الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف بمركز الدراسات و البحوث الانسانية و الاجتماعية بوجدة/الحلقة الثالثة: إعداد محمد طاقي

16035 مشاهدة

الحلقة الثالثة : يوم السبت 6 مارس 2010

3- تقسيم الحديث باعتبار القوة والدرجة: فالمتواتر لا يسأل عن درجته لأن ذلك من قبيل تحصيل الحاصل. فالعدد لا ينفع في درجة الحديث، فالآحاد قد يكون صحيحا وحسنا وضعيفا. أ)- الصحيح: هو كل حديث نقله العدول الضابطون بسند متصل مع انتفاء الشذوذ والعلة. فمن خلال التعريف يتضح أن الصحيح تتوفر فيه الشروط الخمسة لإثبات الصحة: 1. اتصال السند، 2. عدالة الرواة، 3. ضبط الرواة، 4. انتفاء الشذوذ، 5. انتفاء العلة. 1

/ اتصال السند:

أن يحيل كل راو عن راو باتصال مباشر، وضده الانقطاع وأي انقطاع يؤدي إلى إخراج الحديث من الصحيح إلى الحديث الضعيف.

أما الحديث المنقطع أو الضعيف يعضد بأوجه أخرى ويسمى بالنجبار.

وعرف ابن الصلاح اتصال السند بأنه ” المسند المتصل بنقل العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة”

الراوي ←   شيخه ←  شيخه- مبتدا السند ← الصحابي ←  الرسول ص- منتهى السند

أنواع الانقطاع:

*الحديث الذي انقطع عنه الصحابي فهو المرسل. أما العمل به فعموم المذاهب تخرج الحديث المرسل من الصحة، أما المالكية يقبلون بمراسلين الكبار، من قبيل مراسيل كبار التابعين كسعيد بن المسيب. *الحديث المعلق: هو من سقط منه شيخ راوي *الحديث المعضل: هو من حذف منه راوين في سلسلة واحدة الحديث المنقطع هو الذي حذف منه راو واحد خلال سلسلة السند. وعليه فالاتصال ليس كافيا لصحة الحديث، فالسند المتصل لابد من العدول والضابطين. ب)العدالة: فالعدالة يقصد بها كل ملكة أو هيئة نفسانية تحمل صاحبها على ملازمة التقوى، واجتناب الكبائر والابتعاد عن الصغائر. ومن مقومات العدالة خمسة : 1- الإسلام، 2- العقل، 3- البلوغ، 4- اجتناب أسباب الفسق وخورام المروءة، 5- التقوى. والقصد بخوارم المروءة كل شيء ينقص من شأن الإنسان، والأصل فيها أنها من المباحات لكنها تخرم مروءته كالأكل في الطرقات ولباس المثير .. وأسباب اختلال العدالة : الكفر – الردة – الجنون – الصغر – الفسق – خورام المروءة – الكذب والكذب فيه نوعان: الكذب في كلام الناس ثم الكذب في الحديث النبوي، فكلاهما مسقط للعادلة. باعتبار الكاذب في الحديث : كذَّابا ووضَّاعا وعليه يسمى الحديث، حديثا موضوعا ومصنوعا ومكذوبا ومختلقا. *توبة الكذاب: إذا تاب الكذاب من الكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يروي حديثا فالمجمع عليه أن لا تقبل منه رواية أبدا. أما التائب من الكذب في حديث الناس فتقبل منه الرواية بشروطها. *البدعة: يتكلم العلماء هنا في الابتداع العقدي، والانتماء للفرق الكلامية والاعتقادية. والراوي الذي ينتمي إلى أحد الفرق العقدية يسمى مبتدعا وهذا تمييز بينه وبين أهل السنة والجماعة. وقد ذكر المتصوفة: أنهم يكذبون في الحديث ” نحن نكذب له لا عليه” واعتبرها العلماء من تلبيس إبليس. فالبدعة قسمان: 1- بدعة مكفرة: مثال غلاة الشيعة كالروافض الذين يقولون بأن جبريل أخطأ في نزول الوحي. 2 – بدعة غير مكفرة. ومن بعض هؤلاء الكذابين محمد بن كرام وأبو عصمة نوح الجامع… وأجاز العلماء البدعة غير المكفرة بشروط: – ألا يجيز الكذب على الرسول ص – ألا يكون داعية لمذهبه. 3)- الضبط: قيل : فإذا وجدت زاهدا في سلسلة السند فاغسل يديك من الحديث، لأن الزهاد في الغالب اهتموا بالعبادة وغفلوا عن الحفظ. فالضبط يقصد به تيقظ الراوي أثناء تحمل الحديث وتعهده لما تحمله إلى وقت الأداء. والتحمل يعني : سماع الحديث، أما الأداء فهو التبليغ، وكل تيقظ ضد النوم والسهو والغفلة والشرود. والضبط هنا نوعان: – ضبط الصدر: يعتمد على الحفظ والذاكرة وضبط الكتاب: يعول على الكتابة والتدوين

يتبع

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف

الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف
الدورة التكوينية في مدخل إلى علوم الحديث الشريف

2010-03-27 2010-03-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير