الدعاة إلى الله عز وجل على بينة صمام أمان الأمة في البلاد العربية والإسلامية

143161 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “الدعاة إلى الله عز وجل على بينة صمام أمان الأمة في البلاد العربية والإسلامية”

ما ظهرت  الدعوات المتطرفة الباطلة المنتسبة للإسلام  زورا بغرض تشويهه بين أمم  العالم بالتآمر مع  أعدائه  إلا بانصراف الناس عن الدعاة  إلى  الله  عز وجل  على  بينة  ، وعدم الأخذ بنصحهم  في أمور دينهم الموجه لأمور دنياهم. والدعوة إلى الله عز وجل أمر إلهي  منصوص عليه بالكتاب  والسنة ذلك أن الله عز وجل يقول في محكم  التنزيل : (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن تبعني ))  فبموجب هذا النص القرآني تجب الدعوة إلى الله  عز وجل على أتباع رسول الله  صلى  الله  عليه  وسلم من أمته  بشرط  البصيرة  التي  تعني فيما تعنيه  العقل  والفطنة ، وهو  ما يخالف الغفلة  والخرافة والشعوذة  والوهم ، وكل ما لا يقبله العقل السليم مما يخالف  الوحي  المنزل على  سيد المرسلين صلى الله  عليه  وسلم . ويحدد الله  تعالى  شرط  الدعوة  إليه  في قوله  عز من قائل : ((  فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين  ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم  يحذرون ))  فبموجب هذا النص القرآني  يتحدد شرط الدعوة إلى الله  عز وجل  وهو  تخصص  طائفة  من كل فرقة  للتفقه  في الدين من أجل   إنذار قومهم  بغرض  تحذيرهم من مخالفة  شرع  خالقهم . ومعلوم  أن  الفقه  وهو  منتهى العلم  هو من يؤهل  الدعاة  للدعوة  إلى الله  عز وجل  إذ لا يصح  أن  يدعو  إليه  من  لا فقه  ولا علم  له  بما  أنزل  وما شرع . ومعلوم أن  فقه  كتاب  الله  عز وجل  وما أنزل  معه من حكمة  نبوية  يحتاج  إلى  مجموعة  معارف  مختلفة  تتضافر  كلها  من أجل  الإلمام به  وهو ما لا يتأتى بيسر  وسهولة  إلا  للطائفة  المتفقهة . والدعاة إلى الله  عز وجل  هم  حراس  العقيدة من كل  انحراف يستهدفها مهما كان نوعه  . ويشهد  التاريخ الإسلامي  أن عصر  النبوة  والخلافة  الراشدة  بعده  عرفا فقها سديدا بكتاب الله  عز وجل  مع وجود التوجيه  النبوي  المسدد بالله   قبل  أن  تظهر  البدع  بظهور الفرق  المختلفة  التي  أعملت أهواءها في تأويل كتاب الله  عز وجل  بجهل و بما لم  يقل  ولم يقض به رسول الله صلى  الله  عليه  وسلم  ولا أصحابه رضوان الله عليه أجمعين . وبالبعد عن  عصر  النبوة  ظهرت  الفرق  الضالة  المضلة  من خوارج  ورافضة  و متكلمة  من معتزلة  ومرجئة  ومشبهة  ومعطلة وطرقية  … إلى  غير ذلك من التسميات  التي تفرعت  عنها  فروع  لا تكاد تحصر،وكانت  كلها  وبالا  على  الإسلام  حيث قاد  جهال  ادعوا  الفقه المغشوش والعلم الكاذب عوام  الناس  ورعاعهم  وسوقتهم  بالفكر  الضال  المضل  وأفتوهم  بالباطل  أو بتلبيس  إبليس  كما سماه علماء  السلف الصالح . وبهذا الباطل  أو بهذا التلبيس  انتقل  التقديس من  الذات الإلهية  ومن  النبوة  إلى  مجموعة  من الخلق  الذي لم ينزه  ولم يعصم  تنزيه  وعصمة  الأنباء  والرسل  صلواته  وسلامه عليهم  أجمعين  . وجعل  المتطفلون  على  الفقه  والعلم  بكتاب الله عز وجل  من  مختلف  الفرق الضالة  للناس  أئمة  وشيوخا  ونسبوا  لهم   ما ينسب  للأنبياء  والرسل من معجزات كان  الله  عز وجل  يدعمهم بها  لتبليغ  رسالته  للناس . وصار  جهال  الناس  وعوامهم  وسوقتهم  ورعاعهم  يعتقدون  القداسة  في  البشر  من غير  الأنبياء  والرسل  بل  صار بعض البشر  يقدس  كما  يقدس  رب العزة  جل جلاله   بل  يعتبر  إلها  كما هو حال  الرافضة  الذين ألهوا عليا كرم الله  وجهه  وذريته ونسبوا لهم  الخوارق  والمعجزات ودعوهم  كما  يدعى رب العزة  جلا وعلا ويطلب  وهم أموات  علما بأن آل بيت رسول الله  براء  مما  ابتدع الرافضة  ، وكما هو حال  بعض  الطرق  الصوفية  التي ألهت  شيوخها  ونسبت  لهم المعجزات أيضا  وسألتهم كما يسأل رب  العزة جل جلاله  و هم لا يملكون موتا  ولا حياة  ولا نشورا  بل  ساروا  إلى ربهم  وأمرهم  إليه  وهو  أعلم  بمن اهتدى  وبمن ضل عن  سبيله . وأما  غير الجهال  والسوقة  والرعاع  فقد أغرت  بعضهم  عقولهم  فأعملوها  في التفلسف  والسفسطة  و أفضى  بهم ذلك   إلى  الضلالات  المناقضة  للوحي  المنزل على  سيد  المرسلين  صلى  الله  عليه  وسلم وهو أيضا من تلبيس إبليس  . ولو كان  تفلسف  هؤلاء  والأجدرأن يسمى زندقة  يهدي إلى  سواء السبيل  على  بينة  كما  جاء في  كتاب الله  عز وجل  لأوصى  به  رسول الله  صلى الله  عليه  وسلم . وهكذا  ضاع كثير من  الخلق  المحسوب  على  دين الإسلام  إما بالجهل  المعطل  للعقل  تعطيلا كاملا ، وإما  بالاغترار بالعقل  المنحرف  عن  الجادة  والصواب . ويقف  الدعاة  إلى  الله عز وجل على بينة  ضد  الملبسين  الذين  لبس عليهم  إبليس من الفرق  الضالة  المضلة ، وهم  يحرسون  العقيدة  من  كل انحراف  ، ويلقون  في سبيل  ذلك  ألوانا من  الظلم  من  الحكام  في كل عصر  ومصر لأن  من مصالح   الظلمة  من الحكام  أن  تسود العقائد الضالة  التي تشغل  العوام  والرعاع  والسوقة  عن  تبين  الحق ومعرفة الصواب  وهو ما يمكن  لهم . وها هم  دعاة  هذا  العصر  يرفعون أصواتهم  عالية  ويجهرون  بفضح  الفرق الضالة  المحسوبة  على  الإسلام  زورا  كما هو حال  خوارج  هذا  العصر  الذين  ينعتون  بداعش  والذين أساءوا  إلى الإسلام  وأعطوا  أعداءه المتربصين به  الذريعة  لرميه  بما  ليس فيه  من  وظلم  وسفك  للدماء  وهتك للأعراض … وما  لا يوصف  من الأفعال  الشنيعة .  ولو  أن  الحكام  خلوا بين  الدعاة إلى الله  على بصيرة  وبين   عامة  الناس  بما فيهم  السوقة  والرعاع  لما  وجد  الملبسون  الذين  لبس عليهم  إبليس  طريقهم  إلى هؤلاء ليصنعوا منهم  وحوش ضارية  تعيث  في الأرض  فسادا ، وتنسب ذلك  إلى  الإسلام ظلما  وزورا  وافتراء . وإن  أصوات  الدعاة  إلى الله  عز وجل على بصيرة  التي تعلو هنا  وهناك  في بلاد  الإسلام  والعروبة كفيلة  بفضح  تلبيس  إبليس  لدى الفرق  الضالة  المضلة  التي تستخف  بعقول  العوام  والرعاع  والسوقة الذي يعطلون عقولهم  ويحيون  بلا بصيرة . وعلى الدعاة إلى الله عز وجل على بصيرة  ألا يدخروا  جهدا  في   إنقاذ  المسلمين  من  كل أنواع  التلبيس  وهم  أهل حكمة  وأهل  تفقه  في الدين  ، وهم بذلك صمام أمان  الأمة .وعلى الأمة أن تلتف  حول  الدعاة إلى الله  عز وجل على  بصيرة لتنجو  من  كل أنواع التلبيس  التي صارت  تسوق  في العديد  من  الأقطار الإسلامية  والعربية  والغربية أيضا وتستخدم  الترسانة  الإعلامية  والمعلوماتية  التي  تستهوي الناس في  هذا العصر  وتبهرهم  حتى  صار البعض  يعتمد  عليها   طلبا  لمعرفة  دينهم  وهو ما يوقعهم في  شراك  تلبيس  إبليس  وجنوده من  أصحاب  البدع  والضلالات .

اترك تعليق

2 تعليقات على "الدعاة إلى الله عز وجل على بينة صمام أمان الأمة في البلاد العربية والإسلامية"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

تعليق تافه لمعلق تافه لا يستحق الرد

محمد الحسني
ضيف
خطاب “سلفي” إقصائي مليئ بالرؤيا الطائفية التي أوجدت الفكر الداعشي، و التي كانت وراء الحروب بين المسلمين على مدى التاريخ .و لازالت للأسف تغذي نهج التطرف الذي يريد أن يفرض على الناس أسلوب حياة يحدد لهم كيف يمشون و كيف يلبسون و كيف يتكلمون ، تهجا يريد تنميط سلوكات وتصرفات المجتمعات وفق فهم متخلف للنصوص، فهم يلغي ماجاء به مختاف الائمة الأجلاء واجتهاداتهم، ومخالف لظاهر النصوص الفرآنية و على رأسها ماجاء في صورة الكافرون. وحتى لاأطيل أسأل كاتب المقال كيف تفسر سيل الفتاوى السلفية في دعم الحرب على ليبيا و سوريا و سكوتهم على ماوقع في مصر من انقلاب على… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz