الرأي العام الوطني والتربوي يترقب جديد المنظومة التربوية لهذا الموسم بعد الخطاب الملكي

170478 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 30 غشت 2013، “الرأي العام الوطني والتربوي يترقب جديد المنظومة التربوية لهذا الموسم بعد الخطاب الملكي”

مع اقتراب موعد انطلاق الموسم الدراسي الجديد يبدو الرأي العام الوطني والتربوي منشغلا بجديد المنظومة التربوية بعد الخطاب الملكي الذي شخص وضعية المنظومة بشكل دقيق وصريح . والسؤال الذي يدور في أذهان الجميع أو يخامرهم هو ما الجديد الذي ستعرفه المنظومة التربوية ؟ ومعلوم أن الوزارة الحالية وفي غياب تفعيل المجلس الأعلى للتعليم صاحب القراراتخذت قرارات عدة منها إلغاء بعض مسارات إصلاح المخطط الاستعجالي ، وهو أمر انتقده الخطاب الملكي بشكل صريح لا غبار عليه . ومما ميز أداء الوزارة الحالية هو الانفراد بالقرارات وارتجالها بخلفية التشكيك في كل عناصر المنظومة التربوية إلى درجة أو إلى حد تخوينها . ومقابل إلغاء بعض إجراءات المخطط الاستعجالي كما هو الشأن بالنسبة لبيداغوجيا الإدماج التي لم تعوض ببديل عنها بل عوضت ببيداغوجيا التخوين والاتهام حيث صار كل الفاعلين التربوييين من مربين وإداريين ومراقبين موضوع اتهام وتخوين واحتقار من طرف وزير كل همه هو تزكية قراراته الانفرادية إلى درجة الاستبداد الذي كان سائدا في سنوات الرصاص ، وويل لمن سولت له نفسه أن ينتقد الوزير في قول غير سديد صدر عنه أو قرار مفتقر لتبرير اتخذه . وإن الرأي العام الوطني والتربوي يعرف جيدا ما تعرفه المنظومة التربوية من خلل وفساد قبل مجيء الوزير الحالي الذي يتحدث حديث الواثق من نفسه أنه مكتشف فساد المنظومة الأول ، وقد نسي أن المغاربة حين خرجوا يطالبون بإسقاط الفساد كانوا يقصدون الفساد في كل القطاعات بما فيها قطاع التربية الذي يعتبر فساده فساد كل القطاعات ما دام يمدها بالعنصر البشري الذي يتوقف عليه صلاحها أو فسادها . ولا أحد يختلف مع الوزير في محاولة إصلاح المنظومة التربوية ومحاربة المفسدين فيها ، ولكن لا أحد يتفق معه في اعتماد أسلوب التشكيك في الجميع وتخوين الجميع ، وتعميم القرارات المتسرعة بل الطائشة على أوسع نطاق أحيانا بناء على حالات فساد محدودة. فمنع وجود أقسام التعليم الأولي بالمؤسسات الابتدائية على سبيل المثال قرار طائش أجهز على مكسب مهم في قطاع التربية حيث كانت هذه الأقسام مساعدة واجبة وضرورية لفائدة الأسر المعوزة على تمدرس أبنائها ، فضلا عن كون وجود هذه الأقسام بالمؤسسات الابتدائية كان يساعد الأطفال على الاستئناس بأجواء هذه المؤسسات استعدادا للمرحلة الدراسية الموالية . والكل يذكر كيف أن هاجس استعمال الزمن بالنسبة للوزير جعله يجهز على كل ما كانت تعرفه المؤسسات الابتدائية من أنشطة وعلى رأسها أنشطة التعليم الأولي الذي كان عبارة عن تجربة رائدة في بعض المؤسسات . وسياسة الوزير في منع أقسام التعليم الأولي بالمؤسسات الابتدائية تشبه منع الماء عن الناس لأن قوما شربوا الماء فشرقوا فماتوا ، فكذلك شأن الوزير عندما عاين بعض من كانوا يخلون بواجبهم ، ولا يلتزمون بجداول حصصهم، فعوض أن يواجه الخلل بما يجب ويناسب عمد إلى إلغاء أقسام التعليم الأولي بدعوى استغلالها من أجل تطبيق الجدولة الزمنية التي أرادها . وما قيل عن أقسام التعليم الأولي يقال عن مؤسسات التميز التي كانت تهدف إلى تطوير الكفاءات ، وتشجيع التنافس عليها من أجل جودة التعليم . ولقد كانت ذريعة الوزير سخيفة عندما اعتبر هذه المؤسسات طبقية ومكرسة لنموذج تعليم الاستعمار وأبناء الأعيان والنخب ، وكانت الحزبية غالبة على هذا القرار الطائش . وما قيل عن أقسام التعليم الأولي ومؤسسات التميز يقال عن باقي قرارات الوزير الانفرادية التي حاولت الإجهاز على مكتسبات مراحل إصلاح سابقة إلى درجة التجاسر على تغيير هياكل فعاليات تربوية لمجرد ملاحظة أو تسجيل حالات خلل خاصة ومحدودة . ولقد أجهز الوزير على جهاز المراقبة وعلى جهاز الإدارة التربوية وعلى جهاز التدريس بناء على ما وصله من أخبار عن حالات بعينها تتطلب المعاجلة الخاصة دون تعميم على هيئات برمتها . فإذا أساء بعض المفتشين فلا يجب أن يأخذ جهاز التفتيش برمته بجريرتهم ، وكذلك الشأن بالنسبة لكل الهيئات ، ولا يمكن المجازفة باقتراح أشكال من الهيكلة تفرغ هذه الهيئات من دلالتها ومن فعاليتها . ولقد مس سوء ظن الوزير كل الفعاليات التربوية ، وخون الجميع بناء على حالات خاصة كانت دائما موجودة ولم تكن أبدا سببا في تعميم التجريم والتخوين على نطاق واسع . و أظن أن جديد هذا الموسم يجب أن يكون رحيل الوزير الحالي لأن طبيعة شخصيته لا تتناسب مع فكرة أو فلسفة الانطلاق من إيجاببات من سبقه إلى هذه الوزارة ، ولأنه يستأثر بالقرارات الانفرادية ويثق في نفسه ثقة عمياء بل ثقة راكب غروره وكأنه عالم متخصص يملك مشروع إصلاح المنظومة التربوية وبيده عصا سحرية . فرحيله غير مأسوف عليه سيضع حدا للقرارات الطائشة التي من شأنها أن تجلب الويل والثبور وعواقب الأمور على المنظومة التربوية . ولو تم تقييم خسائر المنظومة التربوية خلال الموسم الفارط ، وقد قومتها أعلى سلطة في البلاد من خلال الخطاب الملكي السامي لقيل للوزير سامحنا وارحل عن منظومة ليس بينك وبين تدبير شأنها إلا الخير والإحسان ، وأنت أبعد ما تكون عن معرفة كوامن فسادها واختلالها ، وأن سوء الظن بفعالياتها لا يجدي نفعا لأن اختلالها أعمق من اتهام النوايا والطوايا عن طريق سوء الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا . ويأتي بعد تسريح الوزير السراح الجميل تسريح بطانة السوء في المصالح المركزية التي تهافتت على مسايرته في شطحاته من أجل تثبيت أقدامها ، وهي التي كانت وراء فساد المنظومة التربوية عبر مراحل وفترات سابقة ، ولكنها تتلون بلون أحزاب الوزراء المتعاقبين على هذه الوزارة التي أرادتها الإرادة الملكية منزهة عن الصراعات الحزبية والسياسوية . فإذا اشتهى وزير الشكولاطة وباقات الزهور تعشقتها بطانة السوء المركزية ، وإذا اشتهى القهوة صاروا من المدمنين عليها نفاقا وتزلفا. وإذا توعد وهدد وأزبد وأرغى سبقوه إلى ذلك كما تسبق كلاب الصيد قناصها . وبعد ذلك يوكل أمر المنظومة التربوية إلى خبراء يميزون غثها من سمينها ، ويصلون إيجابيات الإصلاحات بعضها ببعض ، ولا يبخسون الفاعلين التربويين جهودهم . فهل سيكون هذا من جديد المنظومة بعد الخطاب الملكي ؟ هذا ما ينتظر خلال بداية هذا الموسم الدراسي الجديد.

الرأي العام الوطني والتربوي يترقب جديد المنظومة التربوية لهذا الموسم بعد الخطاب الملكي
الرأي العام الوطني والتربوي يترقب جديد المنظومة التربوية لهذا الموسم بعد الخطاب الملكي

اترك تعليق

1 تعليق على "الرأي العام الوطني والتربوي يترقب جديد المنظومة التربوية لهذا الموسم بعد الخطاب الملكي"

نبّهني عن
avatar
حسوم
ضيف

نترقب طرد الوفا الذي حاول أن يهين الأيرياء بخرجاته التهريجية:المدير وصاحبتو،أنت خاصك غالرجل قالها لإحدى التلميذات و الصفر للأستاذة…………وفي تصريح له قال الوفا لبعض الصحافيين:واش أنا وزير ولا حمار؟.لله في خلقه شؤون…………….والأدهى والأمر أنه خلق جيوشا من المخبرين(شكامة) ليبلغوا عن رجال التعليم بهتانا باسم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،وبما أن الله يمهل ولا يهمل ففي 20أوت تلق الوفا ومخبروه صفعة ما بعدها صفعة والحديث يطول

‫wpDiscuz