العزوف عن الرياضيات: أسباب وعلاج/ وجدة: محمد بوطالب

189662 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة في الرياضيات لغة علمية عالمية اساس تطور المجتمع من حيث التواصل والاستدلال وادراك العلاقات وهي نشاط فكري هام يهدف الى تنمية قدرات الاطفال على الاستدلال والتجريد والدقة في التعبير وتوسيع مهاراتهم الحسابية والهندسية المرتبطة بالمحيط الاجتماعي والاقتصادي فهي تحتاج الى من يعلمها لهم التعليم المأمول. والتعليم قائم ما قامت الحياة عند الانسان والحيوان وكل من يتعلم قد يجد صعوبة في ما يتعلم فلا بد من معرفة هذه الصعوبات لتذليلها من اجل تحقيق اهداف التعلم.

وتتجلى هذه الصعوبات في:

1 – ما يرجع الى المادة نفسها :

فالرياضيات صعبة بحكم طبيعة قوانينها ورموزها فهي مادة تحتاج الى إعمال الذكاء والحواس بكثير من التركيز والانتباه. فالرياضيات علم تراكمي تتطلب دراسته ربط المعلومات السابقة باللاحقة

2 – صعوبات تتعلق بالمنظومة التعليمية : 

– تقديم الرياضيات في قوالب جافة تهتم بالكم دون الكيف وإعطاء القواعد دون التركيز على إعطاء التلميذ الفرصة لاكتشافها بنفسه والاقتصار على تمارين كتب المقرر

– ارتباط المقررات الدراسية بمعيار العمر الزمني واهمال العمر العقلي

– الدروس الخصوصية قد تكون لها آثار على المردودية الداخلية بسبب داتية التقويم ودورانه مع المنفعة الخاصة

– اكتظاظ الاقسام 

– رداءة الحجرات الدراسية لا توفر جوا دراسيا معينا على إيقاد الفكر 

– رتابة الدعم المدرسي

– التركيز على التلاميذ المتجاوبين مع المدرس اهمال الصعاف بسبب اقصاء البيداغوجية الفارقية

– إجابة الاولياء مكان الابناء دون مساعدتهم على اكتساب منهجية العمل

– انعدام المتعة الدراسية بسبب الحالات المزاجية لبعض المدرسين لقلة خبرتهم

– نقض الوسائل التعليمية يطبع تدريس المادة بالجفاف الحاد

3- عوامل متعلقة بالتلميذ:

– ضعف اكتساب المفاهيم والعلاقات والقوانين الرياضية الاساسية يولد عند بعض التلاميذ احباطات

– نقص القدرة عند التلميذ على الفهم والانتباه وضعف الذاكرة والخوف من المدرس

– يوجد ارتباط قوي بين صعوبات الفهم القرائي وصعوبات تعلم الرياضيات

– تعلم الرياضيات من اجل الامتحان وليس من اجل تعلمها لتحقيق التراكمية المعرفية وتوظيفها في الحياة 

– نقص الدافعية لتعلم الرياضيات بسبب تجارب سابقة

4 – السياق الاجتماعي:

– الصعوبات في الرياضيات قد تكون مقبولة في المجتمع ولكن الصعوبات في القراءة والكتابة والتواصل لا تغفر

– سوء التوافق الاسري

– اساليب التنشئة السلبية كالتدليل الزائد والاهمال الفادح والتسلطية او التسيب والاهانة حيث يشعر الطفل بالدونية فيقرأ المنطق ويصبح عدوانيا وانفعاليا

– عدم متابعة الوالدين لاداء التلميذ في مادة الرياضيات بالرغم من انهما يقدمان له المساعدة في المواد الاخرى

حلول ممكنة: إذا كانت الرياضيات من المهارات الممتعة فإنها محفوفة بعزوف الاطفال عنها نظرا لصعوبتها كمادة وضعف في تقديمها احيانا كمادة ممتعة في قالب جذاب مثير للانتباه إلى جانب اعتبارات نفسية واجتماعية تتشابك في ما بينها في اتجاه عزوف التلاميذ على المادة لذلك لابد من: 

1 – مساعدة الاطفال على استخدام الرياضيات طول اليوم حتى لا يشعر بان للرياضيا حيزا زمانيا ضئيلا مع تعريفهم بضرورتها في الحياة اليومية للانسان داخل البيت وخارجه

2 – يمكن تعليم ابنائنا الرياضيات من خلال الالعاب و الارقام المتسلسة واستعمال برامج الحاسوب مع خياراتها في قوالب ممتعة وجدابة

3 التخفيف من اكتظاظ الاقسام حتى يتيسسر للمدرس استغلال مزايا البيداغوجية الفارقية والاهتمام بجميع التلاميذ 

4 – عقلنة الدعم التربوي واعطائه فاعلية اكثر

5 – مساهمة الاسرة في اكساب الطفل منهجية العمل وليس الاجابة عن التمارين

6 تطوير برامج الرياضيات بما يراعي ميول واهتمامات التلاميذ ومطابقة السن الزمني للسن العقلي

7 – تعويد الاطفال على العمل من اجل الحياة لا من اجل الامتحان

8 – توفير الوسائل التعليمية الاساسية للمدرس من اجل تقديم الرياضيات في قالب التسلية والدفئ والابداع

9 – تقديم مسابقات ابداعية بين المؤسسات التعليمية في مجال الرياضيا

10 – تطوير التقويم التربوي من اجل دعم النجاح في المدرسة والحياة

يقول المثل الانجليزي: النجاح يقود الى النجاح

والحقيقة ان المدرسة ليست مجرد فرصة للمعلومات ولكنها مساحة هامة من الخبرات الملائمة لنمو الاطفال فكريا واجتماعيا ونفسيا .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz