الحيف المتعمد والمتواصل تجاه المفتشين بالجهة الشرقية

20234 مشاهدة

محمد كاسمي/ وجدة البوابة: وجدة في 26 نونبر 2012، في البداية ومن أجل التوضيح حتى لايفهم  بأن  التعويضات تشكل هاجسا بالنسبة للمفتشين، فمن المعلوم  أن تعويضات المفتشين عن التنقل حق من حقوههم المشروعة  طبقا للقوانين الجاري بها العمل ،شانهم في ذلك شان كافة القطاعات الوزارية الأخرى نظرا لطبيعة مهامهم التي تتطلب منهم التنقل لزيارة المؤسسات التعليمية سواء في المجال الحضري أو القروي من أجل تفقد سير الدراسة بها .

 وعودة إلى مقال الأخ محمد شركي الذي تطرق فيه إلى  المعاناة التي  يلاقيها المتفتشون أثناء القيام بمهامهم بحيث يتنقلون مستعملين سياراتهم الخاصة وعلى حساباتهم الشخصية ، على الرغم من تواجد حظيرة للسيارات مرابطة بالأكاديمية و بالنيابات ،فهي لاتوضع رهن إشارة المفتشين وعندما يطالبون  بها توضع أمامهم مجموعة من التسويفات والعراقيل ، وحتى العدد  المخصص من السيارات لهيأة التفتيش  بكامل بالجهة  لايتعدى سبعة  والذي لايغطي حاجيات كافة المفتشين بالجهة في التنقل ، وهذا االنقص مرده إلى كون الأكاديمية لم تكن تأخذها  بعين بالاعتبار في تحديد الحاجيات  من السيارات لفائدة الهيأة في حين كانت تغدق على نفسها وعلى النيابات بحيث اصبح لها فائض في عدد السيارات  يستعملها المحظوظون بالاكاديمية وبالنيابات في كل وقت وحين . كل هاته العراقيل  الغرض منها  إحباط والنيل من إرادة وعزيمة المفتشين ،و الأطراف التي تعمل على ذلك تخشى فضح تدبيرها الفاسد من طرف المفتشين  عند المعاينة الميدانية . ومن بين هاته الإحباطات المناورات التي تلجأ إليها إدارة الأكاديمية عند كل موسم دراسي للنيل من تعويضات هيأة التفتيش والتي هي في الأصل زهيدة و لاتغطي ما ينفقه المفتشون من جيوبهم  خلال تنقلاتهم. وإدارة الأكاديمية تكيل بمكيالين فهي تعمل على  التقليص من مستحقات المفتشين لكنها بالمقابل تكافئء بعض المحظوظين بالأكاديمبة والنيابات رغم انهم قابعين جل الوقت بمكاتبهم وحتى إن تنقلوا فذلك يتم بسيارات المصلحة التي هي رهن إشاتهم في كل وقت وحين ، ويحصلون على مكافآت من ما أصبح يعرف بالصناديق السوداء لميزانية الأكاديمية  والتي يتم تغليفها تحت مبررات واهية وماخفي أعظم  .

ومن بين المناورات المكشوفة لإدارة الأكاديمية عند مطلع هذه السنة  تكليف ماسمي “بلجنة جهوية “من أجل تدبير ملف التغطية  والتي لحد الآن لم يتم الإفصاح عن  تشكيلتها ،  و التي تطاولت كذلك على تدبير ملف المتعلق بتعويضات المفتشين  برمته في غياب تام لتمثيلية المفتشين ،الأمر الذي يعد خرقا واضحا لمراسلة وزير التربية الوطنية  الموجهة إلى مديري الأكاديميات  والنواب من أجل تفعيل المذكرة الوزارية رقم 79 والمتعلقة بإحداث لجان التشاورمع المكاتب الجهوية لنقابة مفتشي التعليم وذلك من أجل تدراس جميع القضايا المطروحة .وقد عملت هذه اللجنة على البث في توزيع تعويضات المفتشين للموسم الدراسي السابق،والذي كانت دون مستوى الانتظارات مما خلق استياء كبيرا لدى المفتشين جراء الحيف المتعمد والمتواصل تجاههم ، والكل يجمع على أن لا يتم ايجاد مخرج التغطية على حسابهم  كما يقول المثل العامي ” من لحيتو بخرلو”  ، وفي المقابل توجد مخارج  أخرى بديلة بمتناول  إدارة الأكاديمية وهي أدرى بذلك .ومن المؤسف في كون البعض من كان يعتبرون أنفسهم “متضررين” اعتقدوا أن اللجنة ستكون منصفة وهاهي تبرهن لهم عكس ما كانوا يعتقدون.

الحيف المتعمد والمتواصل تجاه المفتشين بالجهة الشرقية
الحيف المتعمد والمتواصل تجاه المفتشين بالجهة الشرقية

كاسمي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz