العراق: غدرتم بصدام ألا تغدرون بعزة !! – الجزء الثالث

11960 مشاهدة
أن شعارنا في كل ما طرحناه وما يطرح في مقالاتنا هو مصلحة أعلى وأهم مما يتوهم ذلك البعض فمن المعروف في تاريخ كل الأحزاب الديمقراطية منها في أحوال النضال السري أو في قيادة السلطة عندما يتعرض حزب ما لانتكاسة أو إخفاق أو فشل يتسارع إلى عقد مؤتمرات تتدارس فيها الأسباب وتحاسب المقصرين وتنتخب قيادات جديدة وتضع برامج للمرحلة الجديدة ..

إن السؤال المهم الذي يطرح بإلحاح .. ويردده كل الرفاق الذين امتلأت نفوسهم ألماً على العراق ، وعلى تجربته الرائدة هو:

كيف لا يعقد مؤتمر للحزب بعد الكارثة الهائلة التي تعرض لها في العراق ؟ ؟!!

وأي جدوى من الانتظار وقد مضى على الاحتلال أكثر من ست سنوات ؟؟.

وماذا يأمل القائمون على الحزب وقياداته المفترضة ؟؟..

هل يريدون أن تمر ست سنوات أخرى ؟؟

واقع الحال ينذر كل يوم بمآسٍ جديدة ، فبعد جريمة الاحتلال وجرائم قتل العراقيين وتصفيات الرفاق الأعزاء والسجون المكتظة بالمعتقلين والمعتقلات والملايين المشردة في الشتات ومقدرات البلد المنهوبة والتدخلات الخارجية والشعب الذي يئن من الفوضى والدمار ..!!

بعد هذا كله يصبح عاراً على من يدعي القيادة والمسؤولية أن يعارض فكرة المؤتمر, لقد تعلمنا في ألف باء البعث ونظامه الداخلي أن المؤتمر هو أعلى سلطة في الحزبو هو الذي يختار القيادة و يعالج المواقف ويرسم برامج عمل كل مرحلة وأن الأحزاب تقودها دائماً قيادة جماعية تكون موضع ثقة كوادر الحزب وقواعده ، وتمارس أدوارها وفق ما يرسم .

أننا نكتب بلسان بعثيوا الداخل وأبناء الشعب المحبين الذين قدموا التضحيات وحملوا السلاح دفاعاً عن العراق العظيم وتأريخه المشرق وهو مطلب قواعد الحزب وجماهيره وصولاً إلى انتخاب قيادة تليق بالبعث وبتاريخه ونضاله وسننشر ردود أفعال أبناء البعث والعراق على مطلبنا ليطلع عليه من يطلع ..اليوم كما وعدنا أبناء العراق الصابر بأننا سنكشف كل الحقائق التي تحول دون توحيد الحزب وهنا نشر نص الرسائل التي بعثها محمد يونس الأحمد إلى القيادة القومية للحزب ومجموعة عزة إبراهيم التي رفض استلامها المدعو خضير المرشدي وعممت على التنظيم الحزبي ونترك لكل عراقي شريف إن يقيم الموقف ويقول كلمة الحق وفي مقالنا القادم سننشر نص ردود أفعال الطرف الثاني و لكم التعليق أيضاً وأننا من اجل العراق والبعث والتأريخ سنستمر في كشف الحقائق والله اكبر

محمد الدليمي

هذه نص رسالة محمد يونس الأحمد إلى القيادة القومية من اجل توحيد الحزب

بسم الله الرحمن الرحيم

( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) صدق الله العظيم

تحية رفاقية جهادية

لقد تعرض العراق لاحتلال همجي بغيض، استهدفه حضارة وتاريخاً وتجربة عملاقة، قادها حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ، وقد مر عراقنا بعد الاحتلال بظروف صعبة ومعقدة جداً ، نتيجة لشراسة الهجمة المعادية التي أريد منها تمزيق العراق .. والقضاء على البعث فكراً وتنظيماً ، والتي لازالت مستمرة وبتصاعد ، وهذا يتطلب من المناضلين المجاهدين مواجهة هذا التحدي بقدر عال من الشعور بالمسؤولية والحكمة التي تتطلبها ظروف المرحلة لمعالجة أوضاع حزبنا المجاهد، كي يؤدي دور المنقذ لشعبنا من معاناته ، ومن المؤكد ان المرشح لهذا الدور هو حزبنا المناضل ..

ولأن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقع على عاتقنا جميعاً للنهوض بدورنا الجهادي ، لذا نرى أن تؤجل وتجمد خلافاتنا احتراماً لهذا الدور الوطني والقومي والتاريخي وان نوحد صفوفنا لمواجهة كل التحديات ، أمام تحرير العراق بالتكاتف مع جميع القوى الوطنية المناهضة للاحتلال وإنقاذ أبناء شعبنا من المعاناة التي يعيشونها تحت حراب المحتلين وأعوانهم العملاء ..

وانطلاقا من هذه الرؤية المبدئية والمسؤولية النضالية التاريخية نتقدم إليكم أيها الرفاق الأعزاء بالمقترحات التالية :

1. عقد مؤتمر قطري يحضره الرفاق المناضلون الذين مارسوا عملهم التنظيمي والجهادي بعد الاحتلال وكل حسب استحقاقه استناداً للسبق في العمل والارتباط ، ووفق ضوابط يتفق عليها ليكون هذا المؤتمر محطة نضالية مهمة لإعادة بناء الحزب وتحديد مسيرته المستقبلية

2. أو اختيار قيادة قطرية مؤقتة موحدة لفترة محددة وحسب الظروف وتطورات المعركة مع العدو المحتل تكون مهمتها توحيد التنظيم والتهيئة لعقد مؤتمر قطري حين تسنح الظروف بذلك ، وتعتمد نفس الضوابط الواردة في الفقرة (1) أعلاه .

3. العمل جميعاً على تجميد جميع الخلافات والصراعات الحالية ، ووقف الخطاب الإعلامي غير المسؤول وتجاوز حالات التشهير بين البعثيين لحين حسم الموضوع من قبل القيادة المؤقتة .

أيها الرفاق الأعزاء

إننا إذ نضع بين أيديكم هذه المبادرة والتي هي امتداد لمبادرات سابقة ، لنا أمل كبير بكم لدراستها جيداً والاستجابة لها بما يجعل حزبنا موحداً قوياً شامخاً برفاقه المجاهدين ، ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع لما فيه خير شعبنا وتحرير وطننا وتوحيد حزبنا، الذي يرفع بتميز شعار الوحدة ، ومن أولويات عقيدته وحدته الداخلية .

ودمتم للنضال ولرسالة امتنا المجد والخلود

محمد يونس الأحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه رسالة تم إرسال نسخة منها إلى الرفيق عزة إبراهيم ورفض خضير المرشدي وشلته من بعثيوا السلطة استلامها…….

وحدة التنظيم الحزبي ودواعي المسؤولية التاريخية

ماذا نعمل ؟ وما هي الخطوات الأولى ؟

( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضلٍ ويهديهم اليه صراطاً مستقيما ً )

( النساء 175 )

إن من موجبات المسؤولية بكافة أشكالها وأنواعها هو (الفرض) .. نعم الفرض على من يضطلع بها فرداً كان أو جماعة أن يتصدى لكل صغيرة وكبيرة تفرزها مسيرة الحياة الاعتيادية ،ويجد لها حلاً ، أما في حالة المحن والكوارث الكبرى والأزمات المستعصية فإنها تفرض على من يتبوأ موقع الصدارة ومن يتقدم الصفوف أن يستفز العقل ويجاهد النفس ويبتدع الحلول لمواجهة مثل تلك الأزمات ، وأن من الحكمة في مثل هذه الظروف أن يتعالى ويترفع الإنسان المسؤول على الصغائر المسببة ، وأن لا يكون جزءا منها أو مشاركاً فيها بل ينظر إليها من الخارج بمستوىً أوسع وأشمل .

ومن هذا المنطلق عندما ننظر إلى الواقع اليوم ، يجب أن تستفزنا الصورة المأساوية التي يعيشها قطرنا العزيز ، وحزبنا المناضل ، وهي صورة لا تحتاج إلى وصف وتفصيل، بقدر ما تحتاج إلى إجابات للأسئلة الكبيرة :

ماذا نعمل ؟ وما هي الخطوات الأولى ؟..

إن حجم المسؤولية اليوم وتحديداً بعد الاحتلال الأجنبي الظالم ، وما أفرزه من مصائب على كافة المستويات تفرض علينا أنماطاً جديدة من التفكير والجهد ومستويات أعلى من الجهاد والتضحية ونكران الذات ، تختلف كثيراً عن كل ما عهدناه في أيام نضالنا السلبي في مقارعة السلطات المحلية ، وتختلف عن أنماط قيادتنا للدولة والشعب والحزب على مدى خمس وثلاثين عاماً مرت علينا ونحن في السلطة

ولئن كنا في الأمس البعيد وقبل استلامنا للسلطة نقارع أنظمة حكم فاسدة وضعيفة ،هي في كل الأحوال أهون شراً وأقل ظلماً مما هو عليه الحال الآن ، أو كنا في مواقع السلطة نقود حزباً ودولة قائمة وجيشاً وإمكانات في مواجهة تحديات إقليمية وخارجية على مستوى السياسة ، فاليوم وبعد الاحتلال قد اختلفت الصورة كثيراً عما كانت عليه ، وعندما ندقق الصورة سنجد ونحن القلة المستضعفة التي لا تملك الا الإيمان بالله والثقة به سبحانه وتعالى ، نواجه اليوم قوىً عالمية طاغية وظالمة تهيأت لها أسباب القوة ما لم يتهيأ لأحد غيرها في العالم تدعمها وتسندها وتمولها قوى قريبة تمتلك الثروات الهائلة ، وتخدمها قوى محلية فاسدة وشريرة ومجرمة سخرت بالدرجة الأولى للانتقام من أبناء شعبنا ومن مناضلي حزبنا ، وأوغلت في الدماء والشرور بلا وازع من ضمير ، مضافاً الى ذلك كله تدخلات إقليمية حاقدة تضمر كل الشر لقطرنا ، وتغلي صدورهم حقداً على شعبه ، وإعلام يملأ أجواء الكرة الأرضية مسخر للطعن والإساءات والتشويه والتزوير.

إذن هذانِ هما طرفا الصراع اليوم ، طرف يمثل قوى الشر العالمية تصطف خلفها أنظمة عميلة وقوى منافقة وتخدمها طائفية مجرمة وعنصريات مقيتة وإعلام كاذب ومفترٍ ، وطرف إن شاء الله هو على الحق المبين نمثله نحن وكل رفاقنا أينما كانوا وأينما عملوا وجاهدوا ومعهم روح الشعب المقاوم وفعل الأبطال المجاهدين وحشود الأرامل واليتامى والفقراء والمعتقلين لا يسندهم بعد تأييد الله سبحانه إلا دعوات المؤمنين في العالم والمظلومين وتحفهم أرواح الشهداء الأبرار ، وتتوافق معهم أنظمة حكم لم تلوثها العمالات وقوى خيرة هنا وهناك هي ليست أحسن حالا منا .

هذا هو الحال .. ألا يفرض علينا ذلك على الأقل أن نبدأ بخطوة أولى هي أمل كل رفاقنا ومحبينا ، وأمل كل الناصحين الصادقين لنا ؟، وهي أن تتوحد أطرافنا .. وأن تجمعنا راية واحدة ، وأن تتجمع تحت قيادة جماعية واحدة ، واضعين حداً لكل فرقة أو اختلاف ..!! ؟

انه موقف مطلوب معني به حزبنا المجاهد أولاً ، ومعني به كل عراقي وطني مؤمن غيور مهما كان دينه أو اعتقاده أو مذهبه أو قوميته أو اجتهاده ، طالما يؤمن بحرية العراق واستقلاله ويرفض الاحتلال والظلم والفساد ،وهذا ليس ابتداعاً .. فالرسالة التي نؤمن بها والتي هي تاج على رأس كل من يؤمن بها ، تأمر بذلك ، بل توجب ذلك : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) و ( كونوا عباد الله إخوانا ) و ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ) ..

أيها الرفاق

إن القناعة العامة التي استقرت في نفوس أبناء شعبنا عامة ، والنخب والشخصيات الوطنية من أصحاب الرأي وقادته خاصة ، هي .. ضرورة أن يتوحد تنظيم الحزب أولاً ، ثم يأتلف مع القوى الوطنية الخيرة الأخرى المؤمنة بتحرير العراق ، والمتطلعة الى انتشاله من حالة الفوضى وأمراض الطائفية والعنصرية والفساد وسوء الإدارة ثانياً ، وان هذا المطلب الكبير سوف لن يكون مستحيلاً بإذن الله اذا ما خلصت النيات ، وإذا ما تجردنا عن أي غرض شخصي رافعين شعار ..( رضا الله وحسن ظن شعبنا ورفاقنا ومحبينا وأصدقائنا )، وحاجة قطرنا العزيز الى إعادة بناء الحياة الطبيعية الكريمة للمواطن وبناء العلاقات السليمة مع العالم على أسس تضمن مصالح الشعوب التي رفضت الظلم والعدوان ووقفت مع الحق العراقي ، وإيقاف سيل الدماء البشرية البريئة بلا مسوغ وإيقاف هدر ثرواتها في الباطل والهدم والتدمير .

ولكي نخرج من دائرة الأقوال والتنظير الى ساحة الفعل ، وبخطوات عملية متصلة مع ما سبقها من عمل دءوب اننا في قيادة قطر العراق (المؤتمر الاستثنائي ) نواصل الحوار مع الجميع بلا استثناء وبدون شروط مسبقة ونفتح عقولنا وقلوبنا أولاً لرفاقنا الذين تجمعنا وإياهم المسؤولية التاريخية ونضالنا انطلق من خط شروع واحد لازال منظورا يؤشر صحة المنهج الفكري للبعث عبر أكثر من ستة عقود ..

وان من الحقائق المناسبة التي يجدر ان نسوقها في هذا المقام اننا جميعاً تربينا وقضينا عمراً طويلاً في مواجهة الأمور بجرأة وصراحة ومسؤولية وبمحبة في نفس الوقت ، وليس عيباً أو عاراً .. ان وفق الله بيننا .. أن نتناول بالنقد البناء وبالصراحة والشجاعة التي عرف بها البعثيون كل ما شاب مسيرتنا من هنات وأخطاء حسبت على الأفراد أم حسبت على الجماعة ، مما سجلناه على أنفسنا ، أو سجله رفاقنا علينا أو سجله شعبنا علينا جميعاً ، وأن نتعاهد بأن لا تحصل ولا تتكرر مثيلاتها .. فالكمال لله وحده سبحانه ، وما نحن الا بشر .. نخطئ .. ونصيب ..

وتأكيداً لهذا المنهج وتعبيراً عن حسن النية لإنجاح هذه الخطوة المهمة ( توحيد تنظيم الحزب ) فان قيادة قطر العراق تضع تحت البساط كل ما قيل أو ما كتب أو أعلن بحقنا ، ولا نلتفت اليه .. متمنين أن تسود روح التسامح بيننا وان يتولى كل رفاق البعث الذين تهتز فيهم دوماً قيم الرجولة والمبادئ ..بصياغة رؤيا المستقبل الذي وضعناه في وثيقة ستكون بين أيديهم .. وثيقة بسيطة في مفرداتها غالية وثمينة في هدفها وغايتها ووسيلتها .. ومنها يمكن الشروع لنسمع أي نقطة بداية .. وعلى الله قصد السبيل ومنه العون سبحانه

محمد يونس الأحمد

غدرتم بصدام ألا تغدرون بعزة !! 3
غدرتم بصدام ألا تغدرون بعزة !! 3

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz