الذي اقتبس من بيت العنكبوت تسمية شبكته المعلوماتية لم ينتبه إلى معرة الوهن فيه

15695 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 10 نونبر 2012، من المعلوم أن الذي سمى شبكة الاتصال المعلوماتية  بالشبكة العنكبوتية إنما  لفت انتباهه طريقة تواصل  خيوط بيت العنكبوت التي تفضي كلها إلى مركز هذا البيت حيث تترصد العنكبوت كل من يلج بيتها مهما كان الخيط الذي يستخدمه ، أو بعبارة اللغة المعلوماتية كل من  يتصل بشبكة ببيتها  من الحشرات تتصيده . وإذا كان مقتبس تسمية الشبكة المعلوماتية من  بيت العنكبوت أو من شبكتها قد وفق ، فإنه لم يلق بالا أو لم يخطر على باله أن  تسميته تدخل في إطار التشبيه ،وهو إلحاق أمر المشبه بأمر المشبه به في وجه أو وجوه شبه لغرض غالبا ما يكون غموض أمر المشبه المجهول الذي لا يزول إلا بإلحاقه بأمر المشبه به المعلوم. ولست أدري هل كان تشبيه الشبكة المعلوماتية بالشبكة العنكبوتية مقتصرا على وجه شبه واحد هو تشابه خيوط  اتصال  الشبكة المعلوماتية  بخيوط بيت العنكبوت أم أنه وجه شبه  منتزع من متعدد أمور على حد تعبير البلاغيين . وهل خطر ببال مستعمل هذا التشبيه أن بيت العنكبوت ورد له وصف في القرآن الكريم  في شكل تشبيه تمثيل ، وهو قوله تعالى : (( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون )) . وهذا المثل يدل على أن اللجوء إلى غير قوة الله عز وجل يشبه اتخاذ العنكبوت بيتا صفته الوهن . وقد يعني ذلك أيضا أن من يلجأ إلى بيت العنكبوت إنما يستجير بأوهن البيوت. فربما صدق هذا الوصف على الشبكة المعلوماتية أيضا  بحيث تعتبر ملجأ واهنا بالنسبة لمن يلجأ إليها . وبيان ذلك ما نبهني إليه أحد خبراء الكوارث الأفاضل الذي رأى بأن الشبكة المعلوماتية هي أم الكوارث ، وقد أوحى له بذلك فيلم أمريكي إن لم تخني الذاكرة حاول مخرجه تصوير خطورة هذه الشبكة التي يمكنها أن تربك الحياة العصرية من خلال  التشويش على كل ما له علاقة بهذه الشبكة كنظام إشارات تنظيم المرور ، ونظام الملاحة الجوية ، ونظام شبابيك المصاريف وغير ذلك مما له علاقة بهذه الشبكة ولا يمكن أن يستغني عنها . وقد صور الفيلم  كما أخبرني من تفرج عليه كوارث العبث بهذه الأنظمة عن طريق استعمال الشبكة العنكبوتية  للمعلومات ،الشيء الذي تسبب في كل الكوارث لهذا سمى هذا الخبير في الكوارث الشبكة المعلوماتية بأم الكوارث . ونظر إلى  ذكر بيت العنكبوت في كتاب الله عز وجل ، فاتصل بي  ليعرف نصيب الشبكة المعلوماتية من الوهن الموجود في شبكة أو بيت العنكبوت الذي شبهت به . وكان جوابي عن استفساره أن مشبه الشبكة المعلوماتية بالشبكة العنكبوتية سواء قصد أم لم يقصد ، فإن المشبه ينال نصيبه من الوهن الموجود في المشبه به ، ذلك أن من يلوذ بالشبكة المعلوماتية ، ويربط حياته بها ، فإنه يغامر بها حسب قصة الفيلم المذكور أعلاه . فواضع أمواله  في شبابيك خاضعة للشبكة العنكبوتية قد  يخسرها إذا ما حصل العبث  بها  ،وهو أمر  حاصل  في الواقع  كما تنشر ذلك وسائل الإعلام بين الحين والآخر . وراكب الجو ربما كان ضحية في حال  وقوع خلل في طائرته سببه  عبث مقصود في شبكة الاتصال المعلوماتية  المسيرة لها . ويقاس على ذلك كل من ترتبط حياته بهذه الشبكة التي لا يوجد ما يحميها ، خصوصا وهي مهددة بالقراصنة الأشد خطورة من قراصنة البحر والبر ، وبفيروسات فاتكة أكثر فتكا من الفيروسات المهدد لجسم الإنسان والمدمرة لمناعته . وهكذا  ينطبق  وصف القرآن الكريم لبيت العنكبوت أو شبكتها  بالوهن على الشبكة المعلوماتية ذلك أن  مستعملها أو الذي يواليها بالتعبير القرآني كمن يلجأ إلى بيت العنكبوت ، فهو من جهة لا يحميه من قر أو حر أو خطر ، بل ربما كان هو الخطر نفسه كما هو حال الحشرات الواقعة فريسة في شراك بيت العنكبوت بمجرد ملامسة خيط من خيوطه.  وما أكثر ضحايا الشبكة المعلوماتية من البشر الذين يشبهون ضحايا الشبكة العنكبوتية من الحشرات . فكم من متواصل عبر هذه الشبكة تم اصطياده فدمر رصيده المعلوماتي عن طريق  ارتياد الشبكة الواهية  لكونها معرضة للقرصنة ،ولا توجد حماية تحمي من يرتادها . ومما قرأته اليوم أن سمعة النساء المغربيات  قد شوهت على الفيسبوك وهو خيط من خيوط الشبكة العنكبوتية  حيث تستدرج بعض الضحايا عن طريق الإغراء بالزواج للكشف عن أجساهن عبر كاميرات الشبكة فتسجل لهن أشرطة تستباح على  الفيسبوك . وربما اتخذ من أجسام بنات الهوى المحترفات مطية للتعريض بالنساء المغربيات جملة وتفصيلا دون تمييز بين عفيفة وفاجرة.  وهذا التعريض بالأعراض عبر الشبكة  المعلوماتية  يؤكد وهنها الذي وصف به بيت العنكبوت ، والذي اقتبست منه تسميتها .فالمغرر بهن من الضحايا يلجأن إلى هذه الشبكة رغبة في تحقيق أحلامهن بالزواج من فرسان الأحلام ، وما هو في  حقيقة الأمر سوى ذئاب جائعة وخسيسة تسخر منهن  ، وتشوه سمعتهن  ، و تستدرجهن كما تستدرج العنكبوت الخبيثة ضحاياها من الحشرات التي  تنخدع  بحرير خيوط بيتها . ولا أريد أن أخوض فيما يقوله العلم عن هذه الخيوط خصوصا عندما تعلق بها الحشرات الضعيفة . وإن وهن الشبكة المعلوماتية يتمثل في انعدام ضمائر بعض من يستعملونها حيث  يستبحيون  أعراضهم وهم لا يشعرون ، ذلك أن المغربي  الذي  يعرض  بجسد المغربية أو يعرض بعرضها إنما يصيب في نهاية المطاف عرض أمه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته . ولقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاب الراغب في الوقوع في أعراض غيره عندما أجابه : ” أو ترضه لأمك أو ترضه لأختك أو ترضه لعمتك أو ترضه لخالتك ؟؟؟ ” والشاب يجيب في كل مرة بلا ، فيقول له عليه الصلاة والسلام : ” فكيف ترضاه لغيرك ؟ ” فالذين  يرضون التعريض بأعراض المغربيات على الفيسبوك ، ولا يدخرون جهدا في نعتهن بأشنع النعوت لا شك أنهم لا يفكرون في أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم وعماتهم وخالاتهم ، أولاشك أنهم  من أصحاب الدياثة الذين لاغيرة لهم . ولقد جعل بعض السفهاء  من عشاق الفجور والفواحش من الشبكة المعلوماتية  بيت عنكبوت على وجه الحقيقة لا على وجه المجاز ، و جعلوها بيتا واهنا بل أوهن البيوت  عندما صارت وسيلة لاستباح أعراضهم وإضحاك الشعوب عليهم بفضحها والتعريض التشنيع بها لأنهم تشبهوا  بفجار وفساق الأمم الأخرى الذين لا عقيدة ولا دين ولا غيرة لهم ، و الذين ينحدرون إلى ما تحت مستوى البهائم ، وقد يخلطون في نفس الصفحة على الشبكة المعلوماتية بين وقاعهم ووقاع البهائم بشكل مقرف تشمئز منه الفطرة البشرية السليمة . وهذا ما تنبأ به رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم عندما حذر أمته من أن تحذو حذو غيرها حتى تلج خلفه جحر الضب المنتن بسبب بوله الكريه . ولما سئل  هل المقصود بهؤلاء الغير اليهود والنصارى ، أجاب عليه السلام : ” ومن غيرهم ؟ ” . فها قد ولج سفهاؤنا جحر الضب وراء اليهود والنصارى من خلال تقليدهم في استعمال الشبكة المعلوماتية من أجل الانحدار بالقيم الأخلاقية إلى أسفل الحضيض . وما أظن المسيخ الدجال الأعور صاحب العين الواحدة الذي هو من علامات الساعة ،والذي يلج كل بيت ويلبس على الخلق كل شيء ويبهرج كل باطل لهم  سوى الشبكة المعلوماتية بعينها التي هي الكاميرا و التي تدخل كل بيت وتفضح أعراض أهله  ، وتنقل صورها عبر خيوط بيت العنكبوت الواهن إلى  كل مكان . وما أشبه  كاميرا وسائل الاتصال في الشبكة المعلوماتية بعين المسيخ الدجال سواء كانت هذه الكاميرا تلك المثبتة على جهاز الحاسوب أو تلك المثبتة على الهواتف الخلوية ،والتي ترصد كل  عيب  ، وتسوقه على أوسع نطاق قبل ارتداد الطرف . وكم من محروم في كوخ من أكواخ مدن الصفيح تخدعه عين مسيخ الشبكة المعلوماتية ، وهو خلف شاشتها يرى  الجنة المبهرجة رأي العين ، ويرى الحور العين  ما عين رأت ، ثم يفيق من وهمه وخياله وليس أمامه إلا  سرابا بقيعة إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الحسرة والألم  عنده في كوخه بعد أن كان عرضة لسخرية الدجال المسيخ الذي يسخر عينه لهذه السخرية . وما أكثر شباب الأحياء الفقيرة المحرومة الذين يبتون في  نوادي ما يسمى “الشات ” يبحرون عبر بحار الخيال إلى عوالم الوهم ، ويفيقون بعد ساعة متأخرة من الليل على آلام  نفسية مبرحة  بعد عبث  دجال الشبكة المعلوماتية بهم  بحيث يقرب منهم كل بعيد وما صناعته الكاذبة سوى سراب بقيعة . ولم تنج الغواني   البريئات والضحايا من هذا المسيخ الدجال الذي يغريهن بعرض أجسادهن أمام عينه اللاقطة رغبة في الزواج  ، فيصدر أجسادهن كما تصدر البضاعة إلى كل بيت وبر ومدر في هذا العالم كما جاء وصفه في النبوءة الصادقة . فهل سيفيق شباب الفيسبوك من  غفلتهم  وينتبهون إلى أنهم  إنما ينالون من  أعراضهم من خلال التعريض بأعراض  الأمهات والأخوات والبنات والعمات والخالات ، وذوات الأرحام من خلال استعمال أوهن البيوت وهو الشبكة العنكبوتية المفلسة لكل القيم الأخلاقية بسبب سوء استعمالها .

الذي اقتبس من بيت العنكبوت تسمية شبكته المعلوماتية لم ينتبه إلى معرة الوهن فيه
الذي اقتبس من بيت العنكبوت تسمية شبكته المعلوماتية لم ينتبه إلى معرة الوهن فيه

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz