الغائب في المشورة الخاصة بالمدرسة المغربية الحاضر في إنصاف كمن يحرم أكل الجيفة ويغمس خبزه في مرقها/ وجدة: محمد شركي

291083 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “الغائب في المشورة الخاصة بالمدرسة المغربية الحاضر في إنصاف كمن يحرم أكل الجيفة ويغمس خبزه في مرقها”

عجبا لبعض خلق الله لا يبالون إذا  ما كالوا بمكيال  المطففين  كما هو حال الذين تهافتوا  على  حضور لقاء  برنامج إنصاف ،وهو عبارة  عن شراكة  بين  وزارة  التربية الوطنية  واليونسيف لمجرد  أنه لقاء فيه ما يسيل لعاب أهل الجشع والطمع الطاعون ، في حين زهدوا في مشورة خاصة بإصلاح  المدرسة  المغربية ليس  فيها ما  يلعق  أو ما ” يرهج أو  يحنجر” بالتعبير  العامي، وهو  أبلغ وأفصح. وحال أهل  الجشع هؤلاء  كحال  الذي يحرم  أكل  الجيفة ولكنه  يغمس خبزه في مرقها ، فيحرم   ويحل  حسب هواه أو” مخروجه” كما يقول  العوام  . فنفس الوزارة  تدعو  إلى  إنصاف فيه طعام  يستجاب  لدعوتها بهرولة  وتهافت  كتهافت  الفراش  على النار  ، وتدعو  إلى  مشورة  بلا طعام  فلا  يستجاب  لها  لأن  هم أهل الطمع  والجشع  هو ملء  البطون ولا علاقة  لهم لا بإنصاف  ولا بمشورة ولا هم يحزنون .  وفضلا  عن  أهل  الجشع  والطمع  يوجد  أهل  التهاون  الذين  يركبون الأعذار على الدوام كلما  دعاهم الواجب  ، وبيوتهم  دائما  عورة  ، وقد شغلتهم أموالهم  وأولادهم  ، ولا يعلمون  قتالا ، وليذهب في فلسفتهم  موسى  وربه  للقتال  لأنهم دائما قاعدون قد رضوا  أن يكونوا  مع الخوالف  فطبع الله على قلوبهم  التهاون والغش ، ومع ذلك  لا يخجلون  من اعتقاد  الشطارة  والدهاء  بأنفسهم  مقابل اعتقاد  البلادة  والغباء في غيرهم  ممن  يحضر  ما يغيبون عنه  من واجبات ليس  وراءها  ما يغري بالطمع  . وإلى جانب  هؤلاء  هناك  المذبذبون أو بالأحرى المنافقون لا  إلى هؤلاء  ولا إلى هؤلاء  يضعون رجلا  هنا  وأخرى هناك ، فهم مع لقاءات” اللعق  والحنجرة ” بقلوبهم  ، ومع  اللقاءات بلا حافز  بألسنتهم  وهم  أخس  فئة بسبب نفاقهم  . ومع شديد  الأسف  يعلم  المسؤولون  جيدا  حال  الذين  يحرمون أكل الجيفة ، ويغمسون  خبزهم  في مرقها ،ومع ذلك  يغضون  عنهم  الطرف   وكأنهم لا يعلمون  شيئا ، ويتعاملون  معهم ، ويتبادلون  معهم  المجاملات  الكاذبة ، ولا  يجرؤون  على  إنكار  منكرهم  فيؤاكلونهم  ويشاربونهم  ويجالسونهم  بل  ويكرمونهم ويطرون عليهم  ، ولا يجدون  حرجا  في  كل ذلك  وهم  يعلمون  أنهم  يشجعون التهاون  والغش  والطمع  والجشع ، و قد  ألفوه  من  بشر  لا ضمائر لهم  حتى صار  نعت  ”  العرفة ”  أليق  بهم ، وهو نعت  توصف  به  بعض  الفرق  المحسوبة  على  الفلكلور في جهتنا الشرقية  تتشمم  روائح  الولائم ، وتسعى  إليها  بدفوفها  ومزاميرها  على  طريقة  الطفيليين . وعلى وزارة  التربية  الوطنية  أن تستحدث  مديرية  جديدة  تسميها  مديرية  العرفة لاحتواء هذه  الفئة.

وجدة البوابة محمد الشركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz