الرد على من اتهم جهاز التفتيش بالتقاعس في تأييد هيئة الإدارة التربوية

16010 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 13 دجنبر 2012،  بلغني عبر عنواني الإلكتروني ما  صدر عن أحدهم في حق جهاز التفتيش بخصوص موقفه من خلاف هيئة الإدارة التربوية مع الوزارة ، وقد وصف  هذا الموقف بموقف النعام . ولست أدري مصدر القول ولا صاحبه  وقد لا يفيد شيئا معرفة المصدر والقائل لأن العبرة بالقول  لا بالقائل . بداية لا بد من تفنيد  هذا الادعاء الباطل  ، وهذه المزايدة المجانية  على جهاز التفتيش لأن هذا الجهاز التزم الحياد في الخلاف بين الوزارة والمديرين دون أن  يميل إلى هذا الطرف أوذاك . وكل ما حصل هو أن الوزارة قررت تمرير ما سمته بطاقة رقيمة خاصة بتتبع ومواكبة الدخول المدرسي الحالي . وهذه البطاقة عبارة عن عملية إحصاء شملت البنيات المادية والتربوية والموارد البشرية والحياة المدرسية  والسير العام للدراسة . ولو تضمنت هذه البطاقة أدنى إشارة يفهم منها الإساءة لهيئة الإدارة التربوية لرفض جهاز التفتيش  التعامل معها أصلا، لأنه جهاز يجعل على رأس أولوياته اعتزازه  ومطالبة الوزارة بالاستقلالية على غرار استقلالية القضاء ،لأنه يقوم  بما يشبه عمل القضاء ، ولهذا لا يمكن أن تركبه جهة من الجهات أو تسخره. ومعلوم أن تعبئة هذه البطاقة تزامنت مع نضال هيئة الإدارة التربوية سمي مقاطعة ، وتحرك المفتشون لتعبئة هذه البطاقة ، واحترموا قرار المديرين  فعادوا من حيث جاءوا بالنسبة للمقاطعين ، وكان المديرون بدورهم يعبرون عن موقفهم من المفتشين باحترام وتقدير، وبادلهم المفتشون الاحترام والتقدير ، ولم يقع ما  يدل على انحياز  جهاز التفتيش لا لوزارة ولا لإدارة تربوية . وكل ما حدث  في الجهة الشرقية أنني شخصيا ولا أمثل إلا نفسي  ووجهة نظري على بعض المواقع الإلكترونية  وباسمي الخاص ودون الإشارة إلى صفتي ، وبطلب من شخص  اتصل بي على هاتفي الخلوي ، و لم يرد الافصاح عن هويته حررت مقالا  حول ما يسمى المقاطعة، فقلت بأنها ليست حقا كحق الإضراب الذي يضمنه الدستور. وكان هذا المقال سببا في  ردود أفعال  متسرعة  من  عدة أطراف تنتسب إلى الإدارة التربوية  وعلى رأسها الكاتب الجهوي لجمعية مديري التعليم الثانوي بوجدة الذي اتهم افتراء جهاز المفتشين بالتشويش على نضال المديرين  ، ونال منهم عندما جعل استقبال لجانهم الإقليمية والجهوية يعدل  عملية جلب البريد من النيابات ، ولا يخفى ما في هذا الربط المتعمد بين الأمرين من محاولة المساس  بهيئة التفتيش بشكل مجاني لا مبرر له  . وكان تصريح هذا الكاتب الجهوي سببا  في  صدور ردي عليه ، وهو ما حمل بعض الأطراف على تعليقات غير مسؤولة واجهته بما يناسبها في حينها . وقد ذكرت السيد الكاتب الجهوي  بموقف المديرين من نضال المفتشين عندما قاطعوا في عهد مدير الأكاديمية السابق مداولات  امتحانات الباكلوريا فسدوا مسدهم دون أن يصدر من المفتشين بيان يصف موقف المديرين بالتشويش على نضالهم.

 ولعلم الذي نعت موقف المفتشين بموقف النعامة أن جهاز المراقبة  بطبيعته ليس فيه نعام كما يعلم ذلك جيدا ،بل كل ما فيه ذو ناب ومخلب وأن  الشوكة التي  تؤلم الوزارة كانت دائما هي شوكة جهاز المراقبة  الذي  أصر مختلف الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية على  تهميشه ، والتسويف في تحقيق مطلبين أساسين من مطالبه هما مطلب التعويض عن الإطار ومطلب الاستقلالية . والوزراء وكلهم من أحزاب نقاباتهم تحاول اليوم إظهار التعاطف  مع المديرين  والتباكي معهم انتقموا من جهاز التفتيش  ومن نقابته المستقلة التي لم ترد الخضوع لنقاباتهم بسياسة التسويف فيما يخص مطالب هيئة التفتيش . ونقابات أحزاب الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية الوطنية  التي تظهر اليوم التعاطف الكاذب مع المديرين، والتي وصفها واصف المفتشين بالنعام  بأنها شجاعة وجريئة لم تلعن الشيطان يوم كانت نقابة المفتشين المستقلة وغير المحزبة  تطالب بحقوقها ، ولم تكن يومئذ شجاعة  كشجاعتها اليوم ولعنها الله من شجاعة كاذبة ، “والفيش ما يزيد في الرجولة  ” كما يقول المثل العامي .وأخيرا أقول لواصف المفتشين بالنعام إذا كانت الوزارة لم تستطع ترويض المفتشين، فلا يمكن لجهة أخرى أن تحلم مجرد الحلم بتسخيرهم  أو ركوب ظهورهم لتحقيق مصالحها لأنهم لا زالوا  أسودا كما كانوا دائما ، ومن رضي  منهم بدنية أو ذل أذله الله وزاده الله ذلا في ذل . وسيبقى شعار أحرار المفتشين هو قول الشاعر :

نحن قوم أبت أخلاقنا شرفا //// أن نؤذي بالأذى من ليس يؤذينا

وقول الآخر :

أثني علي بما علمت فإنني //// سمح مخالقتي إذا لم أظلم

وإذا ظلمت فإني ظلمي باسل//// مر مذاقته كطعم العلقم

الرد على من اتهم جهاز التفتيش بالتقاعس في تأييد هيئة الإدارة التربوية
الرد على من اتهم جهاز التفتيش بالتقاعس في تأييد هيئة الإدارة التربوية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz