الذكرى الثالثة عشر لوفاة الإعلامي يحي الكوراري “كان صوته قويا وقلبه يسع كل الناس”

72488 مشاهدة

وجدة / ميلود بوعمامة: يوم الأحد 25 أبريل الجاري تحل الذكرى الثالثة عشر لوفاة الصحافي و الإذاعي المرموق يحي الكوراري رحمه الله، وللأمانة الصحفية والإعلامية يجب علينا تذكر مناقب هذا الرجل الذي كان إذاعيا في مهمته النبيلة وإنسانيا في التعامل مع المستمعين، حيث كان قلبه وطنا لجميع الناس خلال ثلاثين سنة من العمل الذؤوب بإذاعة وجدة الجهوية التي كانت بها البداية وكانت المعاناة.. والنهاية.بتذكر الراحل “سي” يحي، نتذكر عزمه وإيمانه الأكيد في إدخال الفرحة على أزيد من 500 عائلة، وظل دائما يفرح لفرح الآخرين ويحزن لحزن الآخرين متناسيا همومه وأفراحه، ولم يكن ذلك العنوان الإذاعي الذي سيوقف الحركة أسبوعيا داخل الآلاف من البيوت من داخل الوطن وخارجه لمدة تزيد عن العشر سنوات، “تهاني وأماني”: البرنامج الأكثر شعبية في المغرب والخارج، وبرنامج “بالأحضان يا وطني” ثنائية إبداعية في مجال الإعلام الوطني والعربي، أعاد آنذاك ذاكرة المواطن المغربي سنين إلى الوراء يوم كان القليل من المواطنين ممن يتوفرون على المذياع، وتجدهم ينتظرون لحظة البرنامج بكل شغف وسرور… في انتظار لحظة الفرج، أما “بالأحضان يا وطني” لم يكن لينجح لو لم يكن وراءه رجل وطني عاشق ولهان في حب وطنه… ترك بصماته في كل شبر من تراب وطنه من وجدة إلى الكويرة، وكان دائما يردد الآية الكريمة: “فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى” صدق الله العظيم.

بإذاعة وجدة كانت البداية حقا سنة 1967، وبإذاعة وجدة كانت المعاناة والنهاية سنة 1997، 30 سنة من العطاء والجد والمثابرة، ثلاثون سنة قضاها المرحوم وراء الميكروفون بمحطة وجدة القديمة والحالية، عانق من خلالها كل معاناة المواطن المغربي بالداخل والخارج، وكان أمله دائما وأبدا أن يجدد الألم بالأمل، وكان دائما ينطق حال لسانه من داخل قلبه بكلمات الأمل والتفاؤل مرددا: “الكلمة الطيبة صدقة” كما قال عنها صلى الله عليه سلم.

كان المرحوم يحي الكوراري رمزا للمذيع المثالي والأب الروحي لكل مكلوم ومظلوم، أنتج المرحوم أزيد من 18 برنامجا إذاعيا بمحطة وجدة منها: أصداء – مجلة المغرب الشرقي – مجلة الأربعاء – لوحة من بلادي – عبر الهاتف – حديقة النغم – مسيرة قلم ونغم – همس الخاطر – الذكريات صدى السنين وآخرها “بالأحضان يا وطني ” و”تهاني وأماني” الثنائية الإذاعية الإنسانية التي لم تواصل المشوار مع الأسف بعد مماته، بحكم جسامة المسؤولية في الإعداد والتقديم لبرامج من طينة البرامج الإنسانية التي تحمل رحمه الله مسؤوليتها باقتدار.

رحم الله “السي” يحي الكوراري، ونجدد بالمناسبة الرحمات على روحه الطاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لوفاته.

yahya kourari / الذكرى الثالثة عشر لوفاة الإعلامي يحي الكوراري "كان صوته قويا وقلبه يسع كل الناس"
yahya kourari / الذكرى الثالثة عشر لوفاة الإعلامي يحي الكوراري "كان صوته قويا وقلبه يسع كل الناس"

يحيى الكوراري

اترك تعليق

1 تعليق على "الذكرى الثالثة عشر لوفاة الإعلامي يحي الكوراري “كان صوته قويا وقلبه يسع كل الناس”"

نبّهني عن
avatar
الكوراري عبد الحق
ضيف

رحم الله هده الروح الطيبة

‫wpDiscuz