الفنان التشكيلي البكاي المكاوي لوجدة البوابة أعمالي الفنية مساحة حرة للبوح والتأمل في علاقة الزجل بالرمز واللون

21108 مشاهدة

حاوره: ميلود بوعمامة مندوب المنارة الفنية لوجدة البوابة
أختتم نهاية الأسبوع الماضي بوجدة المعرض الفني الذي نظم على شرف الفنان المبدع البكاي المكاوي، والذي دام أسبوعا كاملا برواق الفنون المغرب العربي، حيث أتخذ كشعار له “زجل الرمز واللون” كدلالة فنية منتقاة .المنارة الفنية لبوابة وجدة  حضرت المعرض واستفسرت الفنان عن غيابه على الساحة الفنية وعن جديده التشكيلي الحالي وحيثيات أخرى نستشف خباياها في الحوار التالي:– كيف جاءت فكرة هذا المعرض الفني؟* هذا المعرض جاء نتيجة بحث طويل ومضني منذ التسعينات من القرن الماضي، الذي لم يساعفني الحظ مع الأسف آنذاك للخروج بإبداعاتي الفنية إلى الواقع، وأن أبرزه للآخرين بحكم المكان الذي كنت أشتغل فيه، بحيث كنت أعيش آنذاك وأعمل في مدينة إمزورن بنواحي”الحسيمة”، كان آنذاك لدي مشكل التواصل اللغوي أول الأمر، وكنت أبحث عن لغة خاصة بي لأتواصل بها مع الآخرين، خاصة أولائك الناس الطيبون الذين وضعوا ثقتهم في إنسان غريب قادم من منطقة أخرى فحاولت التأقلم رغما عني، لكن لم أستطيع التواصل معهم أكثر فأكثر؟؟. فلم أجد لي ملجئ، فمنذ ذلك الوقت اشتغلت على الرمز، لأني كنت أسمع لغة غريبة عني بمعنى رموز، وتشفير، مثل ذلك الأصم، في بلدي المغرب، لكن كنت أميز إلا بشفاه تتحرك، كلما أريد التقرب من الآخر وهو كذلك يريد التقرب مني لكن يبقى مشكل اللغة ..وهو الحاجز.فالتجأت إلى خيارات أخرى هي البحث عن رموز استنبطتها من تراثنا الشعبي، رقصات شعبية مع نظم زجلية وهذا بارز في جل لوحاتي.– لماذا اختيار هذا الشعار ثلاثي الأبعاد؟*أطلقت على المعرض هذا العنوان “زجل الرمز واللون” كمدلول فني وتعبيري، ثم اشتغلت على معناه اللغوي: الجهيرة والصياح، والصوت العالي المنغم وربطته بالرموز المبالغ في تمديداتها وخروجها بعض المرات عن الإطار الذي وضعت فيه، واخترت لها ألوانا ساخنة بدرجاته الداكنة واللون الأصفر كذلك.واشتغلت على معناه الاصطلاحي كفن شعري ملحون، وكشكل من النظم العربي، “الشعرية غير المعربة”، وقابليته بالخروج عن القواعد الأكاديمية المتجلية في وضع الألوان والخروج عن ضوابط الدائرة اللونية ثارة. ثم حافظت على جانبه الإيقاعي في تكرار الرموز والألوان والنوافذ، والدوائر.– (مقاطعته) كيف ذلك؟*وفي نفس الوقت حاولت أن أدخل نوافذ أو إطاران، بعيدا عن مركزية الرؤية أي الصورة الوحيدة كما كان من قبل، الآن كل شخص يستهلك ملايين الصور في كل يوم، القنوات المختلفة وبرامجها المختلفة والمتعددة وكل برنامج يتكون من الآلف الصور.ثم هجوم الصور الرقمية والحاسوب، ونظام النوافذ، وكنت أريد شخصيا أن أطلق على المعرض عنوان “وينداوز Windows)، كل صفحة داخل الحاسوب تتكون من عدة نوافذ، وكل موقع يتكون من عدة صفحات. اليوم المشاهد لم يعد يستقر نظره أورؤيته على صفحة واحدة زد على ذلك كل نافذة تتكون من أشكال وألوان مختلفة، فالصورة الآن والنوافذ دخلت جيوبنا عبر الجهاز المحمول، يعني نوافذ داخل حيوبنا.– هل يعني أن الفن التشكيلي أصبح اليوم ينتصر للتكنولوجيا الرقمية بالإضافة للإبداع؟* صراحة، في لوحاتي اشتغلت أيضا على المثلث والدائرة كشكل أساسي للوحة، وكل الأشكال المستعملة في الحياة اليومية، و اختيار مربع أو مستطيل مثلا شكل: الأوراق الدفاتر –العلب- المنازل – الأوراق الشخصية- الأوراق الهوية- البطاقات الهاتفية والبنكية، الأوراق نقدية العلب بكل أنواعها الاستهلاكية إلخ.. حتى القبر شكله مستطيل؟! هذا يجعل الحياة أحيانا مملة.بالإضافة للأشكال الدائرية التي غالبا ما ترتبط بالمطبخ فقط كالصحون والأواني بأنواعها.

الفنان التشكيلي البكاي المكاوي لوجدة البوابة أعمالي الفنية مساحة حرة للبوح والتأمل في علاقة الزجل بالرمز واللون
الفنان التشكيلي البكاي المكاوي لوجدة البوابة أعمالي الفنية مساحة حرة للبوح والتأمل في علاقة الزجل بالرمز واللون

– آخر كلمة يمكن أن نذيل بها هذا الحوار الفني؟*في حقيقة الأمر، معرضي هذا جاء كطرح لإشكالية، أو موضوع للتأمل حول علاقة الزجل بالرمز واللون، وعلاقة الأشكال الهندسية المربع والمستطيل الحاضران والمثلث والدائرة الغائبان، على العموم هو إبداع فني نفس فني فلسفي يعالج دواخلنا النفسية.

اترك تعليق

1 تعليق على "الفنان التشكيلي البكاي المكاوي لوجدة البوابة أعمالي الفنية مساحة حرة للبوح والتأمل في علاقة الزجل بالرمز واللون"

نبّهني عن
avatar
nabila
ضيف

oukadime tahiya liloustade al makawi al bakaye

‫wpDiscuz