أننا ما دمنا  رهن  غيرنا  في مجال  العلوم والمعرفة  فلن  تنفعنا  عبادتنا  في شيء ذلك أن غيرنا  يحصي  خيراتنا   من أجل معرفة  استغلالها  في حين لا نعرف  نحن شيئا عنها ، واستشهد  في هذا السياق  بقول  الرسول الكريم  : ” كل يوم  تطلع  فيه شمس  لا  أتعلم  فيه علم  يزيدني قربا من الله عز وجل  لا بورك فيه ” أو كما  قال  عليه  السلام . وذكر  مورو  أن أول ما نزل من القرآن هو:  (( اقرأ  باسم ربك ))  وهو أمر  بقراءة  سفر الكون  لمعرفة  ما فيه من أجل   حسن  التصرف  فيه  كما  يفعل  غيرنا . ولما سئل  عن  المشروع  الإسلامي  قال  إنه  مشروع قديم  منذ نوح وإبراهيم  عليهما السلام ، وساق حديث  : ” مثلي ومثل  النبيين  من قبلي  كرجل  بنى بيتا … ” إلى آخر  الحديث  للبرهنة  على  استمرار  هذا  المشروع  الإسلامي عبر التاريخ البشري . وأمر مورو  بخدمة  هذا المشروع على  طريقة  إبراهيم  الخليل  عليه  السلام  الذي تحقق  هدفه  أو دعاؤهم  بعد مرور 26 قرنا  من الزمان . ولما  سئل  هل يتعلق الأمر  بالشعور بالإحباط  بخصوص  وضعية  الإسلاميين  في خضم  التآمر الحالي عليهم  أجاب  بالنفي، وأن  هذا  النقد  منه  لا يتوخى  الإحباط  بل التصحيح والتقويم . وختم   هذا القيادي  الرائد كلامه  بأن  البشرية  كلها  أمة محمد  لا بد من أن  يخدمها  الإسلاميون  إّذا  ما أرادوا  الريادة  والقيادة  . وذكر  الذين يعادون  الإسلاميين  بأنهم واقع لا يمكن تجاوزهم ، ولا يمكن  إقصاؤهم  تماما  كما أنه لا يمكنهم  إقصاء  غيرهم  ، ولا بد من استغلال  جميع  الطاقات من أجل الأهداف  المشتركة   .

ولمن أراد  الاطلاع  بتفصيل  على النص الكامل  لكلمة  السيد مورو فليطلبها  على  الموقع العنكبوتي فهي مسجلة  في حلقتين .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz