الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة/الحلقة الرابعة

24988 مشاهدة

الحلقة الرابعة/اعداد وجدة البوابة طاقي محمد: يوم السبت 13 مارس 2010/تاطير: الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة

في الحلقة السابقة كان الحديث عن الضبط وأشار المحاضر أن الضبط نوعان: – ضبط الصدر: يعتمد على الحفظ والذاكرة وضبط الكتاب: يعول على الكتابة والتدوين،  أهمية المذاكرة: فضبط الصدر يتطلب مجهودا كبيرا من مذاكرة ومراجعة وتكرار لترسيخ الحديث حتى لا يتقلب منها الحفظ، فقد قال علي بن الحسن بن شقيق: “قمت لأخرج مع بن المبارك في ليلة باردة من المسجد فذاكرين عند الباب بحديث أو ذاكرته فما زلنا نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح” كتب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ج8-ص404. وقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه : – ( كنا قعوداً مع النبي صلى الله عليه وسلم – فعسى أن يكون قال : ستين رجلاً – فيحدثنا الحديث ، ثم يدخل ، فنتراجعه بيننا ، هذا ثم هذا ، فنقوم كأنما زُرِع في قلوبنا ) – المستدرك للحاكم وقال علي بن أبي طالب : تذاكروا الحديث فإنكم إن لم تفعلوا اندرس العلم.  تقليل الأحاديث: وقال خالد الحذاء: ” كنا نأتي أبا قلابة، فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت”. وقال صالح بن محمد: اختلف إلي علي بن الجعد أربع سنين، وكان لا يقرأ إلا ثلاثة أحاديث كل يوم.

– ضبط الكتاب: أما إذا اعتمد على ضبط الكتاب ، فأول ما يطلب هو أن يسمع ما يكتبه من شيخه أو ينقله من أصل صحيح من مجالس لإملاء الحديث وأصلها المجالس النبوية. فالمستملي يعتمد على سماع الحديث ولابد أن يصحح الأصل الذي كتبه عن طريق السماع بعرضه على الشيخ ويقرأه عليه، ويسمى حينها كتابا مصححا، ويصبح أصلا لرواية الحديث. – البالغة في صيانة الكتاب: فمن يتساهل في صيانة كتابه ويعيره لكل من طلبه، يبدا الشك يحيط بما كتب، لأن الإعارة قد تسقط الأصل في يد غير آمنة. قال الأوزاعي كنا لنسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف على الصيارفة فما عرفوا أخذنا وما أنكروا تركنا. أسباب اختلال الضبط: – كثرة الخطأ والغلط ويعبر عنه بسوء الحفظ – كثرة السهو والغفلة – التساهل في إعارة الكتاب – الإصرار على الغلط على وجه العناد أما إذا تم استفاء شروط لضبط، نقول له ضبط تام. فالشرط الرابع الذي ذكر في تعريف الحديث الصحيح بعد ذكر اتصال السند والعدالة ثم الضبط فهناك شرط رابع انتفاء الشذوذ. 4)- انتفاء الشذوذ: الشذوذ: أي إذا انفرد عن الجمهور، وفي الاصطلاح: هو الحديث الذي يخالف الراوي فيه الثقة حديث من هو أوثق منه أو مجموعة من الثقات مع عدم إمكان الجمع بين روايته ورواية الآخرين. والحديث الشاذ ضعيف، فإذا حصلت المخالفة سمي شاذا. فإذا روى الراوي حديثا ولم تحصل المخالفة يسمى تفرد الثقة، فحديثه مقبول، ويكون من المشترك بين الصحيح والحسن والضعيف. 5)- انتفاء العلة: والمعل: هو الحديث الذي ظاهره السلامة ثم اكتشف فيه أحد الجهابذة علة خفية قد تكون قادحة في صحة الحديث ويسمى حينئذ معلل، ويكون ضعيفا وتقع هذه العلة في سند الحديث أو في متنه أو فيهما معا. فالجهابذة هم علماء الحديث الذين لهم دراية بطرق الحديث وأسانيد الحديث… أجناس العلل: تستوعب العلل كل الأشياء الموجبة لرد الحديث، فالانقطاع ليس علة ووجود مجهول في الحديث لا يعد علة، قال أبو عبد الله الحاكم:” وإنما يُعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ، فإن حديث المجروح ساقط واه ، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليه علمهم فيصير الحديث معلولاً.، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة”. وقسم أجناس العلة إلى عشرة أحدها:  أن يكون السند ظاهره الصحة وفيه من لا يعرف بالسماع ممن روى عنه .  أن يكون الحديث مرسلاً من وجه رواه الثقات الحفاظ ، ويسند من وجه ظاهره الصحة . يتبع

الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة

الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
Centre d'étude et de recherches humaines et sociales Oujda
Centre d'étude et de recherches humaines et sociales Oujda
Centre d'étude et de recherches humaines et sociales Oujda
Centre d'étude et de recherches humaines et sociales Oujda
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة
الأستاذ عبد العزيز فارح أستاذ كلية الآداب بوجدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.