العراق : مقارنة بالمعارضة السنية اليوم..لم تكن هناك معارضة شيعية مسلحة داخلية..بزمن صدام

45771 مشاهدة

(مهزلة) معظم الذين اسردوا قصصهم.. بعد سقوط النظام ينفون انضمامهم لاي حزب معارض
قبل البدء يجب الاخذ بنظر الاعتبار الفرق بين (المعارضة وبين الضحايا) وبين (رد الفعل وبين القضية).. فنجد البعض يحاول ان (يصور الضحايا) بانهم نتاج المعارضة السياسية والمسلحة؟؟ في وقت الضحايا يعكسون دموية النظام البعثي وبطشه.. ولا يمثلون المعارضة السياسية او المسلحة..

فمثلا بالمحاكمة التي حصلت بخصوص (قضية الدجيل).. والتي تخص محاولة اغتيال الطاغية صدام.. ببداية الثمانينات.. كانت القضية تمثل (لضحايا سقطوا وعذبوا) نتيجة وحشية النظام وانتقامه.. وجميعهم اكدوا بانهم (لم يكونوا بالمعارضة) ولم يشتركوا بعملية الاغتيال ؟؟؟؟؟؟ وهذا يعكس فشل القوى التي طرحت نفسها سياسيا كمعارضة في تعبئة الجماهير الشيعية لصفها..

لذلك نرى خلال انتفاضة اذار عام 1991.. والتي تمثل (رد فعل) شعبي شيعي .. لم تكن لها اي قيادة تعبوية .. ويؤكد ذلك بان معظم المعارضين اليوم بالحكم حاليا.. لم يشاركوا بالانتفاضة ولم يعودوا للعراق خلالها.. لتعكس الانقطاع او عدم وجود صلة اصلا بين الشارع الشيعي العراقي بالداخل وبين من طرحوا انفسهم معارضة ضد البعث وصدام بالخارج بعواصم الدول الاقليمية والعالم.. والدليل على ذلك ان بعد سقوط صدام كثير من الناس ذهبوا الى مكاتب الدعوة ليسجلون ابناءهم (الذين اعدمهم صدام بتهمة الانضمام للدعوة).. فاذا بهم يُصدمون بان حزب الدعوة (يؤكد عدم انضمامهم اليه)..

ففي زمن حكم البعث وصدام.. كان الراي العام الشيعي كتحصيل حاصل معارضا لحكم البعث وصدام.. ورافضا لهما.. ولكن لم تتبلور هذه المعارضة الى معارضة حقيقية وواضحة…. وتكاد المعارضة تختزل نفسها بالمتباكيين .. الذين يسوقهم النظام البعثي (سوق الخراف) للمقاصل والاعدامات.. فنجد من يسرد قصص نضاله يكاد يسرد (كيف كان يؤخذ من بيته.. ليرسل للسجون.. ثم ينقل بعدها لسجن اخر.. فيتم تعذيبه ثم يطلق سراحه).. او يسرد قصص من اعدموا وعذبوا واغتصبوا.. بكل سهولة من قبل النظام البعثي.. بدون أي رد فعل شيعي عليها..

والكارثة ان معظم من اسردوا قصصهم بعد سقوط النظام وخاصة من نراهم خلال المحاكم التي تحاكم ازلام النظام السابق.. ينفون انضمامهم لاي حزب معارض او أي تنظيم عمل ضد البعث وصدام بشكل مضحك ومبكي بآن واحد… واما الباقين فهم مرتبطين بـ (المخابرات الاقليمية).. الذين احتضنتهم عواصم الدول الاقليمية والجوار.. ومعارضين خرجوا خارج العراق لاسباب اقتصادية او خوفا من اعتقاله من قبل النظام لشعوره بانه ملاحق.. بالمحصلة لم يبقى داخل العراق ويقاتل النظام.. مبررين ذلك بوحشية النظام البعثي الدموي..

والمحصلة لم تصبح للشيعة معارضة عراقية مسلحة داخل العراق مقارنة بما نراه اليوم من معارضة سنية تمثل (السنة العرب).. وتمتاز بوحشيتها وقوتها وقدرتها على الكسب الدولي والاقليمي.. ووضوح اهدافها .. وعرقلة النظام السياسي بالعراق.. بل جعلت القوى الشيعية والكوردية .. (تستجدي القوى السنية بالمشاركة بالحكومة التي يشارك بها الكورد والشيعة).. ؟؟ وهذا الميزة لدى المعارضة السنية اليوم.. لم تكن للشيعة بزمن حكم الاقلية السنية قبل عام 2003.

ولكن هناك عوامل جعلت المعارضة العراقية الشيعية غير ملموسة ببغداد وباقي العراق غير فقط (جيوب بالاهوار):-

1. القوى السياسية التي توصف بانها (معارضة شيعية) كحزب الدعوة وثار الله وبقية الله وحزب الله والمجلس الاعلى..وهلم جر.. لم ينطلقون من بيئة شيعية عراقية باعتراف الدعوة انفسهم.. ولم يطرحون أي برنامج شيعي عراقي ينطلق من هموم شيعة العراق لذلك عجزوا عن تعبئة الشارع الشيعي العراق بشكل فاعل.. وننبه هناك فرق بين القصد من (بيئة شيعية).. وهذه مسالة شمولية.. وبين (بيئة شيعية عراقية).. وهي المقصودة بالموضوع.

2. اختزلت المعارضة المحسوبة على الشيعة نفسها (بزعامات صنمية) تمجد وتعظم.. كالصدر الاول مثلا.. وبذلك ابتعدت عن الهم الشيعي العراقي.. في وقت الصدر الاول لم يطرح مشروعا شيعيا عراقيا واضحا وصريحا.. وكان مجرد (معارضا لصدام)؟؟؟ ودعى (للذوبان بزعيم اجنبي عندما قال ذوبوا بالامام الخميني)؟؟؟؟؟ فاختزل المعارضة بزعيم اجنبي.. وليس بقضية شيعية عراقية.. والاخطر ربطها باجندات خارجية..

3. المعارضة السنية اليوم.. لديها قضية وهدف واضح.. يصب في مصلحة السنة العرب.. ولكن المعارضة الشيعية السابقة لم يكن لها هدف ولا قضية ولم تدعو للدفاع عن شيعة العراق وحقهم بفيدرالية توحدهم بالوسط والجنوب.. وحقهم بنسبة من الثروة حسب نسبتهم ا لسكانية .. ولم تطالب بالاعتراف الرسمي بالمكون الشيعي العراقي .. . الخ من النقاط التي تمثل قضية شيعة العراق.

العراق : مقارنة بالمعارضة السنية اليوم..لم تكن هناك معارضة شيعية مسلحة داخلية..بزمن صدام
العراق : مقارنة بالمعارضة السنية اليوم..لم تكن هناك معارضة شيعية مسلحة داخلية..بزمن صدام

4. لم يكن هناك قيادة شيعية عراقية داخل العراق تقود العمل المسلح والسياسي .. كما في كوردستان بصورة متواصلة .. واذا ادعى البعض بان منطقة كوردستان جبلية تسهل بقاء الزعامات فيها مدة طويلة.. نجيبهم بان المثلث السني وهي منطقة صحراوية منبسطة بمعظمها تحرك فيها زعامات مسلحة سنية اجنبية أي ليست حتى عراقية (كابو مصعب الزرقاوي وابو ايوب المصري) استطاعت البقاء سنوات تتحرك وتنشط وكان لها قدرة على تعبئة الجماهير السنية اليها.. قبل مقتل هذه الزعامات ولكنها اسست لقاعدة لها.. لان لديها قضية سنية اساسا..

عكس الزعامات التي طرحت نفسها معارضة ضد صدام .. التي اختزلت نفسها بعوائل.. تقيم بالنجف اساسا.. ولم تنشط بالتحرك داخل المكون الشيعي العراقي.. ولم تؤسس او تتبنى قضية شيعية عراقية واضحة وصريحة تستطيع من خلالها تعبئة الجماهير الشيعية.. أي ان السنة على باطلهم نجحوا بتشكيل قضية وتعبئة جماهيرهم.. اما الشيعة على حقهم فشلت قياداتهم في تبني قضيتهم.

وهنا ننبه بان المعارضة الشيعية العراقية والمعارضة الكوردية العراقية بزمن حكم البعث وصدام تتصف بما يلي:

1. عجز المعارضة الكوردية او المعارضة الشيعية عن التاثير على بغداد (العاصمة).. امنيا وسياسيا واقتصاديا.. في حين المعارضة السنية استطاعت التأثير السلبي على أي وضع ببغداد وغيرها حاليا بالعراق.

2. لم تستطع المعارضة الشيعية او الكوردية.. التحرك عسكريا داخل المثلث السني.. لارباكها وجعلها تشعر برد الفعل من دعم صدام.. كما تتحرك قوى المعارضة السنية المسلحة داخل المناطق الشيعية وبغداد وبشكل فاعل وتدميري.. بعد عام 2003.

ولتوضيح الفرق بين (رد الفعل) وبين (القضية).. بان رد الفعل لا يعكس بالضرورة معارضة للنظام.. فبعد اسقاط طائرة عدنان خير الله مثلا حصلت ردة فعل حتى داخل عائلة صدام من مقتل خالهم ؟؟ او بعد اعدامالصدر الثاني حصلت ردة فعل انية.. خمدت بسرعة ؟؟ او ردة فعل النظام نفسه ضد منطقة خرجت منها رصاصة موجهة ضد أي رموز النظام البعثي ؟؟؟

وردات الفعل عادة لا تستمر لانها بلا قضية..

اما العمل التعبوي القادر على تعبئة الجماهير.. فهو يستمر كمعارضة لانها تتبنى قضية واضحة تنطلق من البيئة التي تنطلق منها.. كالعمل التعبوي في كوردستان العراق الذين بسبب وجود قضية استمر العمل المسلح والسياسي لعقود طويلة.. وهذا ما فقده شيعة العراق بسبب عدم تبني القيادات التي طرحت نفسها كمعارضة وقيادة لشيعة العراق.. لقضية الشيعة العراقيين.

……….

واخيرا يتأكد لشيعة العراقيين ضرورة تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق (قضية شيعة العراق)…. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التاليلجنة الدفاع عن العراق ضد اطماع دول الجوار والمحيط الاقليمي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz