الشيخي يراسل غوتيريس بشأن تقتيل مسلمي بورما

وجدة البوابة4 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ سنتين
الشيخي يراسل غوتيريس بشأن تقتيل مسلمي بورما
رابط مختصر

بعد المجازر التي قام بها جيش ميانمار في حق مسلمي الروهينغا طيلة الأسابيع الماضية، في إطار الجرائم التي تطال الأقلية المسلمة منذ عقود طويلة بهذه الدولة الأسيوية، وجّهت حركة التوحيد والإصلاح رسالة إلى أونطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، للمطالبة بتدخل هذه الهيئة الأخيرة من أجل وقف مسلسل العنف ضد مسلمي هذه الرقعة من العالم.

الرسالة، التي حملت توقيع عبد الرحيم شيخي، رئيس الحركة، أبرزت أن “الرأي العام العربي والإسلامي، وكذا الرأي العام الدولي، يتابع بقلق كبير وغضب شديد هروب عشرات الآلاف من الروهينغا المسلمين من منطقة شمال غرب ميانمار؛ أكثرهم أطفال ونساء ومرضى وبعضهم مصابون بطلقات نارية من سلاح الجيش النظامي البورمي”.

وجاء في الرسالة: “إننا نراسلكم اليوم لنضعكم أمام مسؤوليتكم باعتبارها مسؤولية تاريخية، وندعوكم إلى بذل كل الجهود واتخاذ القرارات والتدابير والإجراءات المستعجلة اللاّزمة من أجل حماية حقوق وأرواح الضعفاء والمظلومين، والقيام بواجبكم في التدخل لحفظ السلم والأمن، وإيقاف حروب الإبادة ضد المدنيين والأبرياء والإسهام في ترسيخ قيم العدل والسلم الدوليين في العالم”.

وتابعت الوثيقة، التي تتوفر هسبريس على نسخة منها: “إنكم مطّلعون بدقّة على تفاصيل هذه القضية، وعلى ما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار من أهوال وأعمال وحشية وتقتيل بالجملة في أبشع الجرائم ضد الإنسانية، وهي التي تُرتَكَبُ على مرأى ومسمع من العالم وفي ظل تواطؤ للجيش والشرطة الرسميين بميانمار واتهامات بالمشاركة المباشرة لهما وصمت أممي وتجاهل مكشوف لأغلب المؤسسات الدولية والهيئات الرسمية بدول العالم”.

وتساءل رئيس الحركة، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، باستنكار عن دوافع ارتكاب “جيش ميانمار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد أقلية من المسلمين في البلد ويهجرهم إلى الحدود مع بانكلاديش دون أن تسمح لهم هذه الأخيرة بدخول البلد، في عقاب جماعي لفئة معينة من المجتمع، وتكتفي الأمم المتحدة بتصريحات من مثل يجب معالجة الأسباب الجذرية للعنف التي تكون بسبب الهوية والمواطنة والحد من التوترات بين الطوائف، في الوقت الذي تعاني فيه هذه الفئة أشد أنواع المعاناة وتُصارع من أجل البقاء، وتُغلَق دونها جميع المنافذ، وتُحرَم من جميع مقومات العيش، وتُجَرَّد من كل الحقوق التي ضمنتها جميع الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية ومنها ميثاق الأمم المتّحدة”.

وسجلت الرسالة أن “هذا العدوان الوحشي، الذي يُرتَكَب ضد الأقلية المسلمة في الروهينغا دون رادع قانوني أو أخلاقي ودون أي تحرك دولي حقيقي لوقف العدوان من طرف المؤسسات المعنية، من شأنه أن يزيد من غي الظالمين وتماديهم في العدوان والتنكيل دون خوف من المحاسبة والعقاب، حيث لم تعد الشرائع والقوانين المتعارف عليها كافية لردعهم ولا المؤسسات المعنية قادرة على التدخل لإيقافهم”.

وأضافت الوثيقة ذاتها أن “مصداقية هيئة الأمم المتحدة تكمن أساسا في قيامها باتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لوضع حدّ لهذه الانتهاكات الخطيرة والعمل على الوقف الفوري لها، وتقديم المسؤولين للمحاكمة أمام العدالة الدولية على جرائم الحرب التي اقترفوها ضد الأبرياء والنساء والأطفال”، مشددة على أن “هذه هي السبيل الوحيدة كي تعود للقانون الدولي هيبته، وتعود إلى منظمة الأمم المتحدة شخصيتها الاعتبارية والقانونية فعليا”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.