السوريون يعيشون حلم التأهل لمونديال روسيا..وسط الحرب والخراب

218152 مشاهدة

وسط الحرب والخراب احتفل عشرات الآلاف من السوريين أمس الثلاثاء في شوارع العاصمة دمشق بتعادل منتخبهم الأول لكرة القدم مع مضيفه الإيراني بهدفين لمثلهما في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 ، وحلوله في المركز الثالث بالمجموعة الأولى الذي يؤهله لمرحلة الملحق.

وإن حدث وتأهل نسور قاسيون لكأس العالم فستكون المرة الأولى في تاريخ كرة القدم السورية، إلا أنه يتوجب عليهم التغلب على ثالث المجموعة الثانية، وهو المنتخب الأسترالي، في مباراتي ذهاب وعودة، ثم خوض مباراة الملحق مع فريق من منطقة الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى).

وطاف المواطنون السوريون في شوارع العاصمة مستقلين سياراتهم مرددين هتافات “سوريا، سوريا، سوريا”، على الرغم من النزاع المسلح الدائر في البلد العربي منذ سنوات وأجبر المنتخب على لعب مبارياته في الخارج ورحيل لاعبيه للعب في الأندية العربية والآسيوية.

وقال أحد المشجعين، ويدعى سمير عبد الحق، إنه “إحساس عميق جدا حين تكون هناك فرصة لمنتخب بلادك للتأهل للمونديال لأول مرة. كنت أشاهد منتخب البرازيل وأشجعه، وكنت أسعد حين يفوز وأصاب بالإحباط حين يخسر، ولكني لا أستطيع أن أتخيل كيف سيكون شعوري حين ينافس منتخب بلادي (في كأس العالم)”.

وتابع الشاب (23 عاما) “اليوم يعني الكثير لنا ويضفي علينا بعض السعادة في هذه الأوقات الفظيعة. لقد فاز فاز المنتخب السوري ووحد جميع السوريين في كل البلاد”.

ومن جانبه، قدم التلفزيون الحكومي السوري برامجا خاصة بالمباراة وبث صورا قديمة لانتصارات المنتخب مصحوبة بالأغاني الوطنية.

وعلى الرغم من هذا، لم تمحُ كرة القدم الخلافات والتحالفات المتعلقة بالنزاع المسلح داخل البلد العربي، حيث كان المنافس في المباراة هو إيران التي تدعم الحكومة السورية.

وأعرب البعض قبل المباراة من أثناء شبكات التواصل الاجتماعي عن رغبتهم في أن يستمر الدعم الإيراني لحلفائه في مساعدته على التأهل لكأس العالم بالإضافة لمساهمته في انتصاراته الحربية على الأرض، بعد ضمن منتخب إيران التأهل بالفعل قبل انطلاق مباراته مع سوريا.

وكان حوالي 500 مشجع سوري قد تمكنوا من السفر إلى طهران مجانا من أجل حضور اللقاء وذلك بفضل التمويل الذي تكفل به بعض رجال الأعمال السوريين، في الوقت الذي قدم فيه بعض المواطنون في دمشق مشروبات وحلوى مجانية لزبائنهم بمناسبة التعادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.