الرد على من أنكر علي ذم بعض المحسوبين على الإحسان ومدح بعضهم الآخر

66549 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 يونيو 2013، أشكل على بعض من يتابع مقالاتي على موقع وجدة البوابة أمر ذم بعض المحسوبين على الإحسان في مقال ، ومدح البعض الآخر في مقال آخر ، حتى وصف أحدهم موقفي بالحربائية أي النفاق بالمصطلح الشرعي . والحقيقة أن صاحب هذا الحكم خلط بين موضوعين لا علاقة بينهما ،ذلك أنني كتبت عن مستغلي الإحسان لأغراضهم الشخصية في المقال الأول ،وأنا لا أعلم شيئا عما كان قد نشر على مواقع عنكبوتية أو صحف وجرائد بخصوص القطعة الأرضية التي كانت فوقها مدرسية مولاي الحسن المحاذية لساحة سيدي عبد الوهاب ، والتي استغلت لفائدة تأهيل هذه الساحة ، وبيعت بعد ذلك وفي نفس الإطارفي المزاد العلني ، واقتناها المشرفون على دار العجزة لتكون مصدر إنفاق عليها. وما جاء في مقالي الأول لا يمت بصلة لهذه القضية كما توهم الكثيرون ممن كانوا يتابعون زوبعة الفنجان المتعلقة بموضوع دار العجزة ، لهذا جاء مقالي الثاني لتوضيح موقفي ولمنع كل لبس أو خلط بين موضوعين لا علاقة بينهما البتة . أما المقال الأول فيتعلق بآفة ركوب بعض المحسوبين على الإحسان الدين والإحسان في الظاهر من أجل عرض الدنيا الزائل في الباطن، وقد وقفت بنفسي على نموذج وعاينته ، ولن أكشف عنه نزولا عند رغبة أهل الفضل حتى لا يتخذ ذلك مغمزا في كل عمل إحسان في هذه المدينة التي تتميز بأهل إحسان حقيقيين لا يمكن أن يتنكر لهم إلا جاحد للفضل والإحسان ، وبمحسوبين على الإحسان ، وهم في الحقيقة مجرد أصحاب مصالح مكشوفة لا تخفى على أحد . ولا يستطيع أحد يدعي العدل والإنصاف أن يزعم أن كل المحسنين في هذه المدينة لهم مصالح دنيوية ، أو أن الجميع أبرياء لا تحيط بهم شكوك بل الصالح والطالح ميزتان في كل الشرائح الاجتماعية ولا يزكى إلا ما زكاه الله عز وجل . وأنا عندما انتقدت الذين قادوا الحملة الإعلامية ضد مشروع تمويل دار العجزة إنما دفعني إلى ذلك حال هذه الفئة الاجتماعية البائسة التي نسيها الجميع ، وظلت مهملة ومهمشة لعقود من السنين ، ومات منها خلق كثير في ظروف مزرية ، فلما قيض لها الله عز وجل من يحسن إليها ويحسن من وضعها استغل الذين تحركهم خلفيات حزبية وسياسية ضيقة ذلك للطعن في من أراد الإحسان إلى هؤلاء البؤساء بدعوى أن الأرض المخصصة لمصدر تمويلهم قد اغتصبت. وفي المدينة مرافق لا زالت شاهدة في مدخلها على أن من انتدب لخدمة المدينة من حزب أصحاب الزوبعة استغل نفوذه واستفاد منها كريع ، ولا زال هذا الريع يشهد على الاستغلال من مناضل حزبه كان ولا زال يقيم الدنيا ولا يقعدها عندما يتحدث عن الطبقات المسحوقة .وكان الأجدر والأولى أن تخصص تلك المرافق المغتصبة بذريعة المستشارية لتمويل دار العجزة التي توجد على مرمى حجر منها . والذين أقاموا الدنيا اليوم بسبب قطعة أرض مدرسة مولاي الحسن سكتوا يومئذ سكوت الشيطان الأخرس عندما سطا مناضلهم على غيرها في مدخل المدينة . ومرة أخرى أؤكد أنه لا يمانع في توفير مصدر إنفاق على العجزة في هذه المدينة إلا شقي لا يوجد مثقال ذرة من رحمة أو شفقة في قلبه . ولا مبرر لاستغلال موضوع دار العجزة لتصفية الحساب مع بعض الأشخاص بسبب خلافات حزبية أو سياسية أو مذهبية . أما ما جاء في مقالي الأول فهو كشف لسلوك مستقبح يعتمده بعض المحسوبين على الإحسان وأعمال الخير ولم أعين منهم أحدا ، بل عممت القول مع أني انطلقت من نازلة عاينتها شخصيا ولن أبوح بها كما يرغب في ذلك البعض حتى لا يحسب ذلك تشهيرا كما حسب علي من قبل الكشف عن فضائح شماتة بأصحابها . ولهذا أطمئن من لا يعرفني أنني أبعد ما أكون عن الحربائية والمجاملات الكاذبة أو التزلف ،لأنني لست صاحب مصالح شخصية، بل صاحب مبادىء تحكمها عقيدة الإسلام التي لا تشوبها الشوائب من التزم بها حفظت له الولاء ، ومن خالفها فأنا منه براء ، والحكم لله تعالى المطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وهو أعلم بمن ضل عن سبيله وبمن اهتدى ، ومن ضل فإنما يضل على نفسه ، ومن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها ، ولا يظلم ربنا سبحانه وتعالى أحدا . وحدود علم الخلق ما ظهر ، والخالق عز وجل يتولى السرائر . ولا مبرر للخلط بين غيرة حقيقية على مصالح عامة ، وبين غيرة مفتعلة عليها تحركها الخلفيات والعداوات الحزبية والسياسية التي لم تعد خافية على أحد في ظل الربيع العربي الذي جرت رياحه بما لا تشتهي سفن بعض الجهات التي باتت تخشى على المغرب من جلطة دماغية في هذا الظرف، وتناست الجلطة التي أصابته يوم كان هي التي تسير الأمور ، وتلك الجلطة هي التي كانت سببا مباشرا وراء ربيع الوطن ، ووراء قيام الثورة على الفساد ، ويصدق على هؤلاء المثل الوجدي الشعبي القائل : ” الدجاجة غسلت رجلها ونسات ما فات عليها “.

الرد على من أنكر علي ذم بعض المحسوبين على الإحسان ومدح بعضهم الآخر
الرد على من أنكر علي ذم بعض المحسوبين على الإحسان ومدح بعضهم الآخر

اترك تعليق

6 تعليقات على "الرد على من أنكر علي ذم بعض المحسوبين على الإحسان ومدح بعضهم الآخر"

نبّهني عن
avatar
أمقران ابرور
ضيف

إلى عبد الله
أنت مثل الشركي كلامك فضفاض، اذكر لنا الأشخاص الذين لهم “خبرة في الميدان” بالإسم، وإلا اغلق فمك

عبد الله
ضيف
السيد محمد الشركي أؤكد لك أن هناك أمورا كثيرة لا تعرفها وأنا على يقين أنك لو عرفتها لم تسكت عليها لأنني أعرفك جيدا أولا ما سيدره المركز القديم للجمعية الخيرية من ملايير الدرهم حيث سيباع الدكان الواحد بمائة مليون على الأقل ثانيا مشروع مدرسة مولاي الحسن سيدر الملايير أيضا ثالثا الدكاكين التي فوتت باسم الجمعية في قيسارية بني درار وسوق مليلية وزد وزد هذه الملايير تكفي للإنفاق على سكان وجدة كلهم وليس على ثمانين فردا يأكلون مما يأتي به المحسنون الذين لا يذكرون أسماءهم ولا ينتمون لأية جمعية والمحرك الرئيسي لهذه المشاريع معروف وأنا على يقين أن المسألة ستمر بردا… قراءة المزيد ..
أمقران ابرور
ضيف

إذا لم تكشف لنا عن الانتهازين – الذين يكدّسون المال على ظهرالإسلام- فكلامك لن يكون اكثر من جعجعة بدون طحين

راوضي علي
ضيف

من راى منكم منكرا فليغيره ادا عليك تطبيق شرع الله عز وجل وتفضح كل المستغلين للدين والفاسدين بدلا من القول نزولا عند رغبة بعض الفضلاء فانني لا ادكر اسماءهم ستكون بدلك قد خالفت شرع الله سبحانه كن شجاعا ونورنا باسماء هؤلاء المفسدين والا سنطبق عليك قوله عز وجل = فتبينوا

أمقران ابرور
ضيف

أنت يا شركي تتحدث يشكل عمومي .إذا لم تكشف لنا عن اسماءهولاء الذين يستفيدون ماديا من الدين، فكلامك لا يعدو عن هراء ولغو وعموميات
ألم تستفد من مناهج البحث الني درستها في مركز تكوين المفتشبن؟

بن الطلب سعيد
ضيف

انت يا شركي صاحب مبادئ تحكمها شريعة الاسلام … اذا لم تستحي فقل ما شئت لااله الا الله ولاحول ولا قوة الا بالله .

‫wpDiscuz