القرآن الكريم حجة لك أو عليك يا من تستشهد به وفق هواك

25449 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 19 غشت 2012، في تعقيب على مقالي المعنون ب : ” هل المقصود بالمنع الاعتكاف والاصطياف أم الانتكاف والاستنكاف والمناكفة بين السلطة وجماعة محظورة ؟ ” ساق أحد المعقبين قول الله عز وجل : (( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه أو سعى في خرابها )) الآية، وذلك  بعدما وصف نفسه باللامنتمي إلا أن استشهاده بهذا النص القرآني فضح انتماءه أو تعاطفه مع الجماعة المحظورة. وكان الأجدر به أن يملك الشجاعة الأدبية ليقول إنني من مريديها أو من المتعاطفين معها. ولهذا المعلق أقول إن الاستشهاد بكلام الله عز وجل يكون إما حجة لك أو حجة عليك، ولا يساق تبعا لهوى النفس. فإذا ما استشهدت به حيث يجب ويصح وكان القصد هو وجه الله عز وجل والحقيقة كان حجة لك، وإلا كان حجة عليك .

فأنت أيها المعلق  فوالله ما وجه الله عز وجل أرادت  باستشهادك ، بل وجه غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية ترشد . فلا أحد أيها المعلق يخالفك في دلالة النص الذي استشهدت به، ولا يوجد أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها، ولكن  من أو ما أدراك وأنت تزعم أنك لا منتمي أن هذه الجماعة  تذكر اسم الله وحده في المساجد ولا تخلطه بمعتقداتها وإيديولوجيتها، وأنها  بذلك تجعل المساجد عامرة غير خربة؟ ألا ترى أن النص الذي استشهدت به حجة عليك وليس حجة لك؟ أيوجد أظلم ممن يخلط ذكر الله عز وجل بالسياسة التي تروم عرض الدنيا ويطلب بها الحكم ؟ أيوجد خراب لبيوت الله عز وجل  أظلم وأفدح من أن تصير هذه البيوت أماكن مناكفة  سياسية، وهي التي أذن الله عز وجل أن ترفع ليذكر فيها اسمه وحده دون أن تكون لغير ذلك؟  فلو كان اعتكاف الجماعة المحظورة خالصا لوجه الله عز وجل لصانه الله تعالى، ولم يمنع أحد من خلقه، ولكنه اعتكاف لغير وجه الله تعالى، لهذا سلط الله عليه من يمنعه، ويصون بذلك  بيوته من الخراب الحقيقي، وهو اختلاط الذكر بالمناكفة  السياسية. ولو طلبت الجماعة السياسة من أبوابها، و حيث يجب أن تطلب كما فعل غيرها لما عاب عليها أحد فعلها، ولكان اعتكافها في المساجد كاعتكاف كل المسلمين لا يجاوز ذكر الله عز وجل، وعمارة بيوته عمارة خالصة لوجهه الكريم. أيها المعلق اللامنتمي ادعاء والمتورط  في الانتماء والتعاطف من خلال تعليقك استغفر ربك وتب إليه  فإنك ستقف بين يديه يوم القيامة وستسأل عن شهادتك، فإن كان منع اعتكاف الجماعة المحظورة ظلما وخرابا لبيوت الله عز وجل نجوت، وإن كان العكس كنت شاهد زور وقد كرر رسول الله صلى الله عليه وسلم البراءة من شاهد الزور ثلاثا وكان مضطجعا فجلس.

وكان الأجدر بك أن تقول قول إخوة يوسف ما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. ولك أن تستحلف مريدي الجماعة المحظورة المعتكفين بالله هل كانوا لا يزيدون  في اعتكافهم عن ذكر الله شيئا، ولا يذكرون السلطة والمخزن بسوء، وهم يعرفون بحكم مرجعيتهم الدينية أن الغيبة محرمة في دين الله عز وجل، وهي ذكر الغير بما يكره حتى لو كان هذا الذي ذكر به يوجد فيه، أما إن لم يكن موجودا فيه فهو البهتان والعياذ بالله، وما أدراك ما البهتان أيها المعلق  اللامنتمي بلسانه، والمنتمي بهواه.

القرآن الكريم حجة لك أو عليك يا من تستشهد به وفق هواك
القرآن الكريم حجة لك أو عليك يا من تستشهد به وفق هواك

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz