الشاعرة لينا الطيبي ضيفة أيام عربية

17784 مشاهدة
عقدت مكتبة حنين السبت 15 غشت الجاري، أولى الأمسيات الشعرية ضمن فعاليات الأسبوع الثقافى، الممتد حتى 20 منه، تحت عنوان “أيامٌ عربية” للشاعرة السورية “لينا الطيبى”. الشاعرة عبرت عن سعادتها بهذا اللقاء حيث قالت: ” كانت أمسية حميمية وعالية الروح.. سعدت بها كثيرا”. زنضع بين يدي محبي الشعر هذه التغطية بقلم بلال رمضان. سعيد هادف
حضر الأمسية الروائى “محمد صلاح العزب” والروائى خُضير ميرى، والشاعر هادى الحسينى، الأستاذة الإعلامية “بسنت حسن”، وعددٌ كبير من الكتاب والقراء ووسائل الإعلام.
افتتح الأمسية الروائى والناقد “طارق إمام” قائلاً: إن ما يُميز الشاعرة “لينا الطيبى” عن الكثير من الشعراء، هى لغتها الشعرية بما تحملهُ من معانٍ تعطيها روح الحياة، فتمدها بالبقاء، إذ تفتح شاعريتها مجالاتٍ أعمق للفهم وآفاقا لا نهائية، فلا يستطيع القارئ فهم دلالات القصيدة إلا بعد أن يتعمّق فيها ويتأمّل رموزها، وبرغم تجربتها العُمرية والشعرية التى تتجاوز العشرين عامًا، إلا أننا نجد إنتاجها لم يتخط الخمس دواوين هم: شمسٌ فى خزانة، هنا تعيش، صورة شخصية، أهز الحياة، وديوانها الجديد مقسومةٌ على صفر، ومشروع رواية تقتربُ من نهايتهِ، ينقسم ديوان مقسومةٌ على صفر لأربع فصولٍ هم كالتالى “أُؤخر النهار..أُقدم الليل” ست عشرة قصيدة، و”اسنفجيةٌ قاسية” ثمانى قصائد، و”صورة حب” سبع عشرة قصيدة، و”منمنمات” أربع قصائد.
قرأت الشاعرة “لينا الطيبى” من ديوان شمسٌ فى خزانة؛ القصائد: “شمسٌ فى خزانة، فى المطر، لو مت، سؤال الحب، مساء رجل”، ومن ديوان صورة شخصية قرأت “وردة الليل”، ومن ديوان هنا تعيش– وهو سيرة ذاتية فى مقاطع شعرية– كما قالت الشاعرة وقرأت منه بعض المقاطع، ومن ديوانها أهُز الحياةَ قرأت “نومٌ- وهى قصيدة مهداة لجدها- على حافة الحياة، اكتشاف، وضوح، شفاف، نعناعُ الأهل”.
وتحدث الروائى والناقد “طارق إمام” عن العالم السردى بقصيدة الشاعرة “لينا الطيبى” والتى أوضحت قائلةً: فى ديوانى الأول نشرتُ القصائد ببراءتها كما كتبتها، ومن خلال كتاباتى إن لم أُمسك بصورةٍ شعرية فنية، أؤمن بأننى أكتبُ موضوعًا إنشائيًّا، وأنصحُ جميع الكُتاب بالاعتناء بفنية الصورة حتى تعطى للقارئ مشهدًا مرئيًا.
وتحدث الروائى “خُضير ميرى” قائلاًَ: إن التجربة الشعرية لدى الشاعرة “لينا الطيبى” هى تجربة تكوينية، فهناك علاقة جيدة جدًا مع اللغة، فالشاعرة تكتبُ وكأنها الآخر، الاغتراب فى دلالتها البلاغية تكتبُ بشكلٍ متدفق، وبلغةٍ شفافةٍ وكأنها تكتبُ أمامكَ، كتابتها هى رسم صور حية، وهى عدوة الحداثة الصناعية، الفلسفة الفطرية التى تثير دهشتها، وهذا الجانب لم يدرس فى شعرها، ولكن السؤال كيف تكتبين الدهشة الفلسفية الأولى دون الرجوع إلى مرجعيات أسطورية أو ذكر مقولاتٍ فلسفية؟
فأجابت الشاعرة “لينا الطيبى” قائلةً: أكتبُ الشعر وأنا بعمر أحد عشر عامًا، لم تكن لدى أية خلفية فلسفية، فأنا أرى العالم بعينٍ طفولية وهو يثيرُ اندهاشى، وأعتقد أنه يجب على الشاعر أن يُلم بالفلسفة، ولكن أُؤمن بوجود خط فاصل بين الشاعرية والفلسفة، فسيطرة الفكر أو الفلسفة على القصيدة تقتلها، وعندما تُتخم النص بالأسطورة أو الفلسفة، وكان القارئ على غير علمٍ بالأسطورة، أعتقد أن ذلك يفقده متعة القراءة والقصيدة، كما أضافت: قرأتُ فى الفلسفة والدين الإسلامى والمسيحى، وقراءاتى تنصب على الفكر والفلسفة.
يُذكر أن الشاعرة “لينا الطيبى” قامت بتوقيع عددٍ كبير لديوانها الجديد “مقسومةٌ على صفر” فى الاستراحة التى دعا إليها الروائى والناقد “طارق إمام” ثم قرأت الشاعرة من ديوانها الجديد قصائد بعنوان: بداية، لو، الشروعُ فى الخوف، خوف، بور تريه، الغُرباء، هولاكو، تمرين، كما قرأت قصيدة جديدة لم تنشر بعنوان “مازوشية”.
واختتمت الحفل بقراءتها قصيدة “الإيقاع والنثر” والقصيدة فى حوار مع قصيدة للشاعر الراحل “محمود درويش” والتى قرأتها بناءً على رغبة الحاضرين. بلال رمضان/ اليوم السابع
2009-08-18 2009-08-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

سعيد هادف