السيسي يعطي أوامره للقضاء المأجور لتبرئة ساحة حسني مبارك من جرائم قتل المتظاهرين وذلك لتبرئة نفسه من نفس الجرائم

506110 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ السيسي يعطي أوامره للقضاء المأجور لتبرئة ساحة حسني مبارك من جرائم قتل المتظاهرين وذلك لتبرئة نفسه من نفس الجرائم

في الوقت  الذي  تتوجه  العديد  من  المنظمات الحقوقية  الدولية بدعاوى إلى  محاكم  دولية لمقاضاة  السيسي  على جرائم قتله  مئات  المتظاهرين  المعتصمين  بالساحات العمومية ، وظف  هذا السفاح القضاء  المأجور  لتبرئة  ساحة  السفاح السابق  له حسني مبارك.  ومن  الاستخفاف  والسخرية   بالشعب  المصري  القول   باستقلالية  القضاء المصري  في ظل  حكم  الانقلاب العسكري  على  الشرعية  والديمقراطية . فلو  كان  في مصر  قضاء  مستقل  لما سمح أصلا  بالانقلاب  العسكري  على  الحكم  المدني  المنتخب ديمقراطيا  ، ولدعا  إلى محاكمة  متزعم   الانقلاب   ومن  معه  عوض  تنفيذ أوامره. ومن  عبث  الحكم  العسكري  بالشعب  المصري الحديث  عن  انتخابات  رئاسية  لشرعنة  الانقلاب  ، وكذا  الحديث  عن  استقلال  القضاء  الذي هو  مجرد  دمية في يد  العسكر المستبد  والخارج  عن  القانون . ومن  السخرية  بالشعب  المصري أيضا الحديث  عن  تعويضات   ستصرف  للأهالي ضحايا  ثورة  يناير  ، ذلك  أن  صرف تعويضات  لهؤلاء  الضحايا  معناه  وجود  من ارتكب  الجرائم  في حقهم  ، ومعلوم  أن  مثل هذه  الجرائم   حين  تقع تتحمل مسؤوليتها  أعلى  سلطة  في البلاد  وهي رئاسة  الجمهورية  ووزارة  الداخلية  . وبإخلاء  سبيل  حسني  مبارك  و وزير داخليته  حبيب  العدلي  وتبرئتهما  من  دماء الضحايا  الذين  سقطوا في ثورة  يناير   تظل  المسؤولية  عن  جرائم  القتل   مجهولة . وإذا  ما  جارينا  النظام  العسكري  الانقلابي في عبثه  الفاضح  من خلال  تبرئة  ساحة المجرمين في حق  شهداء ثورة  يناير  وجبت  مساءلتهم  عن  عزل  حسني  مبارك  ووزير  داخليته ، فالمفروض  ألا   يشملهما العزل  باعتبار  حكم البراءة الصادر في حقهما . وإذا كان  السيسي  يريد  أن  يغطي  على  جرائم حسني مبارك  وحاشيته  بصرف  تعويضات  لأهالي  الضحايا  ،فهل  سيغطي  أيضا  على جرائمه  بصرف  تعويضات  لضحاياه  في ساحة  رابعة  العدوية  وغيرها ؟   ولقد لحقت   القضاء  المصري  معرة  وسبة   ولعنة  بسبب  الخضوع  للسيسي  وتنفيذ  أوامره  من خلال  إصدار  حكم  البراءة  على  قتلة  ومجرمين . ولا يستغرب  من مجرم  وقاتل  سفاح  أن  يصدر  أوامره  للقضاء  المسخ  والمأجور لتبرئة  مجرم و قاتل  سفاح  مثله . وسيظل حكم  القضاء  المصري  المأجور وصمة  عار  على جبين  قضاة  السوء  المستخفين  بالعدالة ، والذين  يحكمون  على  الجلاد  بالبراءة  ، ويدينون  الضحايا . ولقد كانت  بعض المؤشرات  الدالة  على  فساد  القضاء  المصري  واضحة  وضوح الشمس حين  كان حسني  مبارك  ينقل  بطائرة  من منتجعه إلى  مكان   لا علاقة  له  بالعدالة  ، و كان  يقاضى  وهو  مسترخ  على سرير خلافا  لأعراف  القضاء . وأخيرا  أكرر  القول  المشهور : ” ويل ثم ويل ثم ويل  لقاضي  الأرض  من قاضي  السماء ” .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz