العدالة والتنمية: محمد السادس أسس لتعديلات دستورية جوهرية على اللجنة الاستشارية للتجاوب معها

22297 مشاهدة

وجدة البوابة : وجدة – 31-3-2011- أعلن السيد مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة والتنمية أن خطاب جلالة الملك ليوم 9 مارس أسس لتعديلات دستورية جوهرية،”يجب على اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور أن تتسلح بالشجاعة الكافية للتجاوب معها” وبلورة الدستور الذي يتطلع إليه الشعب المغربي.

العدالة والتنمية: محمد السادس أسس لتعديلات دستورية جوهرية على اللجنة الاستشارية للتجاوب معها
العدالة والتنمية: محمد السادس أسس لتعديلات دستورية جوهرية على اللجنة الاستشارية للتجاوب معها

وأكد السيد الرميد الذي حل مساء أمس،الأربعاء، ضيفا على برنامج”نقط على الحروف” الذي تبثه القناة التلفزيونية الثانية(دوزيم) أن طريقة تشكيل اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور “تبقى مسألة شكلية”، وأن “النتائج التي ستتمخض عن أشغالها هي التي يجب الحكم عليها”.

 

وبخصوص التعديلات الدستورية التي اقترحها حزب العدالة والتنمية، قال إن الوثيقة التي تقدم بها حزبه “تساير في مجملها تطلعات الشعب المغرب لإقرار مؤسسة ملكية يسميها البعض بالبرلمانية، والبعض ينعتها بالملكية الديمقراطية، والبعض الآخر يعتبرها ملكية دستورية”.

وأضاف أن التعديلات الدستورية المقترحة لحزب العدالة والتنمية “ترتكز على اختصاصات لجلالة الملك تهم بالخصوص الجيش والقضاء ومؤسسة إمارة المؤمنين،ثم اختصاصات واسعة تسند لرئيس الحكومة الذي يجب أن ينبثق عن أغلبية برلمانية ناتجة عن انتخابات حرة ونزيهة”.

وقال السيد الرميد إن حزبه اقترح أيضا تأسيس “مجلس أعلى للدولة” يرأسه جلالة الملك ويضم في عضويته رؤساء الحكومة،وغرفتي البرلمان،والمجلس الدستوري، والسلطة القضائية،موضحا أن مهمة هذه الهيئة هي “العمل إلى جانب جلالة الملك في التداول حول بعض المواضيع التي لها أهمية خاصة مثل إعفاء الحكومة،أو حل البرلمان،أو إعلان حالة الاستثناء،أو تعيين المسؤولين في بعض المناصب السامية، أو غيرها من الأمور التي لها حساسية أو طبيعة خاصة”.

وفيما يتعلق بموضوع دسترة التوصيات الصادرة عن هئية الإنصاف والمصالحة،قال السيد الرميد أن هذه الأخيرة أنتجت “وثيقة تاريخية” اعتبرها حزبه “وجيهة”، وليس له إلا تحفظ واحد حول مضمونها يتعلق بالإلغاء التام لعقوبة الإعدام، حيث أشار في هذا الصدد إلى أن “الإشكال المطروح هو المحاكمة العادلة”.

وعن موضوع استقلال القضاء ،قال القيادي في حزب العدالة والتنمية أن من ضمن الأمور التي يجب الحسم فيها ” وضع حد لنيابة وزير العدل،الممثل للسلطة التنفيذية، عن جلالة الملك في رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، ما دامت هذه الهيئة تنظر وتتدخل في الحياة المهنية للقضاة”.

وأضاف أن تحقيق استقلالية القضاء ونزاهته يتطلب أيضا توفير شروط أخرى من ضمنها على الخصوص “توفير وضع مادي مريح للقضاة،والتخليق والتتبع والمراقبة لعمل القضاة”،متسائلا في هذا الصدد عما إذا كانت الدولة والمجتمع على حد سواء مستعدين لأداء ثمن استقلال القضاء ونزاهته ?.

من جهة أخرى،أكد السيد عبد الواحد سهيل عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الذي شارك في البرنامج أن “المغرب بصدد تفعيل مراجعة دستورية شاملة،وليس بصدد إجراء تعديلات دستورية”.

وأضاف أن المغرب يسعى إلى “إرساء نظام ديمقراطي شبيه بالنظم السائدة في البلدان العريقة في المجال الديمقراطي”، ولكن مع مراعاة التراكمات والخصوصيات المغربية، ما دام المغرب دولة لها تاريخ.

وأوضح السيد سهيل أن النظام الديمقراطي الذي يرتضيه حزبه للمغرب “يتأسس على الملكية البرلمانية التي تكون فيها السلطة للشعب وذلك عن طريق انتخابات حرة ونزيهة، ينتج عنها برلمان، ينبثق عن أغلبيته وزير أول له صلاحيات واسعة في تدبير الشأن العام”.

ومقابل ذلك ` يقول السيد سهيل ` يبقى جلالة الملك ممثلا أسمى لسيادة الدولة، وقائدا أعلى للقوات المسلحة الملكية،إلى جانب تمتعه بدور سياسي شبيه بالأدوار التي تتمتع بها المؤسسة الملكية في الأنظمة الديمقراطية الحديثة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz