العدالة والتنمية: “مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة”.

10521 مشاهدة

محمد المستاري – القنيطرة : وجدة البوابة : لقد أثار فوز حزب العدالة والتنمية في الساحتين السياسية والاجتماعية بالمغرب فرز عدة انتظارات متباينة، إذ هناك أطراف متفائلة في حين أن هناك أخرى متشائمة، وبالنسبة لما جاء في تأكيد بعض المتفائلين: أن حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي كان منتظرا منذ مدة، وذلك من أجل محاربة الفساد والاستبداد، وفضح الخروقات والمسكوت عنه، التي كان الشعب ضحيتها. ولذلك فهم يعتبرون أن حزب “المصباح” هو حزب يبشر بتقديم سياسة تدبيرية واضحة للحد من استفحال الأزمات والمعضلات المتجدرة.

ويضاف إلى ذلك، أن بعض المتفائلين لا يعدون إلا أشهر قليلة بعد تعيين الحكومة من أجل تسوية المجالات الصحية، والتعليمية، والشغل، والقضاء، إلخ. لذلك، فإن هناك الكثير من المتفائلين والمتعاطفين بل ونقول حتى بعض المدافعين عن الحزب ممن يتكلمون بلسانه بكل أمل وثقة.

غير أنه في مقابل درجات ومستويات هؤلاء المتفائلين، هناك آخرون، يعتبرون أن حزب العدالة والتنمية ما هو إلا عدد مضاف إلى جنب الأحزاب الأخرى التي كانت تترأس الحكومة في السابق أيضا، كما أن منهم من ينفي حتى خطابات بنكيران وشعاراته المتمثلة في: “محاربة الفساد والاستبداد”، وذلك على اعتبار أنه اختار في عملية الاستوزار وجوها كانت سابقة ولم تقدم للمغاربة أثناء توليها في الحكومات السابقة غير بيضة الديك، ومعلوم  أن هذا الأخير لا ينتج البيض.

هذا وهناك أيضا من الأطراف من تعتبر أن حزب “العدالة والتنمية”، له ما يميزه، ذلك أنها تصفه بالحزب الوحيد الذي “ما يخسر خاطر ما يقضي حاجة”، وتفسر معنى ذلك بأن كل ما يملكه هذا الحزب وينفرد به عن بقية الأحزاب الأخرى ضمن سياساته هو اللعب ب “الخطاب “Discours، حيث تعتبر أن الحزب يصرح بالحوار والنقاش مع كل الأطراف ويؤكد تطبيق برنامجه وبين حين وآخر يتناقض مع نفسه…

وحسب موقفنا المتسائل بالحياد: لا يمكننا أن نصدر تقديرا حول من له الصواب؟ المتفائلين أم المتشائمين؟ وذلك بناء على المشهد الحزبي الملوث. الذي كم رأينا وسجلنا فيه من أسماء تضرب في الطاولة وترفع الصوت عاليا باسم النضال من أجل الشعب، لتكتشف في المحصلة أنها كانت انتهازية وكانت تناضل من أجل نفسها لا من أجل الشعب، ويمكن تأكيد ذلك بمزبلة التأريخ المليئة بعدد من الأسماء.

العدالة والتنمية: "مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة".
العدالة والتنمية: "مَا يْخَسَّرْ خَاطَرْ، مَا يَقْضِي حَاجَة".

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz