السيسي يرى في المنام خيرا وسلاما أن السادات نصبه رئيسا منذ زمن بعيد

250709 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: بلغت الأوضاع في مصر درجة غير مسبوقة من السخف العبث السياسي بعد أن أفسد الانقلاب العسكري مسارها الديمقراطي ، وهو مسار حلم به المصريون زمنا طويلا ، ولما تحقق حلمهم بعد تقديم ثمن باهظ تمثل في ضحايا قضوا برصاص الشرطة وسواطير البلطجية في ثورة يناير أجهز عليه السيسي الدمية العسكرية التي حركها الغرب بطلب من إسرائيل المدللة ، وبتورط أنظمة خليجية أقلقتها التجربة الديمقراطية في مصر ، وخشيت أن تصدر منها إلى بلاد لم يستنشق أبدا العرب فيها أريج الديمقراطية . ومن الغريب أن يجهز زعيم الانقلاب صاحب الحلم العجيب على حلم الشعب المصري الأقرب إلى التصديق والواقع من حلمه الخيالي الذي رآه منذ زمن بعيد على حد قوله المنقول إعلاميا والمثير للسخرية لسخفه . والمعروف عن أرض مصر أنها أرض الأحلام كما قص علينا القرآن الكريم حلم أحد ملوكها زمن نبوة يوسف عليه السلام ، والذي رأى سبع بقرات سمان تأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، وكان حلمه مصيريا بالنسبة لمصر ولشعبها يومئذ . والسيسي فرعون هذا الزمان يرى نفسه ملكا من ملوك مصر، وقد وجد من يدعمه لينقلب على الشرعية والديمقراطية، ويقضي على حلم المصرين بالتحرر من استبداد العسكر الذي كرس في مصر التخلف والفقر والويل والثبور وعواقب الأمور. ومن بلادة السيسي الذي يرى نفسه شاطرا بل يرى نفسه فوق الشطارة أنه نسب حلمه إلى السادات لأن هذا الأخير يحسب هلاكه على من لهم علاقة بالإسلام ودمه لا يجبر إلا بنكال ولعنة تصيب من ينتسب إليه ، لهذا يعتبرالسيسي خصما عنيدا لهم ، وهو استمرار للضباط الأشرار الذين طغوا في مصر وأكثروا فيه الفساد ، ولا تعدل عداوتهم للإسلاميين عداوة في تاريخ البشرية . ولم يرو السيسي حلمه عمدا عن عبد الناصر حتى لا يغضب الذين مهدوا له السبيل للانقلاب بل رواه عن السادات الذي دنس الكرامة العربية في وحل العاروالشنار ، وقدمها جارية لمغتصبها الصهيوني في ماخوره المنتن ، وحاز بذلك سخط الله والملائكة والمؤمنين ورضى الصهيونية ومن يواليها ومن يتملقها من المنبطحين . وإن الذين مهدوا السبيل للسيسي لينقلب على حلم الشعب المصري الواقعي في تمام اليقظة أرادوا أن تسود الخزعبلات أرض مصر لأنهم وجدوا فيها أشباه الرجال ولا رجال من الذين رفعوا شعار : “كمل خيرك ” حيث اعتبروا خرء السيسي خيرا، ولا نستغرب منهم ذلك لأن في أرضهم جرت عادة استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ، وفيها كان الهبوط بسبب لك . ولا غرابة أن يصير الانقلاب على الديمقراطية خيرا عند الذين هانوا و سهل عليهم الهوان ، فيتمنون كماله باستيلاء مجرم ملطخ اليدين بدماء الشعب على الحكم ليدنس أعراضهم كما دنسها الضباط الأشرار من قبل . و لا شك أن السادات الذي بشر السيسي بالملك قد حذره من مصيره حين كان شامخ الأنف يعتلي منصة السلطان بكبرياء ، وفوق كتفيه نياشين الغرور، ولسان حاله : ” أليس لي ملك مصر وهذي الأنهار تجري من تحتي ؟ ” حتى أخذ على حين غرة وبقي الملك لمن لا يبلى ملكه جل في علاه. وإذا كان السيسي قد استخف المصريين على طريقة الفرعون فأطاعوه لفسوق ورثوه ، فإنه نسي أن مصير الجبابرة في مصر هو الهلاك المخزي الذي لا تبكي فيه عليهم أرض ولا سماء بل يكون بدنه عبرة للمعتبرين . ولقد اختار السيسي حلما سهل التأويل لا يحتاج إلى عبور العابرين ، ولا إلى معجزة يوسف الصديق عليه السلام ، ولا حتى إلى تأويل ابن سيرين رحمه الله ، لأن رؤيا السيسي واضحة كفلق الصبح يكاد طمع صاحبها في الحكم ينطق وقد سمع شعار : ” كمل على خيرك” وسيكمل السيسي على خيره أو خرئه، وما على الذين أغروه بشعارهم المتملق الدال على خسة طينهم إلا الانبطاح و إعداد مؤخراتهم . ولقد سبق لأرض مصر أن زعم فيها السامري من قبل أنه قبض قبضة من أثر موسى عليه السلام وأخرج لمن استخف بهم عجلا جسدا له خوار فقال لهم هذا إلهكم وإله موسى ، ولا يستغرب أن يقبض السيسي أيضا قبضة من أثر السادات فيصير للمتملقين المنبطحين حاكما يردد مقولة فرعون : ” أنا ربكم الأعلى” وقد بدا لهم منه ما لم يكن لهم في حسبان. ولقد استخف بهم يوم ردد مقولة فرعون الأخرى : ” أأنا خير أم هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ؟ “وهو ينقلب على مرسي .وستظل أرض مصر كما كانت يتعاقب عليها الجبابرة الطغاة الذين يتملقهم المنبطحون والله من ورائهم محيط.

اترك تعليق

1 تعليق على "السيسي يرى في المنام خيرا وسلاما أن السادات نصبه رئيسا منذ زمن بعيد"

نبّهني عن
avatar
المصطفى
ضيف

هناك أيضا من رأى في المنام من نصبه رئيسا للمجلس العلمي بوجدة..

‫wpDiscuz