الدكتور محمد بوتخيل بوجدة لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة

61887 مشاهدة

حاوره بوجدة : محمد بلبشير.

لقد كان التطور السريع للطب و الاكتشافات التي عرفها ميدان “الوقاية و العلاج”، و تحسن المستوى المعيشي للإنسان، أثر كبير في الرفع من متوسط العمر الذي أصبح اليوم يقارب 67 سنة بعد أن كان سنة 1966 لا يتعدى 47 سنة. و قد ترتب عن ذلك تزايد مستمر في عدد المسنين، و صار للمتقاعد حياة يجب الاعتناء بها..و خاصة خلال أيام شهر رمضان الأبرك..في هدا الاطار ارتأت بوابة وجدة البوابة اجراء الحوار التالي مع الدكتور محمد بونخيل طبيب مختص في طب حوادث الشغل ..

الدكتور محمد بوتخيل بوجدة  لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة
الدكتور محمد بوتخيل بوجدة لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة

س.كيف تكون بنية المسنين بعد الستين ؟ج. بعد سن الستين يتغير جسم الإنسان بكيفية طبيعية. وهكذا تفقد العضلات ما يقارب الربع من كتلتها، و تمثل عضلة القلب العضو الأكثر تأثرا بالتقدم في السن و تنخفض القدرات التنفسية للرئتين إلى 40%. و تتصلب الشرايين ويرتفع ضغط الدم.كما أن العظام تفقد موادها و خاصة مادة الكالسيوم، مما يعرضها للانكسار بسهولة.إضافة إلى ذلك تعرف هذه المرحلة العمرية نقصا في القدرة البصرية و السمعية.. كما يفقد الجلد بريقه و يكون عرضة للانكماش و التجاعيد و لا تلتحم جروحه بسرعة.. و أما الجهاز الهضمي فتنقص إفرازاته، و تتراجع وظائف كل من الكليتين و الكبد و الغدد بصفة عامة. و من جهة أخرى تعرف خلايا الجهاز العصبي و الدماغ تناقصا مستمرا، مما يضعف التركيز الذهني و الذاكرة ، خاصة منها الذاكرة القريبة بينما يحتفظ الشخص بالذاكرة البعدية.إن هذه التغيرات الفزيولوجية الطبيعية قد تسبب في الواقع مشكلا صحيا حقيقيا .. و قد تتحول إلى مرضا مستعصيا إذا انعدمت الوقاية وفقد العلاج ..س. في نظركم ما هي الأمراض المعروفة عند المسنين و المتقاعدين ؟

ج. ومن الأمراض المعروفة عند المتقاعد و الإنسان المسن عموما، هي ناتجة عن التغيرات التي سبق ذكرها (من تغيرات فيزيولوجية في الأنسجة و الخلايا) نذكر منها :– مرض ارتفاع الضغط الدموي و كل المشاكل التي تنتج عنه من أمراض القلب و النزيف الدماغي ثم الشلل النصفي..– مرض السكري، و هو الشائع بنسبة 80% ما بعد سن 50 سنة، و مخاطره معروفة، و كذلك حميته و علاجه..– مرض البروسطاط– الأمراض السرطانية و التي عرفت وسائل علاجها حاليا تطورا مهما، مما أدى لتقلص عدد المصابين منه اليوم عند العديد من الدول المتقدمة– أمراض العظام و المفاصل و الأمراض الروماتيزمية.. و غيرها– الأمراض النفسية للمتقاعد المغربيشخصية المتقاعد المغربي تكونت عبر حياته المتميزة بطفولة ترعرعت خلال الثلاثينات و الأربعينات من القرن الماضي. و إبان الحرب العالمية الثانية، و فترة الاستعمار التي كانت فيها الظروف المعيشية جد صعبة، من سوء التغذية و سكن غير لائق و وضع صحي متدهور و مرورا بفترة الاستقلال و التطور السريع الذي عرفه العالم بصفة عامة، إذا كان تاريخ الإنسانية يقدر ب 2 مليون سنة، فهناك من المسنين من عاش مراحله كلها في غضون عمره الوجيزة، 60 أو 70 سنة، من العهد الحجري إلى عهد الانترنيت و الأقمار الإصطناعية الغازية للفضاء …هذا التطور السريع و قطع المراحل بهذه السرعة، أرغمت المسن على الاستمرار في تعلم الاكتشاف الجديد مع الإحساس أحيانا بالنقص في الميادين التقنية الجديدة، أو ضعف الشخصية أمام طفله الصغير أو حفيده الذي غالبا ما يكون أكثر خبرة حتى يصبح الأب أو الجد تلميذا صغيرا أمام أبنائه أو حفيدته الأستاذة، مما يجعله يكتسب شخصية تميل دوما إلى الرفض لكل ما هو جديد و الحنين إلى الماضي، رغم قساوتهس. ما هي الوسائل الكفيلة بالاعتناء بصحة المسن ؟ أو كيف يمكن للمسن أ المسنة أن يعيش دون الإحساس بأمراض الشيخوخة ..؟ج. يجب محاربة كل ما هو دهنيات أو سكريات يصعب على جسمه هضمها، و تعويضها ببروتينات بكيفية كافية، مثل الشخص يزن 70 كلغ، يجب عليه أن يتناول ما مجموعه : إما 300 غرام من اللحم أو الدجاج أو السمك – أو 6 بيضات –أو لتر و نصف من الحليب – أو 12 ياغورت ( مشتقات الحليب) .و يجب الإكثار من شرب الماء، على الأقل 1.5 لتر في اليوم، أو أكثر في أيام الحرارة ( 2.45 لتر ) و إن لم يكن لديه إحساس بالعطش فهذا الإحساس يقل عند المسن. و في هذا السياق يجب تناول كأس كبير من الماء في الصباح و يمكن أن يستبدل الماء بالعصير الشاي.. و يجب الابتعاد عن المشروبات الحلوة و المالحة و طبعا المشروبات الكحولية..يحتاج جسم الإنسان للكالسيوم الذي بدونه تكون العظام هشة و سهلة الانكسار، وهو موجود خاصة في الحليب و مشتقاته.و يحتاج الجسم كذلك إلى نفس الفيتامينات التي يحتاج إليها الطفل، من قبيل فيتامين (VtA ) الموجودة في الحليب و الجبن وVtD الموجود في كبد السمك و تفرزها الشمس، و VtC و تساعد على مقاومة الجراثيم، و توجد أيضا في الخضر و الفواكه و البرتقال، و VtB و VtB9 و التي تحتوي عليها الخضر الطازجة و السلاطة الخضراء.س. كيف ادن يجب أن تكون تغدية المسنين ؟ج. يجب أن تكون تغذية المسنين خالية من الدهنيات الحيوانية، و تعويضها بالدهنيات النباتية لمحاربة ارتفاع نسبة الكولسترول، و الأمراض الشرايينية المترتبة عنه، و من الأفضل الإكثار من تناول السمك الأبيض، و إذا لم يكن هناك بد من اللحوم الحمراء فمن الأفضل اختيار اللحوم المحتوية على أقل نسبة من الكولسترول، ز كذا الحليب و الجبن من الأفضل أن يكونا بدون مواد دسمة..يجب كذلك أن تكون التغذية محتوية على مواد لمحاربة القبط Constipation و ذلك بتناول الخبز الكامل و الخضر و الفاكهة و تنوع الوجبات، و من المفيد أن تكون هذه الوجبات موزعة بين 5 أو 6 وجبات خفيفة في اليوم، و صحة الفم و الأسنان يجب أن تكون جيدة، إذ أنه بدون أسنان أو عندما يكون الفم اصطناعيا أو غير ملتحم، يكون التوجه نحو الأكل السهل الهضم، و الذي لا يحتاج إلى المضغ كالسكريات و الدهنيات مما يخلق خللا في التوازن الغذائي..س. و هل بإمكانه مزاولة الرياضة و الحالة هده ؟ج. يستحسن أن يقوم الشخص المتقدم في السن بمزاولة رياضة المشي ساعة واحدة على الأقل في اليوم، كما أن القيام ببعض الحركات الرياضية في المنزل أو في الحديقة جد مفيد.و ينصح كذلك بركوب الدراجة الهوائية العادية و ممارسة السباحة.و بالمقابل يمكن أن يمنع على المسن ممارسة الرياضة التنافسية كيفما كان نوعها، و الرياضات العنيفة، و بصفة عامة يجب استشارة الطبيب دائما..الرياضة الفكرية أو الذهنيةالرياضة الذهنية ضرورية و أساسية و مهمة جدا، فهي تتمثل في الانشغال الفكري المستمر في شتى الميادين، سواء الثقافية منها كالقراءة و الإبداع و البحث و الأنشطة الجمعوية و الأسفار و ما شابه ذلك من التحركات الأسرية، و الغاية من ذلك الحيلولة دون خمول الخلايا الدماغية، إذ أن هذه الخلايا معروف عنها أنها لا تتجدد بعد الولادة، و هي في تناقص مستمر، تندثر منها 10% ما بين السن 28-80 سنة، و الإنسان لا يستعمل سوى 40% من قدرته الفكرية..النوم بمعدل 7 إلى 8 ساعات في اليوم و بالأخص في الليل ( يستحب النوم مبكرا و عدم تناول المنبهات كالشاي أو القهوة في المساء لتفادي انقطاع فترات النوم )، و المشي في النصف الثاني من النهار أو بعد تناول العشاء، و محاولة شغل الذهن بالقراءة أو الاستماع للإذاعة أو غيرها من أجل نوم مريح.

س. في حالة الاصابة بأحد الأمراض ، هل بامكان المسن التلقيح ضدها ؟ج. الزكام مثلا يحتاج إلى التلقيح المنتظم كل سنة مع حلول فصل الخريف، أو ضد الفيروس الكبدي مرة واحدة، و ضد التيطانوس كل 10 سنوات، و تجب كذلك الوقاية من ارتفاع الحرارة في الجسم، فهي تقتل بدون رحمة.. يجب تهوية المنزل أو تكييفه إذا أمكن و الإكثار من التعرض للماء إما بالسباحة أو على الأقل بالتبريد في حمام المنزل، هذا من أجل مساعدة الجسم على محاربة الارتفاع الحراري الخارجي و التخلص من الإفرازات الملحية الخارجية، و كما يجب الوقاية من ارتفاع حرارة الجسم تجب الوقاية من انخفاضها دون الحرارة العادية..

س. هل من كلمة أخيرة للنصيحة ؟ج. سواء كان المسن رجلا أو امرأة فيجب عليه أن يكون دائم الاستشارة مع طبيبه، على الأقل مرتين في السنة، في حالة عدم ظهور عوارض تستدعي زيارة الطبيب، كما يجب أن يقوم دائما بحركات جسمانية و فكرية متواصلة.. و عليه أن يحارب ثقافة الخمول و الركود و النوم الطويل.يجب على المسن أن يبقى منتجا ولو داخل أسرته، لأن الإنسان عكس البطارية التي تنقرض مع مدة الاستعمال، فهو يزيد قوة كلما استمر في العمل، و أخيرا، يمكن للإنسان أن يعيش طويلا في صحة جيدة كلما كانت له إرادة و حسن تدبير لحياته اليومية و العامة..

الدكتور محمد بوتخيل بوجدة  لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة
الدكتور محمد بوتخيل بوجدة لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة

اترك تعليق

1 تعليق على "الدكتور محمد بوتخيل بوجدة لبوابة وجدة البوابة : التغذية السليمة أساس صحة المسنين و المتقاعدين خلال رمضان كما لباقي أيام السنة"

نبّهني عن
avatar
salma
ضيف

momkin adress dhad docteur wnum d fix afakoom

‫wpDiscuz