الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة/الحلقة الخامسة

27225 مشاهدة

الحلقة الخامسة: يوم السبت 20 مارس 2010/اعداد وجدة البوابة طاقي محمد/تاطير الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
بعنوان: “الحسن تعريفه وقِسماه ومصادره وأشهَر شروحها”تعريف الحديث الحسن: كما عرفه الإمام الترمذي(ت279هـ) لأنه أول من استحدث رتبة الحسن. فقد كانت من قبله للحديث تقسيم ثنائي إما صحيح أو ضعيف.يقول: «وما ذكرنا في هذا الكتاب، “حديث حسن” فإنما أردنا به حُسْنَ إسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نَحْوُ ذاك فهو عندنا حديث حسن».شروط الحديث الحسن: 1- خلو السند من اتهم بالكذب، 2- انتفاء الشذوذ، 3- تعدد الطرق.فالحديث الحسن كان في أصله ضعيفا وارتقى إلى مرتبة لم تصل للصحيح. فهي مرتبة بين الضعيف والصحيح لأن مسألة تعدد الطرق تجبر الحديث الضعيف.فالحديث الحسن  ينقسم لنوعين: حسن لذاته وحسن لغيره.لذاته: هو الحسن الذي رواه خفيف الضبط من غير شذوذ ولا علة.لغيره: هو الذي احتاج إلى غيره ليصل رتبة الحسن. وهو المعنى الذي قصد الترمذيأما الحديث الغريب فيه تفرد، لأن الحسن لوحده يقصد به لغيره، أما السحن الغريب يقصد به لذاته، وقد ذكر الإمام الترمذي بحديث حسن صحيح وفسر علماء الحديث قوله حسن أو صحيح إما للاختيار أو التردد، وقالوا بأن الحديث حسن لاعتبار آخر والصحيح لاعتبار آخر.فالصحيح قسمان: صحيح لذاته وصحيح لغيره،فالصحيح لذاته: الذي لا يحتاج ليغره بسند متصل من غير شذوذ ولا علة.الصحيح لغيره: كان حديثا حسنا لذاته وتعددت طرقه دون وجود خفيف الضبط في الطرق الأخرى.فالترتيب من حيث القوة والدرجة:صحيح لذاتهصحيح لغيرهحسن لذاته                    المقبولحسن لغيره

الضعيفالموضوع                المردود

وهناك تقسيم آخر:رتب الصحيح:1-   المتفق عليه: اخرجه الشيخان ، البخاري ومسلم2-   انفرد به البخاري3-   انفرد به الإمام مسلم4-   ما كان على شرطهما ولم يخرجاه5-   ما كان على شرط البخاري6-   ما كان على شرط مسلم7-   صحيح عند غيرهما وليس على شرطهمافالشرطان للبخاري تعني اللقاء والمعاصرة، أما مسلم يكتفي بالمعاصرة.*       مصطلحات وعبارات مشتركة بين الصحيح والحسن والضعيف:عبارة أصح ما في الباب: لا تعني بالضرورة أن الحديث صحيح وقد يكون الحديث حسنا فأفضل ما وجد في هذا الباب.عبارة : أجود ما في الباب.فالضعيف لا يعمل به في مجال الأحكام من حلال أو حرام وكذا العقيدة، أما العمل به في مجال الفضائل والترغيب والترهيب، فالتساهل في الأخذ بالحديث الضعيف: – أن يكون له أصل في الدين من آية أو حديث آخر.–      أن لا يكون شديد الضعف.ويجذر الإشارة أن علم الحديث علم يقال عنه بأنه علم نضج واحترق، في المقابل هناك علوم ما نضجت واحترقت، وعلوم أخرى نضجت وما احترقت.مصادر الحديث الصحيح: أشهر مصادر الحديث كتب ثلاثة:–         الموطأ للإمام مالك (179هـ)–         الجامع الصحيح للبخاري (256هـ)–         الجامع الصحيح لمسلم (261هـ)¬   الموطأ: أقدم تأليفا ، وقد قال فيه الشافعي: “أصح كتاب على أديم الأرض بعد القرآن الكريم”ففي الموطأ أحاديث متصلة وأحاديث مرسلة وفيه البلاغات كقول “بلغني” فكان الإمام يحذف السند للاختصار.فالموطأ ليس خالصا للصحيح رغم مكانة الإمام مالك وسبقه، فقدموا بذلك الصحيحين على الموطأ.فقد قال العلماء أن الحديث، عن أبي هريرة : ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحد أعلم من عالم المدينة) ، وقد روى عن ابن عيينة راوي الحديث يقصد به مالك بن أنس .أما المراسيل التي جاءت في الموطأ أوصلها العلماء كابن الصلاح ابن عبد البر والسيوطي وغيرهم ففتشوا عن أسانيد صحتها.

يتبع

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.