الشعب المصري بين المكر الأمريكي الصهيوني والعمالة العربية الإقليمية وخيانة النظام الداخلية / بقلم:محمد شركي

14998 مشاهدة

الشعب المصري بين المكرالأمريكي الصهيوني والعمالة العربية الإقليمية وخيانة النظام الداخلية..
محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 11 فبراير 2011، لقد كشفت الثورة المصرية كل الأقنعة التي يتقنع بها أعداء الأمة العربية في الداخل والخارج عربيا وأجنبيا . فمقابل تصعيد الثورة تزداد صورة المؤامرة وضوحا وجلاء .

الشعب المصري بين المكر الأمريكي الصهيوني والعمالة العربية الإقليمية وخيانة النظام الداخلية / بقلم:محمد شركي
الشعب المصري بين المكر الأمريكي الصهيوني والعمالة العربية الإقليمية وخيانة النظام الداخلية / بقلم:محمد شركي

ولقد كان بيان اللجنة العسكرية رقم 1 يوم أمس أكبر مؤشر على هذه المؤامرة حيث فتح الباب على مصراعيه لكل التكهنات بدءا بتكهن الانقلاب العسكري على النظام ، وانتهاء بمحاولة توريط الجيش في الصدام مع الشعب من أجل المحافظة على بقاء النظام المرفوض ، ومرورا بما بين هذين التكهنين من تكهنات خاض فيها المحللون السياسيون كل خوض . وجاء نبأ خطاب الرئيس الممقوت ليضيف عنصر الدرامية على الوضع في مصر. وكان الخطاب مخيبا للآمال وفيه استعلاء على الشعب واستخفاف به واعتزاز رئيس متورط في الخيانة من أخمص قدمه إلى قنة رأسه بنفسه مع ادعاء الوطنية والبطولة الكاذبة. وفي محاولة يائسة منه حاول إيهام الشعب بأنه صاحب كرامة وإباء ولا يقبل الإملاءات الخارجية ، وهو الذي قضى مدة تسلطه على الشعب لا يتحرك إلا وفق الإملاءات الأمريكية . ولقد سخرت الصحافة الأمريكية نفسها من كلامه وقالت أنى لمبارك أن يرفض الإملاءات الخارجية وقد عاش مدة حكمه لا يمكنه الاستغناء على المساعدات الأمريكية ومن ثم إملاءاتها ؟ . وحاول الرئيس الممقوت من طرف شعبه أن يوهم هذا الشعب بأنه غير متورط في الخيانة الموصوفة مع سبق الإصرار . ونسي أن الصهاينة والأمريكان أشادوا بتعاونه الكبير طيلة تسلطه على الشعب المصري، وبكوا عليه ، وأن العمالة العربية في منطقة الشرق الأوسط قد توسلت للإدارة الأمريكية ألا تتخلى عنه بسهولة لأنه رأس العمالة العربية ورأس الخيانة . وبعد خطاب الرئيس الممقوت جاء دور خطاب رأس أجهزة المخابرات الضالع في الخيانة والذي كان دائما صلة الوصل بين أطراف الخيانة العربية وبين الكيان الصهيوني لنسج المؤامرات الخبيثة ضد الأحرار. جاء هذا الخطاب ساخرا من ثورة الشعب ومحاولا الالتفاف عليها من خلال توجيه أصبع الاتهام إلى وسائل الإعلام والفضائيات المحرضة على حد قول الجاسوس المجرم ، وكأن ثورة الشعب المصري جاءت بتحريض من وسائل الإعلام وليس بسبب الظلم والاستبداد المخابراتي والبوليسي الذي يتحمل رأس المخابرات المسؤولية عنه بشكل مباشر . ولقد بدا خطاب الرئيس الممقوت وخطاب الجاسوس المجرم عبارة عن سخرية من الشعب تصوره كشعب جاهل ومراهق لا يفهم شيئا ، وتحاول خداعه بطرق لا تخدع حتى الأغرار الصغار ما دون الخامسة من العمر . فكيف يتوعد الرئيس الممقوت بمتابعة المجرمين الذين قتلوا وهم شهداء الثورة مع أنه المسؤول الأول عن إعطاء الأوامر للقتلة لفعل ذلك ؟ ورأس مخابراته هو المسؤول الفعلي المباشر على ذلك ويداه ملطختان بدماء أبناء الشعب الأبرياء والضحايا ؟ ولقد كشفت أحداث الأمس أن الجيش المصري قد تمت تصفية ضباطه الأحرار وما بقي فيه إلا الضباط الذين يخضعون للرئيس ولنائبه المخابراتي إذ كيف يهيج شعب بكامله ويجيش كالبحر الهادر والجيش واقف متفرج مسلوب الإرادة لا يحرك ساكنا ، ويدعي أنه مع الشعب . فلو كان مع الشعب حقا لتحرك لاعتقال الرئيس ونائبه وأسرته وبطانته لتقديمهم للمحاكمة أمام الشعب على جرائمهم وخيانتهم ضده وضد الأمة العربية وضد قضيتها المقدسة . ولقد كشفت أحداث الأمس أن الشعب المصري والأمة العربية ضحية مكر الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ، والأنظمة العربية العميلة التي تخشى على زوالها ولا تريد أن تنتقل إليها عدوى تونس ومصر إلى جانب خيانة النظام المصري المكشوفة . إن الإدارة الأمريكية لا تعنيها ثورة الشعب المصري في شيء بل تريد نظاما يحل محل النظام الذي كان يرعى مصالحها وعلى رأسها حراسة الكيان الصهيوني وضمان وجوده وبقائه .ولقد كانت الصفقات تعقد في البيت الأبيض الأمريكي بين ضباط الجيش المصري وبين الكيان الصهيوني برعاية الإدارة الأمريكية مع انطلاق ثورة الشعب . وخبر هؤلاء الضباط نقلته وسائل الإعلام والسؤال ماذا كان يفعل هؤلاء الضباط في العاصمة الأمريكية في ذلك الظرف بالذات ؟ ولقد بدا هؤلاء الضباط بالأمس في مجلسهم وكأنهم دجاج يحضن بيضا في مجلسهم الدائم الانعقاد على حد بلاغهم إلى غاية تفريخ هذا البيض عن عار وشنار.و لقد كان خطاب الرئيس الممقوت ونائبه السفاح عبارة عن مسرحية هزلية نسجت في واشنطن وتل أبيب للسخرية من الشعب المصري ومن الأمة العربية قاطبة . ولقد بدا الشعب المصري كاليتيم في مأدبة اللئام وبدت مصر بلا جيش وطني يحمي الشعب بل بجيش يحمي النظام ويحمي الكيان الصهيوني من الثورة العربية ، ويجهض هذه الثورة . فعلى الأمة العربية أن تكون في مستوى الحدث وأن تراجع صراعها مع أعدائها وأعوانهم في المنطقة وفي الداخل من أجل استعادة مجدها الذي عرضته العمالة والخيانة للتلطيخ .

اترك تعليق

1 تعليق على "الشعب المصري بين المكر الأمريكي الصهيوني والعمالة العربية الإقليمية وخيانة النظام الداخلية / بقلم:محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
Maknassi
ضيف

لا استقرار بالمغرب إلا بالملكية وإمارة المؤمنين

‫wpDiscuz