العراق: الاغتصاب الديمقراطي/العراق: ارسله لوجدة البوابة محمد الدليمي

57746 مشاهدة
تذرعت الإدارة الأمريكية في حربها ضد العراق ومن هذه الذرائع وضع المرأة العراقية المأساوي كما وصفته في حينها حيث ذكرت أنها تعاني من ظلم وقتل للحريات ,وحرمان من الحقوق التي تكفل لهن حياة كريمة تحفظ كرامتهن وإنسانيتهن .. وتوالت التقارير الأمريكية المفبركة , التقرير تلو الآخر, تصور كم هي تعاني تحت حكم صدام حسين وانجرف معهم الكثير في هذا المسعى لكن مما يؤسف عليه أن اغلب هذه الأصوات قد سكتت اليوم عن معاناة المرأة العراقية في ظل الاحتلال وانتهاك ابسط حقوقها المدنية والدينية بل وانتهك عرضها وتفرج العالم على أجساد بنات الرافدين ممن أنجبن البطل العراقي الذي دافع عن امة العرب ولعقود طويلة وكانت القدس هي الحليب الذي يرضع من بنت الرافدين لطفلها…وبالفعل بدأت أمريكا حربها المدمرة على الشعب العراقي في العشرين من مارس 2003؛ بزعم تحرير الشعب العراقي بكافة فئاته وأطيافه من الظلم والاضطهاد، وتم لها ما أرادت من إسقاط النظام العراقي السابق واعدام رئيسه..الآن وبعد احتلال أمريكا للعراق ، نجد أنفسنا أمام أسئلة كثيرة تفرض نفسها منها: هل تحررت المرأة العراقية فعلاً من مظاهر الظلم التي لحقت بها؟! وهل أصبحت في ظل الاحتلال أفضل حالاً مما كانت عليه أيام حكم صدام؟! وهل حقاً تسعى أمريكا لتحسين أحوال المرأة العراقية في عراق ما بعد صدام كما تدعي؟

لا شك أن الاحتلال لن يغير من لونه أو طبيعته أو أهدافه.. حتى لو أتى من بلد يدعي المناداة بالحرية لكل شعوب الأرض مثل أمريكا!!

في البدء كان الاغتصاب..!

بدأ الاغتصاب الأمريكي لنساء العراق في أعقاب الحرب مباشرة، لدرجة أنه بعد أقل من 40 يوماً من احتلال بغداد وإعلان نهاية الحرب في 2/5/2003م، وقامت قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني باغتصاب العشرات من نساء وأطفال العراق، وقتل مئات العراقيين بعد اعتقالهم، وسجلت 572 حالة اغتصاب لنساء عراقيات على يد القوات الأمريكية والبريطانية، و278 حالة اغتصاب لأطفال، منها 11 حالة على يد القوات البريطانية، و53 حالات على يد القوات الدانمركية.

وضع المرأة العراقية المتردي، في ظل الاحتلال الأمريكي برغم ادعاء واشنطن أنها تقوم بإرساء الديمقراطية ..إن النساء العراقيات لديهن قدرات فائقة.. وكان يحدوهن الأمل في أن يكون لهن دور في العراق الجديد، إلا أنهن صدمن بواقع الحال وكان حالهن أفضل بكثير في ظل حكم الرئيس صدام حسين ..

وأشارت مصادر خاصة إلى أن الصحافة الأمريكية لديها صوراً لجنود أمريكيين يقومون باغتصاب سجينات عراقيات، أو يصورونهن عاريات، وهي صور من شأنها أن تثير ضجة كبيرة حين تنشر. كما أشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين اعترفوا باعتقال عراقيات بزعم إقناع أقاربهن من الذكور بتزويدهم بالمعلومات وأوضحت أن العراقيات يخجلن من ذكر الاعتداءات الجنسية أو الإهانات التي تعرضن لها على يد الجنود الأمريكيين خلال فترات احتجازهن.

شهادة أوروبية على الانتهاكات

تقرير أعدته أجهزة استخباراتية أوروبية يشير إلى حدوث انتهاكات مماثلة لتلك التي وقعت بسجن “أبوغريب”.. وأكثر بشاعة منها في العديد من السجون ومعسكرات الاعتقال، على رأسها معسكر “كروبر” بالقرب من مطار بغداد، حيث تعتقل القوات الأمريكية في هذا المعسكر ذوي الأهمية ممن لديهم معلومات سياسية أو عسكرية أو معلومات تتعلق بأعمال مقاومة الاحتلال.

نداء استغاثة

نداء استغاثة من إحدى المعتقلات الأمريكية أشار, أن كثير من المعتقلات قد فقدن عذريتهن، وإعداد لاتحصر يحملن في أحشائهن أجنة جراء عمليات الاغتصاب التي نسبها النداء إلى الجنود الأمريكيين بالسجن، وحث المسلمين والغيارى والعلماء والمشايخ ورجال العشائر إلى الإسراع لنجدة المعتقلات العراقيات اللائي تعرضن للاغتصاب في سجن “أبوغريب” وسجن المطار.

جرائم بشعة!!

ونقلت مصادر عراقية مأساة فتاتين عراقيتين تبلغان من العمر “13، 15” عاما حيث قام 20 جندياً أمريكياً باغتصاب الفتاتين بعدما أدخلوهما إحدى المباني التابعة لهم، وقاموا الواحد تلو الآخر باغتصابهن، ثم قاموا بإلقائهن أمام إحدى المستشفيات، إحداهن لقيت مصرعها والثانية أدخلت في المستشفى!!

وفي عام 2004أفردت جريدة “روبنز بنورث” الأمريكية على صدر صفحاتها الداخلية قصة اغتصاب 5 جنود أمريكيين لامرأة عراقية تدعى «سهيلة» كانت متوجهة إلى سوق مدينة البصرة لشراء احتياجات منزلها تاركة خلفها طفلتين، وأثناء سيرها شاهدها جنديان فأسرعا تجاهها، وتحت دعوى التفتيش عن متفجرات يمكن أن تحملها بحوزتها للقيام بعملية تفجير ضد جنود الاحتلال اصطحباها تحت تهديد السلاح إلى بناية، وبدلاً من استدعاء الجنديين لإحدى المجندات لتفتيشها قاما باستدعاء ثلاثة جنود آخرين من زملائهما، وقاموا جميعاً باغتصابها حتى فقدت وعيها، ولم يحاول المغتصبون إنقاذ ضحيتهم وتركوها تصارع الموت.

وذكر كاتب أمريكي آخر هو «ديفيد كول» عملية اغتصاب بشعة قام بها أربعة من الجنود الأمريكيين ضد أسرة المواطن “صدر حسن زيد أبي حسين” الذي اقتحموا منزله في ساعة متأخرة من الليل لتفتيشه بحجة البحث عن أفراد المقاومة.. كانت حالة المجندين لا تدل على أنهم مكلفون باقتحام المنزل، كانوا مخمورين يدخنون “الماريجوانا” ويضحكون من تأثير الخمر؛ كان هدفهم إيجاد بغية تنعش لحظاتهم التي يعيشونها، ويحاولون أن يرسموا البهجة والفرح، بدلاً من الخوف الذي اقتحم صدورهم على يد المقاومين.

حين انتهوا من تفتيش المنزل البسيط ولم يجدوا ما يسرقونه، التقط أحدهم ذراع الزوجة، وبكل قسوة اختطفوا الزوجة من بين أحضان طفليها الصغيرين اللذين كانا يرتعدان خوفاً وهلعاً من أصوات بنادق المحتلين، اقتادوها إلى غرفة مجاورة، وأخبروا زوجها بلكنة عربية ركيكة أن زوجته يتم التحقيق معها، لم يستطع زوجها أن يخرج لإنقاذها بعد أن أشهروا في وجهه البنادق، لكنه رفض المسوِّغ بعد أن سمع صرخاتها في الغرفة المجاورة؛ حاول دفعهم لكنهم أصابوه بالبندقية في رأسه ليسقط وسط بكاء صغيريه.

الكاتب الأمريكي «وليام بود» لم يكن أقل صراحة وهو يروي تفاصيل جرائم بشعة ارتكبها جنود الاحتلال في صحيفة «ويست بومفريت» الأمريكية حيث كتب في صدر الصفحة الأولى تحت عنوان: «الاغتصاب الديمقراطي»: «إن بوش قد ترك لجنوده أن يفعلوا ما يحلو لهم مع ضحايا سجنه الكبير في العراق.. تركهم من أجل أن يتناسوا الرعب الذي يعيشون فيه من طلقات المدافعين عن بلادهم ضد المحتل؛ ترك المجندين “كول وديفيد” يغتصبان نساء عراقيات بلغ عددهن 26 ضحية.. يتميز “كول وديفيد” بالعدوانية الشديدة ضد العرب، ويتميزان أيضاً بالهمجية وعدم الرحمة أو عدم الإنسانية. قبل أن يقدم المجندان على جريمتهما يقومان باختطاف ضحيتهما واغتصابها، ويقومان بتصويرها وإرسال صورها إلى أصدقائهم في أمريكا.

ويضيف: اعتاد “ديفيد وكول” على اختطاف العراقيات بعد الثامنة مساء من شوارع العاصمة دون تسويغ سبب الاقتياد.. فقط بنادقهم تتحدث وتتكفل بإسكات أي ضحية وبث الرعب في المحيطين بهم، 26 فتاة وامرأة عدد ضحايا “ديفيد” و “بول” وكأنهما حضرا إلى العراق من أجل ارتكاب جرائم الاغتصاب وخصصهما القائد الأمريكي لهذا الهدف والدور. عشرات الشكاوى وصلت إلى رؤسائهما ولم يتخذ ضدهما أي إجراء يمكن أن يمنعهما عن هدفهما، وأضاف الكاتب الأمريكي: “هذه ليست ديمقراطية.. عار على أمريكا أن تستمر في احتلال هذا البلد. يكفي تحقيق بعض الأهداف كالبترول والتوسع من أجل مصلحة الأعوان، ولنرحل ونرحم نساء وأطفال وشيوخ العراق”.

عراقيات وقصص محزنة ولكن لم تهتز الشوارب !!

شهادة امرأة ساعدت شقيقتها على الانتحار بعد أن اغتصبها جنود أمريكيون مرات عدة أمام زوجها في سجن “أبوغريب”. وكانت السجينة المغتصبة قد اعتقلت في ديسمبر 2003م وأطلق سراحها في مايو 2004م.

تقول شقيقة الضحية: داهمت القوات الأمريكية منزل شقيقتي في بغداد لإلقاء القبض على زوجها، وعندما لم تجده اعتقلتها، بيد أن صهري عاد وسلم نفسه للأمريكيين الذين أبقوهما معاً قيد الاعتقال.

وتنقل المرأة قول شقيقتها الضحية “اقتادوني إلى زنزانة ورأيت زوجي مقيداً بالسلاسل وراء القضبان. شد جندي أمريكي شعري لأرفع رأسي وأنظر إلى زوجي، فيما كان يخلع عني ملابسي”!!

وتضيف شقيقة الضحية “أخبرتني كيف اغتصبها جندي أمريكي مرات عدة أمام زوجها الذي كان يردد بصوت بالكاد تسمعه “الله أكبر الله أكبر”. وتضيف “رجتني أن أساعدها على الانتحار فكيف لها أن تواجه زوجها عندما يفرجون عنه”!!

ومن جرائم الاحتلال الموثقة أن الجنود الأمريكان قاموا باقتحام دار للأيتام، قبل أن يقوموا باغتصابهم، حيث سجلت 75 حالة اغتصاب لفتيات وأطفال صغار، و80 حالة اغتصاب لبالغين.

وفي عام 2004وكالة “رويترز” نشرت شهادة صدام صالح (29عاما) وهو أحد المعتقلين العراقيين من أن جنود الاحتلال الأمريكي اغتصبوا فتاة أمام والدها في سجن “أبوغريب”!! واصفاً المشهد بأنه أبشع ما يتذكره أثناء فترة اعتقاله، حيث قام جندي أمريكي بنزع ملابسها واغتصابها أمام والدها الذي كان مقيداً خلف القضبان!!

وأضاف “عندما بدأت تصرخ، لا يمكن أن تتخيل كيف كان وقع صوتها. فمازال صدى صرخاتها يدوي في رأسي.. فأي حيوان وضيع يمكنه فعل ذلك”!!

بين الاغتصاب والتكتم!

وكانت مصادر مستقلة ذكرت حالات أخرى لسجينات عراقيات تعرضن لإهانات جنسية، وقالت: إن النساء يعاملن معاملة غير إنسانية وقاسية في السجون، وهن محرومات من أبسط حقوق الإنسان، لذلك فإننا نريد إسماع صوتنا إلى العالم، لكي يعي أن من يدعي انه جاء إلى العراق من أجل نشر الحرية وحقوق الإنسان والديموقراطية هو أول من انتهك كل هذه الحريات. مضيفة أن الغريب في الأمر أنه لا يسمح لأي جهة عراقية مستقلة بالتقصي عما حصل في السجون العراقية من انتهاك لحقوق السجناء والسجينات.

وأوضحت أن المشكلة تنحصر في أن النساء اللواتي تم إطلاق سراحهن يرفضن الإفصاح عن أسمائهن، كما يرفضن المشاركة في مثل هذه التظاهرات لفضح ما تعرضن له من انتهاك، احتراماً لمشاعر ذويهن وأزواجهن.

وأضافت: السجينات خجلات للغاية وقلن لنا: لا نستطيع إخباركم بما حدث لنا، فنحن لدينا عائلات.. وأضافت: لكن إحدى السجينات استطاعت أن تتحدث بصراحة عما تعرضت له، حيث أجبرت على خلع ملابسها أمام سجانين رجال.

وقد أورد تقرير للجيش الأمريكي – حول إساءة معاملة السجناء في سجن “أبوغريب” – حالة لأسيرة عراقية تعرضت لإهانات جنسية على يد سجانها الأمريكي، وقال متحدث باسم البنتاجون: إن هناك أربعة آلاف و200 صورة لإهانات وقعت في معتقل “أبوغريب” لم يتم نشرها بعد، تشمل تصرفات غير لائقة ذات طبيعة جنسية.

وأكدت مصادر خاصة إن الكثير من العراقيين يعتقدون أن تعرض الأسيرات العراقيات في السجون الأمريكية لإهانات جنسية أمر شائع. وأشارت إلى أن السجينات العراقيات اللاتي يتعرضن للإهانات الجنسية يواجهن مستقبلاً خطيراً بعد الإفراج عنهن..

وقالت إن المرأة التي تتعرض للاغتصاب في بعض المجتمعات العربية تجلب العار لعائلتها، وفي كثير من الحالات يقوم أقارب ضحية الاغتصاب بقتلها إنقاذاً لشرف العائلة. ويتهمون الجيش الأمريكي والإدارة الأمريكية بأن تسترها على الانتهاكات التي حدثت في السجون خلق جواً يسمح بالمزيد منها.

وروت معتقلة سابقة كيف تعرضت زميلتها في سجن “أبوغريب” للاغتصاب وكيف اغتصبها عناصر من الشرطة العراقية 17 مرة في يوم واحد تحت أنظار الجنود الأمريكيين، حيث أعادوا زميلتي إلى الزنزانة مغمى عليها وبقيت فاقدة الوعي لمدة 48 ساعة!!

قصة شاب

شاب عراقي يعاني من حالة ضياع هو مثقفاً أخبرني عن حالة الضياع التي مر بها عندما خرجت شقيقته من السجن حاملاً، وهو واثق من أن شقيقته ضحية، لكن ماذا يفعل بالجنين، لكنه استشار أحد العلماء فنصحه بألا يقتلها” ولا أعرف ماذا حل بها فيما بعد.

أن السجينات يتجنبن البوح بتعرضهن شخصياً للتحرش الجنسي أو الاغتصاب لأسباب تتعلق بقيم المجتمع المحافظ. ويقول: “إن السجانين يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال”.

ويؤكد أن جميع حقوق الإنسان المتعارف عليها في لوائح حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف وغيرها من المواثيق والأعراف الدولية منتهكة بالكامل من قبل قوات الاحتلال والقوى السياسية المرتبطة بها.

أنقذونا من العار!

وهذا عامر أبو دريد (30 عاما) أحد السجناء السابقين في سجن “أبوغريب” أُطلق سراحه في 13 مايو 2004م، يصف مأساة المعتقلات قائلاً: ” كانت السجينات وهن عابرات أمام خيمة الرجال يرجين السجناء من الرجال لعلهم أن يجدوا طريقة لقتلهن؛ لإنقاذهن من العار”. ويضيف “كنت أعرف إحداهن وهي في الخامسة والثلاثين من العمر ولها ثلاثة أطفال. مضت أسابيع لم أشاهدها قبل خروجي فتأكدت أنهم أطلقوا سراحها، وبعد إطلاق سراحي سألت عنها فأخبروني أن شقيقها قتلها فور الإفراج عنها”!!

العنف ضد المرأة يغزو الشوارع

ولم تقتصر معاناة المرأة العراقية على ما تلاقيه من تعذيب واغتصاب على أيدي جنود الاحتلال بل أضيف إليها معاناتها من العصابات المحلية في ظل غياب الأمن، إذ قالت منظمة مهتم بشؤون المعتقلات العراقيات: إن أكثر من 6000امرأة عراقية تعرضن للخطف أو الاغتصاب أو البيع منذ احتلال بغداد. فمنذ دخول الاحتلال إلى العراق والبلد يشهد موجة عنف لا سابق لها ضد النساء.

وأوضحت المنظمة أن عصابات محترفة تقوم ببيع واغتصاب النساء أو اختطافهن للحصول على فدية مالية. وأكدت أن النساء يتعرضن في الشوارع إلى إهانات وتحرشات جنسية وتهديدات بالخطف، وأن حالة هلع حقيقية تملكت العراقيات وأصبحت الكثيرات منهن يتفادين الخروج من المنازل.

واتهمت المنظمة القوات الأمريكية بغض الطرف عما يحدث!

المرأة في البصرة الفيحاء

مأساة المرأة في مدينة البصرة، وما تواجهه من ظلم واضطهاد ,إن أول مشاكل المرأة في البصرة تتمثل في مشكلة ندرة الخدمات إن لم يكن انعدامها.

فالنساء هنا يدفعن الثمن الحقيقي لانهيار الخدمات في البصرة.. ذلك أنها مطالبة بحمل ” صفيحة المياه” فوق رأسها لمسافات طويلة لتروي ظمأ أفراد أسرتها.. وهي التي تتعرض للعقاب إن لم تجد ناراً تطهو بها طعامهم.. فضلاً عن انتشار الأمية بينهن، ولاسيما وأن نساء البصرة يعانين من الأمية، الأمر الذي يحرمهن من وسيلة الدفاع عن حقوقهن، فضلا عن التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتعرضن له. كما تعاني المرأة من ندرة فرص العمل المتاحة لها، حيث تصل نسبة البطالة بين نساء البصرة لنحو 60%.

ما تعانيه المرأة البصرية من الناحية الاقتصادية….

الأرامل وأسر الشهداء وأسر الأسرى لدى إيران لم يحصلوا على شيء بعد الاحتلال حيث أوقفت حكومات الاحتلال الرواتب التي كانت تصرف قبل الاحتلال لهذه العوائل التي قدمت فلذ أكبادها فداء للوطن !!

قسوة الحياة بعد الاحتلال وأثارها على المرأة العراقية

يعاني منها الفقراء والضعفاء والمعدمون، وأغلبهم من النساء والأرامل اللواتي دفعن الثمن باهظاً في زمن الاحتلال!!

ويكفي للتدليل على ذلك المشهد المهين، العشرات من النساء العراقيات وهن ينتظرن منذ ساعات الفجر الأولى في طوابير على أحد أرصفة بغداد وتحت أنظار المارة، ليحصلن على فرصة عمل بجمع التمور، حيث يتجمع النساء في مكان محدد في حي الكاظمية الذي تنطلق منه الطرقات المؤدية إلى البساتين في الريف القريب من بغداد.

وأوضح أحد الشهود العيان أن المسنات هن من أكثر النساء معاناة وفاقة؛ نظراً لعدم قدرتهن على العمل مقارنة بالنساء الصغيرات، واصفاً معاناة امرأة مسنة قالت له: أنا طاعنة في السن ولا أحد يطلبني للعمل، أظل أحياناً أربعة أو خمسة أيام بدون عمل، وأعيش على الخبز والشاي..! وتنقل لنا تقارير الجمعيات النسائية سبب مثل هذه المعاناة، في كون المسنات العراقيات لم يعد يحصلن على المساعدة الاجتماعية التي كن يتلقينها في عهد صدام حسين.

وفي وسط بغداد نساء يفترشن الأرض لبيع بضائع متنوعة , منها الطيور التي يربيهن في بيوتهن ,وتشير العديد من العراقيات إلى إنهن اضطررن للعمل بسبب قرار سلطات الاحتلال وحكوماته الأربعة لوقف أزواجهن عن العمل بسبب انتمائهم لحزب البعث المحظور وحل الجيش العراقي وكافة الهياكل الأمنية في عهد الرئيس صدام حسين

وينقل أحد التقارير معاناة إحدى الأمهات العاملات التي تعول أربعة أبناء حيث تقول: أنهض عند الساعة الثالثة فجراً، وأعد الفطور لأطفالي، ثم اذهب إلى مكان تجمع النساء وحيدة ليلاً وسط خطر التعرض لاعتداء… هذا شيء مهين، فنحن شريفات ولم يكن من عادتنا الوقوف بهذه الطريقة في الشارع، لكن ليس أمامنا من خيار آخر.

ويزداد الموقف قتامة إذا علمنا أن 60% من العائلات العراقية يتغيب أحد الوالدين عنها، وأن عدداً كبيراً منها تعيلها نساء لا يمكنهن الوصول إلى سوق العمل.

تقرير خاص بشبكة الرشيد نت

femmes-irak الاغتصاب الديمقراطي
femmes-irak الاغتصاب الديمقراطي

femmes-irak الاغتصاب الديمقراطي
femmes-irak الاغتصاب الديمقراطي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz