العروض الحنشاوية ودورها في التنمية السياحية : بقلم رابح داودي

238813 مشاهدة

رابح داودي/ وجدة البوابة: لا يختلف إثنان في أن السياحة باتت صناعة وتجارة تعتمد على ركائز أساسية كالثقة والجودة والسمعة التجارية، فهي مصدراً من مصادر الدخل القومي لبعض الدو ل ومورد رئيسي تعتمد عليه لانعاش مواردها المالية، وبالتالي فالاهتمام بها يعني دراسة المقومات والامكانيات و أهمية عوامل الجذب والاستقطاب السياحي، بدءا من تسهيل اجراءات التنقل وتحسين ظروف الاستقبال بالمطارات والموانئ وتبسيط المساطر والاجراءات الادارية والتعريف بالامكانات السياحية من طبيعة واثار وتراث وصناعة تقليدية وخدمات فندقية ووسائل نقل ومحطات استراحة ومرشدين سياحيين ووكالات أسفار طبقا للمعايير الدولية ، وقبل هذا وذاك بيئة أمنة وإعلام سياحي ناجح قادر على التاثير في رغبة السائح من خلال نشر الاعلانات والاشهار بالمعالم التاريخية والامكانات الطبيعية التي تزخر بها البلاد مع ربطها بسلامة البيئة، ووفرة أماكن التسوق وتنوعها لاشباع رغبة السائح، وعنصر بشري متشبع بأهمية السياحة وما تتطلبه من تقديم خدمات دون نصب ولا احتيال ولا غش في ماهية البضاعة ولا زيادة في اثمان السلع مع توفير الاحترام التام له وعدم مضايقته، وموازاة مع ذلك مساهمة وسائل النقل خاصة الطيران في التخفيض من ثمن التذاكر وتشجيع وكالات الاسفار عن تنظيم رحلات منظمة مع توفير اقامة في فنادق بكل الفئات والمستويات وتوفير وسائل اتصالات ومواصلات حديثة .

أما وأن نقوم باستقبال السياح الاجانب بالافاعي “لحنوشة” ونشرها أرضا أو نعلقها حول عنق السائح وهو يكاد يتبول على نفسه من شدة الخوف أو أن يقوم لحلايقي بتسخير الفردة للقيام باعمال وشطحات وتقليد الراعي والخماس والاجير، فانها قمة الاستهتار بالسائح الوطني أو الأجنبي ، ولم تنتبه لنا بعض المنظمات الحقوقية الدولية التي تعنى بحقوق الحيوانات ولو كانت سامة ومضرة لترفع بنا تقارير الى المنظمات العالمية تشكو المغرب من هذه التصرفات اللاحيوانيية واللاإنسانية وتستغلها الجهات المعادية للمغرب لصب الزيت على النار ، وتقول بان المغرب لم يسلم من التعذيب فيه حتى الحيوانات، وتبعث لجان دولية تفقدية في المدن المغربية وخاصة مراكش وتواكبها حملة اعلامية خاصة من طرف الجزيرة وفرانس 24 ويتم استقبالهم من طرف بعض الوجوه التي أصبحت مألوفة لدى كل المغاربة الحاضرة في جميع المناسبات التي تتعلق بكل هو مغربي لنقله الى الخارج منهم بعض الشيوخ قد هرموا من الوقفات في الشارع حتى يخيل الي في بعض الاحيان أنه يستحسن أن يحملوا معهم بعض الحفاظات لاستعمالها بكثرة وقوفهم وكلما اقترب اليهم رجل من قوات حفظ النطام يسقطون أرضا كأن عيني ذلك الرجل تخرج منها أشعة ليزر تسقط كل من نظر اليه ، ويرافقهم وفدا رسميا لزيارة بعض مقرات تواجد تلك الحيوانات وإن كانت افاعي ليجدوها قد نظفت وغسلت وحممت ووضعت امامها أنواع من الأكل المتنوع منها البيض الطبيعي والبيض المسلوق والخضر، أما القردة فتتكلف بها بعض محترفات التجميل الحيواني التي يستقدمونها من دول أوربية وتتقاضى أجرها بالعملة الصعبةلمشط شعرها وغسلها وتنظيفها وتخصيص أسرة لها ،ويبقى بعض شبابنا وشيوخنا على السواء يتمنون أن كانوا قردة وأفاعي عوض البقاء إنسان بدون مأوى ولا عمل ولا اهتمام.

وتجدر الاشارة الى انني اتحدث عن حنوشة الحيوانات وليس حنوشة الانس وكل عام السياحة الحنشاوية على رقصات الموسيقى لكناوية بالف خير .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz