الخروج الآمن عبارة تهديد يستعملها البلطجية واللصوص وقطاع الطرق

60225 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: منذ إعلان الانقلاب العسكري على الشرعية في مصر راجت أفكار مثيرة للضحك وللسخرية ، وهي تعكس مدى خيبة أمل متزعمي الانقلاب والذين راهنوا عليهم من أجل الوصول إلى مراكز صنع القرار أمام تشبث أنصار الشرعية بقضيتهم المشروعة ، وأمام سوء حسابهم وسوء تقديرهم حيث كانوا يظنون أن أنصار الشرعية سينفض جمعهم بسرعة، ويستب الأمر للانقلاب وللمستفيدين منه ، ويتبخر أمر التجربة الديمقراطية في مصر بسهولة ويسر ، وتصادر ثورة يناير بثورة يونيو المضادة التي فبركها الجيش بإيعاز من قوة خارجية متحكمة ، وجهة إقليمية تابعة لها وممونة أو مانحة . ومن الأفكار المثيرة للسخرية والتي تولدت عن خيبة أمل الانقلابيين ، وروج لها الإعلام الذي سيطروا عليه عبارة ” الخروج الآمن ” للمعتصمين في الساحات والشوارع والمحتجين على اغتصاب الشرعية . ولم يقتصر ترديد هذه العبارة الإجرامية كما سنرى على الانقلابين ومن يريدون الارتزاق بالانقلاب من ليبراليين وعلمانيين عاكسهم الحظ في الاستحقاقات الانتخابية السابقة بل رددها معهم من يحسبون على الفكر من المتخصصين ـ يا حسرتاه ـ دون خجل من خلال منابر إعلامية . وعبارة ” الخروج الآمن ” يستعملها في الغالب في ثقافتنا العربية قطاع الطرق واللصوص الذين يعترضون السابلة ويقطعون عليها الطريق من أجل السطو على ممتلكاتهم ، ويشهرون في وجوههم أسلحتهم البيضاء أوالنارية مخيرين الضحايا بين تسليم ما في حوزتهم مقابل الانصراف أو الخروج الآمن أو إلا تعرضوا للاعتداء ، الشيء الذي يعني الخسارة مرتين ، خسارة المال والمتاع وخسارة الصحة أو العمر . ولما كان النظام السابق الذي أطاحت به ثورة يناير قد اعتمد على البلطجية ، وهم عصابات سطو وإجرام من أجل إرهاب الشعب وتخويفه ، وقد سجلت وسائل الإعلام لقاطات مخزية لهؤلاء البلطجية الذين سخرهم النظام النافق ، وهم يمتطون الجمال والخيول ويحملون أسلحتهم البيضاء وعصيهم أو هراواتهم ، ويرعبون المحتجين لحملهم على الفرار بجلودهم خوفا من تعريض أنفسهم لخطر الاعتداء أومن الموت . ولما كان الانقلابيون عبارة عن فلول النظام المنهار إبان ثورة يناير ، فإنهم استعانوا مرة أخرى بعصابات البلطجية الإجرامية في صنع ما سمي ثورة يونيو ، وهي ثورة مضادة ، وأطلقت أيادي البلطجية في أجساد وأرواح طلاب عودة الشرعية من أجل تخويفهم ، ولسان حال البلطجية مع المطالبين بعودة الشرعية نفس لسان حالهم إبان ثورة يناير وهو الفرار بالجلود أو الموت والإصابات . وقد شوهد الجيش وقوات الشرطة وهي تحمي ظهور البلطجية وتوجه بنادقها إلى صدور طلاب عودة الشرعية . ولما تمسك أصحاب الشرعية بمطالبهم من خلال الاعتصامات كان لا بد أن تستعمل عصابات البلطجية لغتها المعهودة والمستعملة خلال جرائم السطو ، وهي عبارة ” الخروج الآمن ” أي تخيير المعتصمين بين فض الاعتصامات والتخلي عن المطالبة بعودة الشرعية لضمان خروجها من الاعتصامات سالمة دون عقاب أو متابعة تماما كما يطالب قطاع الطرق السابلة التي يقطعوا طريقها بتسليم ما في حوزتها والانصراف آمنة على أرواحها . إنه حقا أمر مخجل يعرض الانقلابيين وفلول النظام السابقة الطامعين في العودة إلى السلطة للسخرية والاستهزاء ، وهو ما يعكس مدى خيبة أملهم أمام صمود أنصار الشرعية . وعبارة ” الخروج الآمن ” تجعل الإنسان يفكر في كيفية خروج مواطنين مصريين من أرضهم ،وإلى أين يكون خروجهم ؟ هل هو مجرد خروج من أماكن الاعتصام والاحتجاج أم هو خروج من الحياة السياسية . وعبارة التهديد وهي ” الخروج الآمن ” حمالة أوجه باعتبار الجهة التي تستهدفها . فقد تعني بالنسبة للمحتجين تخييرهم بين ترك ميادين اعتصامهم والتخلي عن فكرة المطالبة بعودة الشرعية أو اقتحام جموعهم عن طريق عصابات البلطجية الإجرامية التي يحمي الجيش والشرطة ظهرها مقابل إطلاق النار على صدور وجماجم المطالبين بعودة الشرعية. وقد تستهدف هذه العبارة زعامة حزب العدالة والحرية أو جماعة الإخوان المسلمين حيث تخيرهم بين التأثير في المعتصمين لفض اعتصامهم أو متابعتهم بتهم التحريض على الإرهاب ومحاكمتهم . وقد تكون الرئاسة الشرعية نفسها مستهدفة بهذه العبارة حيث تساوم في التخلي عن منصبها مقابل الخروج من الوطن واللجوء القسري إلى بلد ما . المهم أن عبارة ” الخروج الآمن ” وهي عبارة عن أسلوب تهديد تستعملها عصابات الإجرام واللصوصية والسطو لابتزاز الناس مهما كان نوع الابتزاز. والتاريخ المعاصر سيسجل على الانقلابيين ومن يواليهم ومن يحركهم هذا الخزي وهذا العار ، وعلى من يجيزه من الذين استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير كما فعل بنو إسرائيل الذين سكنوا مصر في الزمن البعيد حيث استبدوا الشرعية والديمقراطية المدنية باللاشرعية و بالديكتاتورية العسكرية ، وسووا بين ثورة حقيقية ، وثورة مضادة من أجل أن تتردى مصر في الدرك الأسفل من التخلف الذي ظلت تعاني منه طيلة مدة حكم العسكر المستبد ، وهو ما كان لصالح العدو الصهيوني الذي نجح في تحييد جيش مصر من الصراع الدائر بينه وبين الوطن العربي من أجل القضية القومية الأولى التي هي القضية الفلسطينية ، والقضية الإسلامية الأولى التي هي قضية المسجد الأقصى والمقدسات . ولسنا ندري ماذا سيخترع الانقلابيون خلال الأيام القليلة المقبلة بعد عبارة التهديد ” الخروج الآمن ” أمام إصرار المحتجين على التمسك بعودة الشرعية ؟؟؟؟

الرئيس مرسي والفريق السيسي

الخروج الآمن عبارة تهديد يستعملها البلطجية واللصوص وقطاع الطرق
الخروج الآمن عبارة تهديد يستعملها البلطجية واللصوص وقطاع الطرق

اترك تعليق

1 تعليق على "الخروج الآمن عبارة تهديد يستعملها البلطجية واللصوص وقطاع الطرق"

نبّهني عن
avatar
حيبور
ضيف
يا شركي ، كل ما يهمك من شأن مصر؛ هو أن يعود المخلوع مرسي إلى سدة الحكم.لقد انكشف أمرك أنت تدافع بشكل جنوني على المذهب الإخواني. إن معاناة الإنسان المصري آخر شيء تنشغل . الشرعية التي تتشدق بها حق أريد به باطال، ذلك أن عودة مرسي إلى الحكم يعني الخراب الإقتصادي المصري و انتشار الفاقة في مصر. لقد اتهمت دول الخليج بكونها ساهمت في الإنقلاب ماليا ، ما هو دليلك يا شركي؟ لا تنسى أن هذه الدول هي حليف استراتيجي للمغرب ، في الوقت الذي نجد فيه من وصفتهم بالمؤمنين ، أقصد حكام الجزائر، يتربصون بنا في كل وقت، وينتظرون… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz