الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي لتارودانت يحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة

105481 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 21 فبراير 2014، ضيف الأستاذ  العلامة  الدكتور مصطفى بنحمزة  رئيس  المجلس العلمي  المحلي بوجدة  فضيلة  الأستاذ الدكتور اليزيد الراضي  رئيس المجلس العلمي  المحلي  لتارودانت ، وعضو المجلس  العلمي الأعلى  ليحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية  بوجدة  في موضوع : ” خدمة الأمازيغ للإسلام  وللغة العربية  ” . ولقد قدم  فضيلة  العلامة  زميله  للجمهور الحاضر  بعدما  ذكر بأن  الأمة  المغربية  لم  يسبق لها  أن أثير فيها ما يثار اليوم  عن القضية  الأمازيغية لأن هوية الأمازيغ  الإسلامية من المسلمات ولا  حاجة لطرحها  كقضية  ،إلا  أن  محاولة البعض  اختلاق خلاف  بينها  و بين  الهوية  العربية الإسلامية اقتضى  أن تطرح من طرف  أهل العلم  لتفنيد ما  يراد  تلفيقه  في هذا الموضوع لحاجة  في نفوس  البعض لم  تعد خلفياتها خافية  على  الأمة .

تناول  الأستاذ المحاضر الدكتور اليزيد الراضي  كيفية  تلقي  الأمازيغ  عقيدة الإسلام  حيث لم  يرفضوا  طلائع  الفتح الإسلامي  كما  قاوموا  الرومان والوندال   وغيرهم  من  الأمم  الغازية  بل  تشبعوا   بالعقيدة  الإسلامية  وتعشقوها  ، وتفانوا  في  تعلم  اللغة  العربية  من أجل  فهم  الإسلام . وبرهن  على  احتضانهم للإسلام  من خلال  تعاملهم  مع  العرب  المسلمين  الذين  نقلوا إليهم  الإسلام  غضا  طريا  نديا حيث  عايشوهم  وساكنوهم  وأصهروا  إليهم  ، واستقدموا  أهل  الشرف  النبوي  إلى قبائلهم  تبركا  بالدوحة النبوية الشريفة  كما  حصل مع  الأدارسة  والسعديين  والعلويين . وسرد  بيتا  من  الشعر  بالأمازيغية  السوسية   يجري  مجرى المثل  يرفع  من قدر الشرفاء  بحيث  لا يقدم  أحد  بحضور  صاحب  شرف . وذكر  أن الأمازيغ  كانوا  يقدرون  الأشراف  ويهدون  لهم  الهدايا  حتى  أن  الشيوخ كانوا  يهدون  لطالب  العلم  إن كان  سليل  الشرف . وذكر المحاضر  أن  التاريخ  لم يسجل  عداوة  ولا بغضاء  بين  المسلمين  عربا  وأمازيغ  بل كانوا  إخوة أشقاء يرتبطون  بعلاقة  الإخوة  في الدين . ووقف المحاضر عند  محبة  الأمازيغ للإسلام  والقرآن  الكريم  والسنة  النبوية  المشرفة  ، وذكر  في هذا  الصدد ما نظمه  الأمازيغ  من  قصائد  شعرية   باللغة  الأمازيغية  في شخص الرسول  الأعظم  صلى الله عليه  وسلم  ، واستأذن  الجمهور  الحاضر  لإنشاد  مطلع  قصيدة  في المديح  النبوي  قال عنها  أنها   من روائع  المديح باللغة  الأمازيغية  ، وقد  أداها  على  طريق  أهلنا  في سوس . وبعد ذلك  شرع في   إحصاء العلماء  وطلبة  العلم  وكتب  العلم  في  منطقة  سوس   وأسهب  في الإحصاء   العائلات السوسية  التي توارثت  العلم  ، وذكر عددها في  كل قبيل  من قبائل الجنوب  في سوس  . واعتمد  ما  نقله  العلامة  المختار السوسي  في معسوله  أو  في  سوس العالمة  ، وما  نقل بعد  موته  من  ذكر  لمئات  المصنفات  و لمئات العلماء  السوسيين  الذين  ألفوا  بالعربية  حبا  في الإسلام  ، وترجموا  إلى  لأمازيغية مؤلفات  في الفقه  وفي السيرة  ، وفي  التصوف  ، وفي  اللغة العربية  وغير ذلك من العلوم حتى أنهم ترجموا الأجرومية ،  ولهم  عشرات  المنظومات  في الفقه  وفي غيره  من علوم  الدين  وعلوم  اللغة . وذكر باع  السوسيين  في  الأدب  والشعر  باللغة  العربية  وباللغة  الأمازيغية وروائع  أشعارهم  . وذكر ترجمتهم  لمعاني القرآن  الكريم ، وقد أفتى  أحد  علمائهم بجواز ترجمة معانيه  دون  تسميته  بالقرآن  تقديسا  لكلام  الله  عز وجل . وذكر  الأستاذ المحاضر  أن نقل  علوم الدين  من العربية  إلى  الأمازيغية  كان بغرض  تفقيه  الأمازيغ  في دينهم  ، ولم  يكن  من ورائه  غرض آخر  كما يحلو للبعض  أن   يدعي  كذبا  وزورا . وذكر  المحاضر  أن  كل  ما ترجم  من العربية  إلى الأمازيغية  إنما  كان بالخط  العربي  لا بغيره . وذكر بالمناسبة  أن  التفيناغ إنما هو رسم  من اختراع  المحتل  الفرنسي  الذي  كان  يراهن على  خلق العداء بين  العرب  والأمازيغ  كما حاول فيما يسمى  الظهير  البربري الذي  أحبط مؤامرته  المغاربة  بتضامنهم  والتحامهم .  وذكر أن  رسم  اليفيناغ  إنما  هو خليط  من الخط  الفينيقي   الذي  أدخل فيه  شيء من  الخط اللاتيني . ونفى أن  توجد  مؤلفات قديمة أو حتى عقود  بهذا الرسم أو الخط الدخيل . وختم  المحاضر  محاضرته  القيمة  بتفنيد إشاعة  العداوة  والخلاف بين المغاربة  عربا  وأمازيغ ، وتهافت  هذه الدعوة الباطلة  في  زمن  العجائب كما  سماه  . وختم  المحاضر  محاضرته  بقصيدة  شعرية  باللغة العربية   يحيي فيها   معهد  البعث  الإسلامي ،وكان  أداؤها  بالطريقة  السوسية .  وعقب  فضيلة  العلامة  الدكتور مصطفى بنحمزة  على  هذه المحاضرة   بقوله  إن كلام  العلماء  يجب  ما قبله  ، وأن ما جاء في  المحاضرة  كان  عن إطلاع  وخبرة  وعلم  ، وأنه  لا يصح  إلا  الصحيح . فشكر الله  فضيلة  الأستاذ  الراضي  على  تنوير  جمهور  وجدة  بخدمة   الأمازيغ  للإسلام  وللغة العربية ، وشكر   فضيلة  العلامة  الأستاذ  بنحمزة   الذي  ضيفه . وأنا  أنصت  إلى هذه  المحاضرة  الشيقة  تذكرت  قول  أستاذي الدكتور  محمد  الأوراغي  يوم كنت طالبا في مركز  تكوين  المفتشين بالرباط  حين  قال : ”  إذا تحدث شومسكي  عن اللغة  الإنجليزية  استمعت  إليه  ، وإذا  تحدث  عن  العربية  قلت  له  لا ينبغي لك  الحديث  عنها  ، وإذا  تحدث  سيبويه  عن  العربية  أنصت إليه  ،وإذا  تحدث  عن  الإنجليزية  ، وابتسم  الأستاذ  الأوراغي  ثم  قال : أستغفر  الله  سيبويه  عاقل  لا  يتحدث  في  الإنجليزية  كما يتحدث  شومسكي  في العربية ” . وأنا  أقتبس  من  أستاذي الأوراغي  قولته ، وأقول  إذا  تحدث  الأستاذ اليزيد الراضي  عن  الأمازيغ  أنصت  إليه  ، وإذا  تحدث غيره من الطابور  الخامس  المحسوب  على  الأمازيغية  أقول له  ليس عالم  شيء  مثل من جهل .

الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي لتارودانت يحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة
الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي لتارودانت يحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة
الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي لتارودانت يحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة
الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي لتارودانت يحاضر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz