العداون على غزة عرى طابورين خامسين في الوطن العربي طابور الأنظمة وطابور شرائح متصهينة

253526 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: العداون على غزة عرى طابورين خامسين في الوطن العربي طابور الأنظمة وطابور شرائح متصهينة

اختطلت رائحة البارود الذي صبه  الصهاينة  العنصريون الحاقدون  على قطاع غزة برائحة الخيانة  في الوطن  العربي  حتى  أن  رائحة  الخيانة غلبت  رائحة  البارود  لأن الأمة  العربية  مخدوعة بسبب  وجود  طابورين  خامسين  يسخرهما الكيان  الصهيوني لفائدته  بشكل  مكشوف ، وهما  طابور الأنظمة العميلة  ، وطابور  شرائح  اجتماعية من  المتصهينين  المحسوبين  على الأمة  العربية . ولقد سبق أن  أشارنا في مقالات  سابقة  إلى أن  التخطيط  للعدوان  على غزة  بدأ  بالانقلاب  العسكري  المدبر  في مصر  على الشرعية  والديمقراطية  خصوصا  بعدما  صرح  الرئيس   محمد  مرسي  بأن مصر  لن تسمح  أبدا  بأي عدوان  على شبر  من الوطن  العربي  ، وكان  خطابه  موجها بالتحديد  إلى  الكيان  الصهيوني  والقوى  الأطلسية  المساندة له  ، وإلى  الدولة  الصفوية  الإيرانية  الطامعة  في  الوطن  العربي . ولقد  اختار  الصهاينة  ومعهم الغرب  عسكريا  متصهينا  للقيام  بهذا  الانقلاب   الذي  سكت  عليه العالم  الغربي  سكوت  الشيطان  الأخرس  لأنه  يخدم  مصالحه  ومصالح  الكيان  الصهيوني . ولقد  اعتمد  الكيان الصهيوني  على طابورين  خامسين  في مصر  طابور سيطر على  الجيش  المصري  ، وطابور  شرائح  متصهينة  محسوبة  على  التيارات  الليبرالية  والعلمانية وفلول   نظام  حسني مبارك بكل  أطيافها  والتي  وقفت مع  الانقلاب   وأيدته  وأعطته  المشروعية  المزيفة  من خلال  ثورة  مضادة  أجهزت على  ثورة  يونيو الشرعية  . ومعلوم  أن  الكيان الصهيوني  و الغرب  الأطلسي  قد نجحا  في  جعل  النظام  المصري   الذي أسقطته  ثورة الربيع  العربي  لعقود من  السنين  طابورا  خامسا  منذ  توقيع  معاهدة  الخزي  والعار  في  اسطبل  داود . ولقد اهتز  الغرب الأطلسي  والكيان  الصهيوني  لما قامت  ثورة  يناير  المباركة  خصوصا  بعدما  حظي  حزب  العدالة  والحرية  الإسلامي بثقة  الشعب المصري  ذي الغالبية المقهورة ، وأخذ  بزمام  الأمور بعد فوزه في انتخابات  لم تعرف  مصر  ولا العالم  العربي  مثيلا  لها . وبعدما  تأكد  العدو  الصهيوني  و معه الغرب  الأطلسي  من  تثبت  أقدام الطابور  العسكري  الخامس في مصر ، ومباشرة  بعد تنصيب  السيسي  المتصهين رئيسا  دون شرعية  ، وهو إقرار واعتراف  بمشاركتهما  في الانقلاب ضد الشرعية  اختلق  هذا  العدو الصهيوني  ذريعة وهو  الذي لا تعوزه  الذرائع  من أجل  تنفيذ  خطته  القذرة  للقضاء  على  المقاومة  الفلسطينية ، وتحويل قطاع  غزة ومن فيه  إلى  شكل من  أشكال  الطوابير الخامسة  التي  نشرت في طول الوطن  العربي  وعرضه  من خلال  دعم  الأنظمة  العميلة  ودعم  الشرائح  المتصهينة  من الليبراليين  والعلمانيين ومن على شاكلتهم من الفاسدين  المفسدين  . واختار  العدو  الصهيوني  ظرفا  حساسا  ودقيقا اعتقد  أنه  مواتيا   للقيام  بالإجهاز  على المقاومة  عموما  وعلى  المقاومة  الإسلامية   على وجه  الخصوص  لأنها  ترفض  مشاريع  الاستسلام  والتسوية  معه  ، وهو  ما يفوت  عليه  فرصة  تكريس  كيانه  الغريب  عن  فلسطين  وعن  المنطقة  العربية . والظرف هو  نشر  الفوضى  العارمة  في طول  وعرض  الوطن العربي   وتسخير  الطوابير  الخامسة  لذلك . ويركز  الغرب  الأطلسي  ولصالح  الكيان  الصهيوني  ولفائدة الانظمة العربية  المكونة  للطابور  الخامس الرسمي على  محاربة  كل  تيار  إسلامي  يقف  مع  المقاومة أو يحمل فكرة  المقاومة  من أجل  خلق  أمة  عربية  مسلوبة  الإرادة  خانعة  وخاضعة   ومستسلمة  ومنبطحة وكل ذلك  يخدم  أمن  وسلام  الكيان  الصهيوني  الغاصب .  وما كاد  العدوان  الصهيوني  الغاشم  على غزة  ينطلق  حتى سقطت أقنعة  الطابورين  الخامسين : طابور  الأنظمة  وعلى رأسه  النظام الانقلابي  في  مصر  الذي  سارع إلى  عرض  خطة  جهنمية  من أجل  استئصال  شأفة  المقاومة  وتحديدا  الإسلامية  في  غزة  ، وقد تضمنت  الخطة  الخبيثة  نزع  سرح  المقاومة علما  بأن  نظام الانقلاب  في مصر  كان قد وجه  تهمة  التخابر  مع  حماس  للرئيس  المصري  المدني  الشرعي   محمد مرسي وهو ما يعني  دعم هذا الأخير  للمقاومة ، كما  أن هذا النظام  عمد  إلى هدم   أنفاق  المقاومة قبل  أن  يشرع  العدو  الصهيوني  في  ذلك  الشيء  الذي يؤكد  أن  مصر تقع  اليوم تحت  الاحتلال  الصهيوني  مباشرة ، وأن  النظام الانقلابي  يطبق  أجنداته بشكل  حرفي  ومكشوف . وشاركت  أنظمة عربية  وعلى رأسها  أنظمة  خليجية  في  مؤامرة  الانقلاب  العسكري  في مصر ومولته   من أجل  خدمة  المخطط الصهيوني  المتمثل  في  فكرة  القضاء  على  المقاومة ، وذلك من أجل  تكريس  كيانه  الجرثومي  في  قلب  الوطن  العربي  وتحديدا  في أقدس  المقدسات  مقابل  المحافظة  على  العروش  و كراسي  الحكم .  أما الطابور  الخامس  الثاني  فهو   عبارة  عن شرائح  اجتماعية  متصهينة  في الوطن  العربي  والتي  سارعت  لتأييد  العدوان  الصهيوني  على  غزة  ، كما سارعت  إلى إدانة  المقاومة الفلسطينية  وخصوصا  الإسلامية   حماس وتحميلها  مسؤولية الدمار  والخراب  الذي  لحق  بالمدنيين  العزل  ومساكنهم . لقد  فضح  الله عز وجل  الخونة  المتصهيين من  أنظمة  وشرائح  وضيعة  لم  تخجل من  الظهور  عبر  وسائل  الإعلام  المأجورة والقذرة  للنيل  من  شرف  المقاومة  ، والتشفي  والنكاية  في ضحايا  العدوان الصهيوني . وفي كل  قطر عربي   سقط  قناع  المتصهيين  الذي  ينضوون  تحت  جمعيات  مشبوهة  تقوم  أساسا  على  العصبيات  العرقية  والنعرات  الطائفية ، وبعلم  الأنظمة  العميلة  الساكتة  عليها بل والمشجعة لها  بتوصية  من الكيان  الصهيوني والغرب  الأطلسي . ولقد  سقطت أقنعة  بعض  المحسوبين  على الفكر  والثقافة في الوطن العربي  ، وتأكد تصهينهم  بما لا يدع  مجالا للشك . وبالرغم  من  المؤامرة  القذرة  فإن  المقاومة  الفلسطينية  في غزة  وخصوصا  الإسلامية  قد  أحبطت  هذه  المؤامرة  بالصمود  والتصدي  للعدو  وببسالة  وشجاعة  منقطعة  النظير  ، وقد  أحيت هذه  المقاومة  آمال  وأحلام  الأمة  العربية  في  استرجاع  هيبتها  وكرامتها  وعزتها  أمام  عدو  حقير  نجس  أكد  بربريته  وهمجيته  وعنصريته  وقذارته  العرقية  من خلال   العدوان  الوحشي  على  المدنيين  الأبرياء  العزل  المستضعفين خصوصا  الأطفال والنساء  والشيوخ  وحتى  أصحاب  الإعاقات  والمرضى  والمصلين ، وهو عدوان  لم  تسلم منه   لا المنازل  ولا المساجد  ولا المدارس  ، ولا  المستشفيات  ولا حتى  المقابر . وإن  جبن  الجيش  الصهيوني وانهزامه أمام أبطال  المقاومة   جعله   يفقد  صوابه  ويقصف  قصف  الفئيد  الخوار الذي  ينال منه  الرعب الشديد  فيقذف  بكل ما في يده  بشكل عشوائي  لينجو بنفسه . ولقد  سجل  التاريخ  قذارة  الحرب  الصهيونية  وتأكد  العالم  من  عنصرية  هذا  العرق  الخسيس  الذي  يجب  أن  يستأصل  من الأرض  كلها لأنه  فاقد  للقيم  الإنسانية   بوحشيته  وهمجيته  وبربريته. ولقد آن  الأوان  لتطهير  الوطن  العربي  من هذا الورم  الخبيث  . وإن  العدوان  على غزة  كشف  النقاب  بشكل واضح على ما كان  متواريا من خيانة  وضيعة ،  ولم يعد  يخفى  على العالم  من هو الكيان  الصهيوني  ومن  هم  المتصهينون  الذين  يقفوا  إلى جانبه من بني  يعرب  وغيرهم  من الساقطين  . الموت  للصهاينة  حيثما  وجدوا  والذل والعار  والشنار  للمتصهينين ، والنصر   للمقاومة  والعزة  للإسلام  وللأمة  العربية ، والمجد  والخلود  وجنة  النعيم  للشهداء .  

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz