العالم يتفرج على ذبح المسلمين في جمهورية إفريقيا الوسطى كما تفرج على ذبحهم في بورما

343552 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: لو  تعرض أصحاب  ملة  أو نحلة  غير ملة  الإسلام  في العالم لما  تعرض ويتعرض له المسلمون من إبادة جماعية في بورما ، وجمهورية إفريقيا الوسطى لقامت  قيامة  العالم ولم  تقعد خصوصا الغربي الذي  يدعي  الحضارة  والقيم الإنسانية، ولكن عندما  تعلق الأمر  بدم مسلم، وهو أرخص  دم  في الأرض سكت هذا العالم   سكوت الشيطان الأخرس  باستثناء  بعض الأصوات النادرة هنا  وهناك ،والتي  لم ولن  تقدم للمسلمين  المضطهدين شيئا بل هي بمثابة  التشفي فيهم .أما المسلمون  في بورما  سابقا  ومينمار حاليا  فيمثلون 10٪ من سكان  هذا البلد  المحسوب على  دول  شرق آسيا ، والذي  تحده الصين  من  الشمال  الشرقي ، والهند  من الشمال الغربي  ، ويطل على خليج البنغال . والسر في اضطهاد المسلمين  ويسمون “الروهينغا”   ليس  وليد  اليوم  بل يعود إلى زمن الاحتلال  البريطاني  حيث  خاض  المسلمون هناك حرب  مقاومة ضده ، فعمد  هذا الاحتلال  إلى  تأليب  البوذيين ويسمون “الماغ”  على  المسلمين  حيث  سلحهم  وشجعهم  على مواجهتهم  من أجل  القضاء  على ثورتهم  الرافضة  للاحتلال  وفق  قاعدة  ” فرق  تسد ” . وسجل التاريخ  مذبحة  رهيبة  راح ضحيتها المسلمون في بورما سنة 1942 . وتجددت المذابح سنة 2012 حيث  بلغ الضحايا من المسلمين “الروهينغا ” 100ألف قتيل ، و4ملايين  و300 ألف لاجىء . وفي ويوم  واحد مشهود وهو يوم 06 يوليوز 2012 قتل 200 مسلم  ، وأحرقت 20 قرية ، وبلغ عدد المصابين 500 شخص فيهم الأطفال  والنساء والشيوخ العجزة .

وأما  المسلمون في  جمهورية  إفريقيا الوسطى ، فلا تختلف  محنتهم عن محنة  المسلمين  في بورما  ، ويمثلون 15٪ من سكان  هذه البلاد ، ويعيش معظمهم في الشمال  المحاذي  لجمهورية تشاد . وجمهورية  إفريقيا الوسطى الغنية بالذهب والفضة ، والتي كانت  محتلة من طرف  فرنسا  وقد واجهت  ثورة  المسلمين  هناك ، وكانت ناقمة عليهم ، وتحرض عليهم  الصليبيين عن طريق  تقريبهم  من أجل  توطيد احتلالها لهذا البلد ،واستغلال  خيراته  ، وهوالغني  بثرواته، ومع ذلك يعتبرشعبه من أفقر الشعوب في القارة الإفريقية خصوصا الطائفة  المسلمة . وبعد انقلاب  عسكري  نسب  لما يسمى” السيليكا ” المحسوبين  على المسلمين ، قامت حرب  عرقية  تقودها  فئة  صليبية  تدعى “أنتي بالاكا”، و التي ارتكبت مجازر فظيعة ضد المسلمين خصوصا  في مدينة  “يالوكي” التي كان  يقطنها 30ألف مسلم قتل معظمهم ، وهجر الباقي ، ودمرت جميع  المساجد فيها . وتوجد قوات  فرنسية  وإفريقية  قوامها 1600 جندي فرنسي  مع عدد آخر لقوات  إفريقية ،ولكن هذه القوات لم تمنع  المذابح  الرهيبة  التي  تشهدها  دولة  إفريقيا  الوسطى . ومن  غير المستبعد أن  تكون  جرائم  التصفية  العرقية  تحدث أمام  أنظارهذه القوات ، ومعظمها  صليبي  الهوى ولا يمكن أن يقف إلى جانب  المسلمين  ضد  الصليبيين. وتحاول  هذه القوات أن تعطي انطباعا بأن الأمر يتعلق  بصراع  مسلح  بين  المسلمين  والصليبيين يقتضي  نزع أسلحتهم ،علما  بأن عصابات “أنتي بالاكا ” الصليبية  هي  التي  تمارس العنف  الطائفي  الأعمى ضد  المسلمين .  ومعلوم  أن تدخل فرنسا في إفريقيا إنما  دوافعه مكشوفة  مردها  الأزمة الاقتصادية  التي  يعاني منها  العالم  وعلى رأسه الدول  الكبرى  التي  عادت للتفكير في بسط نفوذها  على  المستعمرات  السابقة  تحت ذرائع إعادة  الأمن والاستقرار إليها ، علما  بأنها هي المسؤولة  عن  زعزعة  الاستقرار في البلاد الإفريقية  كما حصل في السودان ، وفي مالي ، وكما  يحصل  في جمهورية  إفريقيا الوسطى  وغيرها حيث  تسلح  الميلشيات  عن  طريق  تجار الأسلحة الغربيون  وبعلم  الدول الكبرى  وبتورطها المكشوف في ذلك . ولا شك  أن  ذهب  وفضة جمهورية إفريقيا الوسطى هما اللذان  حركا  فرنسا  للتدخل  بذريعة  نزع سلاح طرفين متناحرين  بسبب  العصبية  الطائفية  والدينية . ومن أجل  التمويه  على الأطماع  الفرنسي في هذا البلد  تم  توريط  قوات  إفريقية  في  جمهورية  إفريقيا  الوسطى تحت مسمى “ميسكا ” والتي  لم تحل دون وقوع مجازر كشفت عن بعضها  منظمة العفو الدولية  “آمنستي ” وما خفي منها أعظم . وإذا كنا لا نستغرب سكوت  العالم  الصليبي على ذبح المسلمين في العالم ، فالغريب  أن  يسكت  العالم المحسوب  على الإسلام وكأن شيئا لا يحدث لضحايا مسلمين  في  شرق  آسيا  ووسط  إفريقيا  ومختلف  بقاع العالم . ولا يختلف ما يقع للمسلمين  في بورما  ، وجمهورية   إفريقيا الوسطى عما يقع  لهم  في  سوريا  على يد نظام دموي  تسانده  عصابات حزب اللات الرافضية الإجرامية التي تعتبر  جبهة  متقدمة  للدولة الصفوية الرافضية  في إيران ، وبدعم الدولة  الروسية  الملحدة ، ما يقع  لهم  في مصر على  يد العسكر  والبلطجية  بدعم  الولايات  المتحدة  والكيان  الصهيوني  والأنظمة  العربية  العميلة  ، وما يقع  لهم  في العراق  على  يد  النظام  الرافضي  الطائفي  بدعم  أمريكي  وأطلسي  ، وما يحدث  لهم في أفغانسان  على يد القوات  الأطلسية  المحتلة  والأفغانية  العميلة  ، وما يحدث لهم  في  فلسطين  المحتلة على يد عصابات  الكيان  الصهيوني  . وإن  القيم  الأخلاقية  المتردية  لعالم  اليوم  هي التي  شجعت على  سفك  الدماء  المسلمة  في كل مكان  وبشكل  لم يحدث  لأصحاب  عقيدة من قبل . والسؤال المطروح : ماذا لو  أن  الضحايا كانوا  صليبيين  أو صهاينة  أو بوذيين ….؟  هل كان  العالم  سيسكت  هذا  السكوت  الشيطاني ؟  وما قيمة  المسلمين  إذا كانوا لا يحركون ساكنا  من أجل إنقاذ إخوانهم المضطهدين ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz