العلاقة الزنائية تصير في زمن تردي القيم والأخلاق علاقة “رضائية “/ وجدة: محمد شركي

34286 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 1 يوليوز 2013، نشر موقع هسبريس ذي التوجه العلماني كدأبه مقالا تحت عنوان : (عدالة تعتبر العلاقات ” الرضائية ” بين الشباب والشابات حرية فردية ). و عدالة  اسم يطلق على جمعية من الجمعيات المحسوبة على ما يسمى الثقافة الحقوقية . وقد نسب المقال النطق باسم هذه الجمعية إلى أستاذ جامعي بكلية الحقوق بجامعة فاس . وبداية لا بد من تصويب  النسبة  لكلمة  رضى  التي نسبها المقال هكذا ” رضائية ” وصواب النسبة في العربية لكلمة رضى هي رضوي ، وعليه فالصواب هو العلاقة الرضوية  وليس ” الرضائية ” . ولا نستغرب هذه النسبة الشاذة عن اللسان العربي ما دام الأمر يتعلق  بمحاولة شرعنة  العلاقة الزنائية  نسبة للزناء. ومن المؤسف حقا  أن تصدر هذه المحاولة المنحلة والمتهتكة من منتسب إلى مؤسسة علمية أو محسوب عليها   ـ ياحسرتاه ـ . ولست أدري كيف يمكن أن يوفق أستاذ في القانون  بين عبارة الدستور المغربي  التي تنص على أن الدين الرسمي للدولة المغربية هو الإسلام وهو يمنع الزنى أو الزناء ، وبين  المطالبة بإباحته بدعوى أن هذه الإباحة تدخل ضمن الحريات العامة أو الفردية . وإذا كان المغرب  يقر في دستوره بالاعتراف  بالقيم المتعارف عليها دوليا ،فهذا لا يعني أنه يقر بتلك القيم التي تتعارض مع دينه الرسمي بل  سجل المغرب دائما تحفظاته على كل قيم تخالف دينه وهو من الثوابت  التي  لا تناقش . فإذا كانت بعض دول العالم تعتبر الزنى والعلاقات خارج إطار الزواج من الحقوق الفردية ، فالمغرب  بحكم دينه الإسلامي يعتبر العلاقات خارج إطار الزواج محرمة وممنوعة  ،وهي جرائم  يعاقب عليها القانون  المغربي الذي  يعتبر الإسلام خلفيته الأساسية. والغريب في المقال المنشور على موقع هسبريس أنه اعتبر الأصوات المنتقدة لمذكرة ما يسمى جمعية “عدالة ” لغطا صادرا عمن سماهم الإسلاميين ، وكأن الزنى قضية إسلاميين فقط وليس قضية إسلام وهو دين الدولة الرسمي الملزم للجميع . وهذا  لعمري من هرطقة التوجه العلماني في البلاد الذي استقوى  إلى درجة الطغيان  بعدما  وصل حزب إسلامي إلى مركز صنع القرار . فالمطالبة بحرية العلاقات بين الشباب والشابات بما فيها الجنسية  من طرف ما يسمى جمعية ” عدالة ” بدعوى أن ذلك من الحريات الفردية ، ومن حقوق الإنسان  المتعارف عليها دوليا عبارة عن تجاسر واضح على مشاعر الأمة المغربية الدينية إذ لا يمكن أن يقبل  الشعب المغربي المسلم  باستباحة الزنى بذريعة الحريات الشخصية . ولا زالت الدعوات الإباحية تتكرر كل مرة  بصيغة جديدة  وتصدر من نفس التوجه العلماني المعادي للإسلام ، والذي  يسيء استغلال حرية التعبير في بلد دينه الإسلام . ففي الوقت الذي كنا ننتظر أن تفعل الحكومة المحسوبة على حزب إسلامي  شرع الله عز وجل ، وهي حين حصلت على أعلى نسبة في الاقتراع  قد حصلت في الحقيقة على تفويض من صوت عليها لتفعيل  شرع الله عز وجل  لا لتسمح بتجاسر  أصحاب الشذوذ بكل أنواعه الفكري والأخلاقي  والثقافي على دين الله  جهارا نهارا . ولن ترضى العلمانية على الأحزاب الإسلامية حتى تقبل تهتكها وانحلالها . وها نحن أمام النموذج المصري  ينتخب الرئيس ديمقراطيا ـ ياحسرتاه ـ  ويحصل على منصبه بأغلبية ، ويجيش  الرافضون للشرعية الشارع   ضده باعتماد البلطجية  والشواذ والمتهتكون من أجل إسقاطه لمجرد أنه إسلامي التوجه استباقا لمنع تطبيق الشريعة الإسلامية  التي  كانت مجرد حبر على ورق كما يقال في ظل أنظمة فاسدة  لفظتها الشعوب العربية المتمسكة  دائما بهويتها الإسلامية . فماذا لو كان  الرئيس المنتخب في مصر علمانيا وثار عليه الإسلاميون كما ثار العلمانيون وقطعانهم المتطبعة على الفساد والانحلال ؟  أعتقد أن العالم كان سيقيم الدنيا ولا يقعدها ، وسيدين خروج الإسلاميين عن الشرعية  والديمقراطية  ويميهم بكل نعت شنيع وهو ما لم يفعله مع أعداء الشرعية عندما حالفت الإسلاميين . إن العلمانية  استأسدت  في بلدان الربيع العربي  لمجرد أنها  خسرت  ثقة الشعوب العربية بسبب توجهاتها المخالفة  لهوية  هذه الشعوب  وهي هوية إسلامية . ومن وقاحة أصحاب الفكر العلماني  المريض  قول أحدهم : “الدولة العلمانية ديمقراطية بالضرورة ” وواقع الحال  في العالم  يكذب هذا الادعاء الباطل  ، فأين  الحرية في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ….وهي  دول علمانية  بامتياز ؟  لقد منعت المنقبة في فرنسا من مجرد خرقة تضعها على وجهها  ، وفي المقابل  تطالب  الدول الإسلامية  بأن تسمح  للسافرة بالاكتفاء بوضع خرقة على عانتها . فوضع الخرقة على العانة  حق  وحرية  فردية، بينما وضع نفس الخرقة على الوجه ممنوع وإرهاب  وتطرف سبحان الله أية عدالة هذه وأية ديمقراطية ؟ … ولقد منع الأذان في الدولة العلمانية  ،وفي المقابل  لم يمنع الخمر  ولا الميسر ولا العري ولا الزنى ولا المهرجانات المتهتكة في بلاد الإسلام . ولقد أحرقت المساجد في بريطانيا  بسبب موت جندي قتله متهور محسوب على الإسلام  أو ربما  كانت القضية مفبركة لا علاقة لها  بالإسلام ، وفي المقابل  لا تمس  علب الليل  ولا الخمارات ولا الماخورات في بلاد الإسلام . ويتنصت  الأمركان على الإسلاميين حتى وهم في دورات المياه  ، وفي المقابل  يعربد الإنسان الأمريكي كما يشاء في بلاد المسلمين وتوفر له الحماية  في أوكار الفساد حتى وهو  يغتصب الطفولة شذوذا  وظلما وعدوانا. عن أية ديمقراطية  يتحدث  العلماني المارق من دينه عندنا  هل هي ديمقراطية الأحلام والأوهام ؟ إن العيب   كل العيب في الحكومات الإسلامية التي  وضعت فيها الشعوب الثقة  لتفعيل شرع الله عز وجل  فتراخت  ، وغضت الطرف عن المتجاسرين على دين الله ولم  يضرب على أيديهم بيد من فولاذ كما كانوا يفعلون بالإسلاميين حين كانت الأمور بأيدهم . فما معنى أن  يسجن الإسلاميون  لعقود ولا زال كثير منهم في السجون  في زمن حكم العلمانيين والليبراليين ، ويعربد اليوم هؤلاء  كما يحلو لهم في ظل الحكومات الإسلامية بذريعة ممارسة الحريات العامة والشخصية ؟ أين كانت الحريات العامة والشخصية وحقوق الإنسان  يوم كان الإسلاميون في سجون الظلم والقهر والاستبداد ؟  إن الحكومات الإسلامية تستحق أن يطاح  بها لأنها  لم  تحترم  أمر ربها  سبحانه وتعالى القائل : (( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )) فالله تعالى اشترط في التمكين إقامة الدين بما في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهل  يوجد منكر أنكر من أن يجاهر السفهاء بالمطالبة  بالعلاقات الزنائية دون تعزيرهم بما شرع الله عز وجل ؟  وفي اعتقادي أنه أصبح من المفروض على الإسلاميين  في بلاد الربيع العربي  الذين ينازعهم أعداء الشرعية الأمر  بعد اللعبة الانتخابية التفكير في أساليب بديلة  ما دامت اللعبة الانتخابية  وفق  القواعد المتعارف عليها دوليا لم تحترم عندما جاءت نتائجها لصالحهم  ولغير صالح خصومهم . على الإسلاميين العودة إلى نهج رسولهم المصطفى صلى الله عليه وسلم  الذي  هو وحي من الله عز وجل ، ولا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أمر نبيها صلى الله عليه وسلم وأمر خلفائه الراشدين ، وأمر أئمة المسلمين  الصالحين المصلحين الذين لم  يخالفوا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا فائدة من  الدخول مع الرافضين  لشرع الله عز وجل في الجدل البزنطي  العقيم ما دام المنكرات في نظر الإسلام عبارة عن حريات وحقوق  عند المارقين منه ، فالجدل صارا محسوما بحكم اختلاف المرجعيات والخلفيات

العلاقة الزنائية تصير في زمن تردي القيم والأخلاق علاقة "رضائية "/ وجدة: محمد شركي
العلاقة الزنائية تصير في زمن تردي القيم والأخلاق علاقة “رضائية “/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

3 تعليقات على "العلاقة الزنائية تصير في زمن تردي القيم والأخلاق علاقة “رضائية “/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
abrourinou mimoun
ضيف
Monsieur chergui, pourquoi tu es contre la liberté et ce qui est beau dans la vie ?.ces gens qui optent pour une union libre et consentante ne font pas de mal à la société marocaine ; ils ne sont pas responsables des maux de la société, ils ne sont à l’origine dans malversations ; ce n’est pas eux qui ont causé le chômage des jeunes , ils ne font pas souffrir les malades dans les hôpitaux par manque de soins….Les responsables de ces souffrances humaines ce sont les barbus que tu défends Voilà les problèmes que tu dois traiter ,… قراءة المزيد ..
mohamed
ضيف
شكرا جزيلا تاما غير منقوص لك على ملامستك لهذا الموضوع حيث أبنت الحملة المسعورة على بلدنا خصوصا الذي له آنتماء عربي إسلامي لا يقبل له بديل يدين بشرع الله متسك بحضارته وثقافته مهما تكالب عليه المتكالبون أقزام وعبيد الدول الإستعمارية الغربية بتمرير مخططها الخسيس المحطم للقيم والخلاق ، هذا من جانب ، ومن آخر، وكما جاء في مقالك القيم أن لا وجود للديموقراطية في بلاد الغرب وما الوضع المزي الذي يعيشه الأجانب خاصة المغاربة ي بلاد المهجر هو خير دليل للبرهنة على ذلك ذلك أنهم لا يستطيعون التنقل إلى بلادهم إلا بموافقة بلدالإقامة وهم معرضون للعقوبات أو تجريدهم من بطاقات… قراءة المزيد ..
brahim boutichine
ضيف

Toi chergui, au nom de la religion, tu veux opprimer les libertés individuelles des gens .tu veux faire reculer le Maroc au moyen âge . je me demande es qu’ avec des fquihs comme toi, le Maroc peut avancer. tu es un vrai réactionnaire un obscurantiste.Au 21 ème siècle tu opte pour la polygamie , c’est l’irrespect totale de la femme que tu considère comme un objet sexuelle

‫wpDiscuz