الطبيعة بساط للدعارة اليومية بمدينة وجدة

57756 مشاهدة

سهول.. تلال.. وديان.. تكوٌن تضاريس الجهة الجنوبية على الطريق الرئيسية وجدة / جرادة ( شارع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان).. تفتح يوميا أحضانها المفروشة ترابا، حجرا، وشوكا، تستقبل أفواجا من ممارسي الدعارة المتنوعة تنوع التداخلات الطبيعية…
على جانب من المسالك المؤدية إلى بيت الضيافة الطبيعية، يتربص ثلاثة أطفال، أعمارهم موزعة بين 14و17 سنة.. واحدهم يتابع دراسته بالأولى إعدادي.. ثانيهم تلميذ بمركز التكوين المهني.. وثالثهم أهدر دراسته.. ثلاثي، يتواجد يوميا بهذا الفضاء/ الخلاء.. يراقب الدعاريين( اللاجئين لممارسة الدعارة بالخلاء)..

يوقفهم بالتناوب المتباعد زمانا.. يطلب” التدويرة” الطوعية من المارين إلى ” بيوت” الدعارة الطبيعية.. يتسلم الدرهم والدرهمين بكثير من دلالات الفرح” نجمع في اليوم( لمزوهر) 50 درهما”.. جواب لأحد الصبية الذي ما زال لا يفهم معنى الكرامة.. لا يولي بالاً لدراهم ملوثة بأياد فعلت فعلتها المشينة.. لا يهمه سوى أن يعود وبواحد من جيوبه غير المثقوبة، بعض الدريهمات” كل واحد ينفق ما حصل عليه بالطريقة التي تحلو له.. في” البيار”.. في الكاسكروت.. ولا نعطي منها شيئا لأسرنا رغم فقرها”. كان هذا ردا من الأطفال، يتعلق بمعرفة الوجهات التي ينفقون فيها المال/ الدراهم المحصل عليها طيلة اليوم…

الطبيعة بساط للدعارة اليومية بمدينة وجدة
الطبيعة بساط للدعارة اليومية بمدينة وجدة

أطفال، ارتبطوا في البداية بهذا الفضاء بهدف جمع زجاجات الجعة(البيرة) الملقى بها في الخلاء” نبيعها ب 50 سنتيما للواحدة، ومع مرور الأيام أصبحنا مألوفين عند المارين بهذا الخلاء، وكانت( التدويرة) في البداية تلقائية، وبعدها أصبحنا نعترض طريق الوافدين ونطلبها منهم بالمباشر، وبشكل عادي جدا؛ رغم أن أحدهم يوما ما نزل من سيارته وفي يده عصا، ظنا منه أننا قطاع طرق، غير أنه بعد أن أدرك حقيقة أمرنا( تهلى فينا)”…التصوير ممنوع حتى إشعار آخر.. هناك، على أريكة تلية، ووراء نبات شائك، يندس أحد المجهولين، وقد ألصق بعينيه منظارا لاقطا عن بعد.. يبدو أنه موصول بكاميرا.. يصور المشاهد الدعارية دون علم ممارسيها” أتعامل مع جهة أمريكية.. وأنتم صغار، لا تفهمون الصنعة…” بهذا أجاب الشخص المندس أحد الأطفال حين دفعه حب الاستطلاع لمعرفة طبيعة ما يفعله هذا الشخص الغامض…” وكاستنتاج، يقول أحد الأطفال:” حينئذ تبادر إلى ذهني ما أسمعه عن التصوير الجنسي الذي أصبح حرفة تدر على أصحابها أموالا يقولون إنها طائلة.. بمعنى أن هذا الشخص يصور ممارسي الدعارة عن بعد، ويبع تصويراته لجهة ما.. هذا غير مستبعد!”..التلويث البيئي هذا، له أبطال آخرون من سلالة بني تلاميذ.. تلميذات في مقتبل العمر/ مراهقات، يعرفن جيدا مذاق الجعة/ البيرة.. يتقن” فن” تدوير لفافات السيجارة المحشوة مخذرات.. ينفثن بملء رئتيهن دخانها يشكل خيوطا هلامية في الفضاء القريب.. يتتبعنه بكثير من الانتشاء.. بغير قليل من الاعتداد بالنفس.. وركام من جهل الواقع المر/ واقع الارتماء في أحضان شبان، وكهول، وشيوخ ذئاب.. فتيات يجهلن أن الشاب حين يبغي الزواج، يتوجه لوالدته:” أريد بنت الحلال.. ابحثي لي عن بنت الدار.. بنت العائلة…”.. دليل آخر على أن تلميذات هذا الفضاء العاهر، يبقين مجرد متعة لحظية.. مجرد بضاعة للاستهلاك الوقتي.. مجرد موضة تبلى وقت تحضر عروس العاهر ذات ليلة عرس…المدار الذي تجري فيه المسرحية بفصولها الدعارية، مدار قروي.. السلطة فيه للمصلحة الخارجية للعمالة/ الولاية.. يطل مسؤول.. يجوب القفار.. يقف على هذا العاهر.. يتوجه للثاني.. يكمل الدورة بين ثالث ورابع… والخلاصة” تدويرة” يملأ بها بعض فراغ جيبه.. يوزع التحية محمولة على ابتسامة رضا مغرض.. ويطلق وراءه غبار سيارة ملك عمومي بعلامة حمراء…… ووراء التلال، يطل الواقع الحضري يصدح بأنشودة عصر الحريات.. بوقت لا يحق فيه التدخل في الحريات العامة.. غير مسموح فيه للتدخل إلا بمقدار تسلم” تدويرة” ترخص للفعلات الشائنة، من بين الموقعين عليها، تلميذات، هن غدا عائدات إلى الصفوف الدراسية يقرأن شيئا من” علم” الجنس.. من تقنيات استعمال العازل.. ومن تفاهات عصرنة التربية والتعليم… والتطبيق هناك وراء تلال غير منسية…ذ.محمد عثمانيوجدة نيوز

أحداث دار الدعارة وجدة اعمر البوليس وجدة

اترك تعليق

1 تعليق على "الطبيعة بساط للدعارة اليومية بمدينة وجدة"

نبّهني عن
avatar
محمد
ضيف

وجدة من المدن المعروفة فيها ببائعات اللحوم البيضاء والسبب ليس الفقر بالدرجة الاولى بقدر ما هو استقلالية المرأة من ضغوطات الرجل كما يزعمون.

‫wpDiscuz