الذين وقعوا العريضة ضد إنكار منكر الإعلام المغربي لا يمثلون الرأي العام المغربي وإنما يمثلون أنفسهم

364898 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “الذين وقعوا العريضة ضد إنكار منكر الإعلام المغربي لا يمثلون الرأي العام المغربي وإنما يمثلون أنفسهم”

أعلن موقع  هسبريس  المعروف  بميوله  العلمانية الواضحة  أنه  توصل  بعريضة  ضد  وزير الاتصال  الذي  أنكر  في مجلس  المستشارين  منكر  الإعلام المغربي  الرسمي  من خلال  المنتوج  الإعلامي  غير  المنضبط  أخلاقيا  ودينيا ، واعتبر موقفه  الداعي  إلى  تخليق  الإعلام الرسمي  استغلالا  دينيا له ، وتسخيرا  له لفائدة  جماعة الإصلاح  والتوحيد  التي  نعتت  بأنها  الذراع  الدعوي لحزب العدالة  والتنمية . ومن المعلوم  أن  الحملات الإعلامية المنسقة  ضد حزب العدالة  والتنمية  من طرف  أحزابه الخصوم  لا تفلت  فرصة  من الفرص  دون  النيل منه .  وصار  من المعروف  لدى الرأي العام الوطني أن الشغل الشاغل  لهذه  الأحزاب  هو  محاولة  الإيقاع  بحزب العدالة  والتنمية في  كل نازلة   وفي مختلف  الآفاق . فبمجرد  ذكر  وزير  الاتصال  العبارة  الشرعية  المنكرة  للمنكر  سارع خصوم  حزبه  إلى  اعتبار  ذلك  محاولة  استغلال  الإعلام  لفائدة  جماعته  وحزبه  ، وأن  الأمر يتعلق   بالتضييق  على  حرية  الإعلام . ونشر موقع  هسبريس  لائحة  بأسماء  من نعتهم  بالمفكرين  والفنانين  والإعلاميين ، وهي  لائحة  بأسماء   من  لا تخفى  عداوتهم  لحزب العدالة  والتنمية  بسبب مرجعيته  الإسلامية  ، وفي هؤلاء  من لا يتحرج  من النيل  من الإسلام ،  ويتطاول  عليه  جهارا  بوقاحة  غير مسبوقة دون  أن  تتدخل  الجهات  المسؤولة  عن  الدين  لردعه  بسبب  مساسه  بمشاعر  المغاربة  الدينية  ، وإرغامه   على  معرفة  قدره  والجلوس دونه . ولو تم استطلاع الرأي العام  المغربي  بخصوص المنتوج  الإعلامي  الذي  تقدمه  القنوات  الوطنية  لما تردد أحد  في ترديد  عبارة : ” اللهم إن هذا  منكر ”  وهي العبارة  التي  ركبها موقعو العريضة  للنيل  من وزير  الاتصال  لأسباب سياسوية  مكشوفة . ولقد بات بالفعل  شغل  الإعلام  المغربي  الشاغل  يوميا  هو تقديم  المنتوج المتفسخ  والمنحل أخلاقيا ، كما  بات من قناعة المغاربة الأكيدة  أن  الإعلام المغربي  يستغل   بشكل  صريح من أجل  الإجهاز  على  قيمنا  الدينية  والأخلاقية بذريعة  حرية  التعبير التي  تجاوزت  حدود  الحرية  إلى  التجاسرعلى  مشاعر  الأمة  المغربية  المعروفة بأنها  أمة  محافظة .  وبالفعل  يشعر  من يتتبع   بعض  البرامج  الإعلامية  على قنواتنا  بالخجل  بل ربما  خجلت  القردة  وغطت  وجوهها  كما يقول  المثل المغربي  من  مشاهدة  بعض  هذه  البرامج  المنحطة  أخلاقيا  والتي  تروم  التطبيع  مع قلة  الحياء  ومع الإباحية . ولا يمثل  موقعو  العريضة  ضد  إنكار  منكر  الإعلام  المنحط  في بلادنا سوى أنفسهم  ، كما  أنهم  ليسوا أوصياء على الرأي  العام  الوطني  للحديث باسمه  ونيابة عنه  وهم بالنسبة  إليه  في حكم  الريح التي لا يستنجى منها . ولقد كان دائما  الإعلام  خلال  فترات  الحكومات  السابقة  يستغل  حزبيا  بشكل  مكشوف  ، ويقوم  بدور  الدعاية  لأحزاب  هذه  الحكومات  بشكل فاضح .  أما في  فترة  الحكومة  الحالية  فقد صار الإعلام  يغرد خارج  توجهها الحزبي  ، ومع  ذلك  لم تنج هذه  الحكومة  من التهم  الملفقة  بأنها  تريد  إخضاع  الإعلام لصالحها  . ومن المؤكد  أن  المفسدين  في هذا الوطن  تحت  شعار  وبذريعة المطالبة  بحرية  التعبير  يستهدفون  أخلاق  الأمة  وقيمها  من أجل التمكين للفكر  الإباحي  الذي يخدم طروحاتهم  السياسوية  المشبوهة .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz