الصداقة في المدرسة/ وجدة: محمد بوطالب

378392 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: وجدة في 09 فبراير 2014، 

تقوم الصداقة بين التلاميذ بادوار نفسية واجتماعية  وتربوية،فهي تعطيهم الإحساس بالأمن والثقة في النفس ما يساعد على التركيز وبجنبهم الأمراض النفسية ويدعم التنشئة الاجتماعية لهم ويخفف من ضغط الخوف والعزلة ويفرغ شحناتهم الزائدة في اللعب؛فكلما كان التلميذ مطمئنا عاطفيا إلا وأصبح اجتماعيا امثل ومتعلما أفضل.

الصداقة والصحة العاطفية

يقول أرسطو: الصديق شخص يعرف كيف يكون مقبولا من الآخرين كما ينبغي، والصداقة عطف متبادل بين شخصين حيث

يريد كل منهما للآخر الخير.

والصداقة اختيار متبادل بواسطتها يختار التلميذ ويختار كأحسن صديق،وإذا كانت الصداقة تساعد على تقدير الذات فإنها بالطبع أحسن داعم عاطفي للتلاميذ ؛فهي عطف متبادل ومسؤؤلية عاطفية للواحد تجاه الآخر،وتقاسم للاهتمامات.وتتميز أيضا بالفهم العميق للآخر والتضامن معه والبوح له بالأسرار الخاصة وارتداء الحميمة الخالصة.

تطور ا لصداقة

في البداية تكون الصداقة تلقائية ثم تلفها منافع متبادلة وواجبات نحو الآخر.فقد يحرس احدهماللاخرمكانا حتى عودته ولعبته وكذلك تقاسم الأكلات والدفاع عن بعضهما ضد الآخرين فأهداف التدخلات توضح انتظارات الواحد من الآخر : من حيث المساعدة والاحترام المتبادل وكل عناصر التبادل والتصالح والحوار. ومع تطور النمو العقلي يصبح البوح بالإسرار أهم وسيلة للدعم العاطفي.وهكذا يمضي الصديقان وقتا اكبر فيما بينهم في المدرسة وخارجها لان أهم الحاجات الأساسية بينهم هي الدعم العاطفي وبناء التجارب المشتركة واكتساب الخبرات واستثمارا لطاقات في إطار الحفاظ على الحميمية.

الأطفال المنبوذون

1خصائصهم:إنهم حذرون نحو التجديد ومترددون لمواجهة الأوضاع غير المنتظرة ، إنهم قلقون وغير متسامحين،يعانون من الخوف الاجتماعي ويتميزون بنقص الاهتمام،ميالون إلى العنف.

أصل كثير من الاضطرابات النفسية وبالتالي ضعف في الأداء الدراسي وترهل التواصل الاجتماعي وانكماش التطور اللغوي

  وتضاؤل الاستعداد الفكري.

فالقدرة على كسب صديق إذن دليل على الصحة النفسية والاجتماعية والفكرية والعكس صحيح.

والتلميذ المنبوذ يفضل اللعب الفرد ي على اللعب الجماعي بسبب اضطرابات ااشخصية والشعور بالنقص والخوف من التعرض للسخرية من طرف اصدقائه،كما انه يعاني من الحساسية المفرطة وانعدام الثقة في النفس لذلك يميل الى الانزواء ليصبح منبوذا.

 

                         أسباب النبذ                        

1وجود سلوك غير مرغوب فيه عند التلميذ المنبوذ بسبب عدوانيته اللفظية او الجسدية عند التدافع او المرح.ظ

2 صعوبات فكرية لأنه متردد وغير مبادر فيما يتعلق بجسور الصداقة.

3 الخجل الخوف وانعدام الثقة في النفس .

كيف نساعدهم

ـ أشراك التلاميذ المنبوذين في الأنشطة الاجتماعية والتضامنية في مختلف المناسبات وتحفيزهم على القيام بادوار تعلي من شانهم وتفتح لهم المجال لربط صلات مع زملائهم وتبادل الأدوار المشتركة في أعمال تسمح لهم بالتعبير عن مشاعر مهذبة وتعلي من شانهم تقوي أواصر تنشئتهم الاجتماعية.

ـ تكثيف التواصل بين الأسرة و المدرسة لتذليل الصعوبات إمام هذه الفئة.

ـ مراقبة الأولياء لصداقات أبنائهم وبناتهم عن قرب باستضافتهم وتوجيههم و إكرامهم والتعرف على هيئتهم واستعداداتهم وميولاتهم الدراسية تقارب سنهم تجنبا لسيطرة الكبير على الصغير وكذلك توجهاتهم العقلية والدينية والرياضية و علاقاتهم مع أوليائهم وتشجيعهم على العلم والخلق الحسن.

ـ تشجيع الجميع على التنافس العلمي الشريف عبر هدايا ثقافية ملائمة

ـ محاربة كل السلوكات المقرفة كالتبجح بالمأكل والملبس والمركب والحسد والغيرة واهدار الوقت في توافه الأمور.

ـ الدفع في اتجاه تطوير صداقا ت ربانية أساسها الصدق والإخلاص بعيدة عن الجشع والأنانية.

وأخيرا فقد أظهرت دراسة ألمانية أن طفلا بلا صداقة يتعرض بسرعة للكآبة ،وقد يؤثر ذلك أيضا على نتائجه الدراسية وسلوكه الذي يميل إلى العدوان والتقوقع والانطواء، كما أن الصداقة تحمي من التجارب الاجتماعية السلبية، وان عدد الأصدقاء غير مهم.

فالصداقة ضرورية لنمو سليم للطفل اجتماعيا ونفسيا وفكريا كالماء والهواء ،لكن تاطيرالمدرس والأولياء لها أساسي حتى توتي ثمارها ونتجنب المسارات المدمرة المصاحبة للإهمال.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz