الفرق بنسبة 20٪ في نسبة النجاح في الباكلوريا بين نيابة وأخرى في أكاديمية الجهة الشرقية سيبقى سؤالا مفروضا ومعلقا

17675 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 28 يونيو 2012، أثار مقالي حول الفارق في نسب النجاح في امتحان الباكلوريا  بين نيابة الناظور ، وباقي النيابات الأخرى في الجهة ردود أفعال غاضبة عند بعض المعلقين . ومن هؤلاء المعلقين من حاول اتهامي بالطائفية ، ومنهم من طالبني بالاعتذار إلى غير ذلك مما جاء في بعض التعليقات  على مقالي . بداية أتبرأ من كل نعرة طائفية لأن عقيدتنا الإسلامية  تنهانا عن العصبية ، و شعارها هو البراءة  من التعصب  الطائفي  والعرقي  : ” ليس منا من دعا إلى عصبية ”  والعصبية عند المسلمين منتنة لهذا يتجنبونها .

وآمل ألا يصير كل انتقاد للتعصب الطائفي  تهمة في حد ذاته على غرار تهمة معاداة السامية  التي يرتزق بها الكيان الصهيوني من أجل تبرير جرائمه.  ومقالي إنما كان بدافع الغيرة على منظومتنا التربوية . ومن يعرفني معرفة جيدة وعن قرب يعرف  براءتي من التعصب الطائفي  ، بل يعرف عدائي الشديد له  ، وهذا مبدأ من المبادىء التي أومن بها . ثانيا أدعو الرأي العام التربوي وغير التربوي أيضا إلى مقارنة نسبة النجاح بنيابة الناظور وهي نسبة 63٪ مع نسبة نيابة أخرى من نيابات أكاديمية الجهة الشرقية وهي نسبة 43٪ ، حيث صار الفارق بينهما هو 20٪ ، وهو فارق معتبر. ومرة أخرى أكرر إذا كانت نسبة النجاح في نيابة الناظور صحيحة ونزيهة   فهنيئا ألف مرة لأبنائنا في هذه النيابة ، أما إذا كانت مريبة ومغشوشة فالحسرة ألف مرة على أبنائنا  في هذه النيابة . والفارق الكبير في نسبة النجاح يفرض  على المسؤولين البحث عن السبب خصوصا وأن كفاءات المتعلمين واحدة ، والمناهج والمقرارات الدراسية واحدة ، وظروف الدراسة واحدة ، ويبقى الفارق في ظروف المراقبة خلال الامتحانات وهو ما لا يستطيع أحد أن يزعم بأنها ظروف واحدة  .

ولا يستطيع أحد أن ينكر ما يروج من أحاديث عن  ظاهرة الغش  في بعض مؤسسات هذه النيابة وذلك  خلال كل موسم دراسي. ولقد  أوفدت الوزارة نفسها في موسم سابق مفتشا لمراقبة الجودة  من نيابة  وجدة أنكاد، وهو معروف بنزاهته  وموضوعيته  وجديته وصرامته في الحق ، فضاق به رئيس إحدى المؤسسات ذرعا لأن الأمور كانت على غير ما يرام  من حيث النزاهة ، ولا زال هذا المفتش حيا يرزق ـ أطال الله عمرهـ ، ولا زال مستعدا للشهادة  بما عاين يومئذ ، وقد بلغ تقريره لمن يهمهم الأمر فلم يحركوا ساكنا ،ولا حياة لمن تنادي  .

وهذا ما دفعني للتحدي حين طلبت تغيير جهاز المراقبة والملاحظة ، مع احترامي للمراقبين  والملاحظين الذين  لا أشكك في نزاهتهم  بحيث قد تكون ظاهرة التواطؤ على الغش  قد تجاوزتهم لأسباب ما .وعلى افتراض أن نسبة النجاح في نيابة الناظور صحيحة ـ وأتمنى صادقا أن تكون كذلك ـ يجب  معاقبة المسؤولين عن النيابة التي  تدنت نسبة النجاح فيها بفارق 20٪  عن نسبة النجاح في نيابة الناظورإذ كيف يعقل أن تكون ظروف الدراسة واحدة ،  ويكون  كل هذا الفرق في نسب النتائج ؟ وإذا كانت نيابة الناظور تستحق التنويه بنتيجتها فالمنطق يقتضي تنبيه  النيابة التي تأخرت عنها بفارق 20٪  وهو فارق معتبر ، ولكن قبل التنويه والتنبيه لا بد من التحري تجنبا للظلم .

و بمناسبة إثارة  أحد المعلقين لقضية العصبية القبلية في كلية الحقوق بجامعة محمد الأول بوجدة ، أشير إلى أنني سأكتب عن هذه الظاهرة المخجلة التي لا تعرفها كلية الحقوق وحدها بل كليات أخرى بجامعة محمد الأول  حيث انتشرت ظاهرة الزبونية الطائفية بشكل فاضح ، وأنا أعرف عن قرب بعض ضحايا هذه العصبية الطائفية ، وستكون كتابتي بهدف  التنبيه غلى خطورة هذه الظاهرة المؤسفة  شديد الأسف  والمدمرة للوطن  من خلال  استغلال  النفوذ لصالح العصبية القبلية وبأشكال فاضحة ومخجلة ومخزية الشيء الذي يلزم المسؤولين بفتح تحقيقات جادة فيما يحدث  بهذه الكليات من فضائح استغلال النفوذ خدمة للعصبية القبلية . فالمؤسسات التعليمية  يجب أن تكون بعيدة عن كل  النعرات الطائفية ، وأن تلتزم بقوانين العلم والنزاهة والتجرد من كل عاطفة تافهة منحطة .

الفرق بنسبة 20٪ في نسبة النجاح في الباكلوريا بين نيابة  وأخرى في أكاديمية الجهة الشرقية سيبقى سؤالا مفروضا ومعلقا
الفرق بنسبة 20٪ في نسبة النجاح في الباكلوريا بين نيابة وأخرى في أكاديمية الجهة الشرقية سيبقى سؤالا مفروضا ومعلقا

اترك تعليق

1 تعليق على "الفرق بنسبة 20٪ في نسبة النجاح في الباكلوريا بين نيابة وأخرى في أكاديمية الجهة الشرقية سيبقى سؤالا مفروضا ومعلقا"

نبّهني عن
avatar
أمـيـن صـادق
ضيف
الأستاذ العارف المحترم … لن أخوض مرة أخرى في مدى صحة أو اعتلال ” نظرتك العابرة ” التي عبرت من خلالها عن رأيك -ولا أقول رؤيتك- بخصوص نسب النجاح في امتحان الباكلوريا بالنيابات التابعة لأكاديمية الجهة الشرقية، والتي نشرت وعرضت بموقع محلي تحت يافطة: “هـــام جـــدا” بالبنط العريض على شاكلة علامات التشوير التي نصادفها في الطرقات للتحذير من حوادث السير.. لن أخوض في عتماتها ومتاهاتها (نظرتك العابرة) في هذا المقام، فقد سبق وفعلت في مقام آخر (يمكن الرجوع إليه ومراجعة ما جاء في تعليقي بموقع “أريفينو.نت” حول المقال المنشور ضمن هذا المنبر بعنوان: “اتهامات وجدية بالغش الفاضح…” وكذا تعليقي “السجعي”… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz