الحوار الليبي: تفاؤل وتوجس

429841 مشاهدة

أفادت منابر إعلامية يومه السبت باستئناف المفاوضات بين الأطراف الليبية في المغرب لليوم الثالث على التوالي، وسط أنباء عن إمكانية التوصل إلى وثيقة أولية ستكون محل تشاور بين طرفي الحوار عند عودتهم إلى ليبيا، قبل العودة مجددا إلى المغرب لاقتراح أسماء لترؤس حكومة وفاق وطني، والتشاور حول كيفية الحصول على الاعتراف بشرعية هذه الحكمة.

وأعلن وسيط الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، برناردينو ليون، أمس الجمعة، أن الحوار الليبي المنعقد في الصخيرات في ضواحي الرباط حقق “تقدماً فيما يخص تشكيل حكومة وحدة وطنية والترتيبات الأمنية”.

بدوره، قال الشريف الوفي محمد، وهو عضو سابق في البرلمان الليبي (فريق طبرق)، في تصريح خاص لقناة “العربية”: “إننا ذاهبون إلى الأمام”، في المفاوضات الليبية، معلناً عن “اجتماعات جديدة في الأسبوع المقبل” في المغرب.

وبحسب السياسي الليبي، فإن “المفاوضات تناقش” في المغرب “كل التفاصيل حيال الحكومة” الليبية المقبلة و”معايير اختيار الأشخاص في الحكومة”، كما أن الأطراف “ستأخذ الحصيلة لعرضها على مجلس النواب للتصويت”.

وكشف الشريف الوفي لـ”العربية” أن الأطراف الليبية “كانت 5 أطراف” الخميس، والجمعة بقي “طرفان اثنان” هما البرلمان المنتهية ولايته في طرابلس ومجلس النواب وباقي الأطراف. واجتمع هذان الطرفان وناقشا معاً مع وسيط الأزمة الليبية.

من جهته، شدد محمد معرب، وهو سياسي ليبي (جماعة طرابلس) على أن “ليبيا في حاجة لحكومة إنقاذ وطني”. وأعرب، في مقابلة مع “العربية”، عن الطموح “لاتفاق شامل وسياسي ومتكامل” من أجل “خروج ليبيا من أزمتها الحالية”.

ووفق السياسي الليبي، فإن وسيط الأزمة الليبية برناردينو ليون “طرح أفكاره لتشكيل حكومة وطنية ليبية” مع “الترتيبات الأمنية”.

وفي هذا السياق، نقل مراسل الجزيرة عن صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر العام قوله إن هناك ملامح اتفاق شامل بين الأطراف الليبية لحل الأزمة، وذلك مع تواصل اجتماعات جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين أطراف الأزمة الليبية في المغرب.

وقال مراسل الجزيرة من الرباط ناصر البدري نقلا عن المخزوم إن الخطط العريضة لبوادر الاتفاق تتعلق بالتدابير الأمنية والحكومة التوافقية التي ظلت مصدر خلافات بين الفرقاء، مشيرا إلى شبه توافق بشأن صلاحياتها والهيئة الرقابية التي ستشرف عليها.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول عن عضو في المؤتمر الوطني -طلب عدم الكشف عن هويته- أن معايير الاختيار المتفق عليها هي “ترشيح طرفي الحوار لأسماء تتولى الحكومة لا تحمل جنسية أخرى إلى جانب الليبية، وعدم انتمائها لأي تيار سياسي، وألا يكون المرشح من أعضاء مجلس النواب أو المؤتمر الوطني”.

وحسب المصدر، سيرجع كلا الطرفين (المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل)، إلى موفديه لترشيح أسماء لتولي الحكومة والعودة لطرحها في جلسة أخرى يوم الأربعاء من الأسبوع القادم بالمغرب. وأوضحت أن خلافا لم يحسم بعد بين الطرفين بشأن مسألة الجهة التشريعية التي ستصادق على حكومة التوافق وتعتمد ميزانيات عملها وتراقبها.

وعلى الصعيد الأممي، أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لإرسال فريق إلى ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار أو حماية البنى الأساسية إذا أدت محادثات السلام إلى تسوية.

وجاء ذلك على لسان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني التي قالت في مؤتمر صحفي في لاتفيا “بدأنا مناقشة الإسهامات الممكنة للاتحاد الأوروبي لدعم أي اتفاق محتمل”.

ومن المنتظر أن يلتئم سياسيون ليبيون خلال هذا الأسبوع  في الجزائر من أجل جولة جديدة من الحوار، كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

قبل ذلك، أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن بلاده تدعم حلا سياسيا للأزمة في ليبيا في إطار الأمم المتحدة. وقال الخلفي، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة المغربية، “إن موقفنا أن يكون هناك حل في إطار الأمم المتحدة” وقال “نحن نرفض تقسيم ليبيا، أو المس بوحدتها واستقرارها”.

في غمار هذا الحوار، كتب د. عبيد احمد الرقيق: “لأني مواطن ليبي من هذا الوطن… ولدت فيه، وأعيش فيه، وسأموت فيه… اسمعوني.. اسمعوني.. اسمعوني.. ثم قولوا عني ماشئتم! فأنا أومن بحرية التعبير والتفكير.. فهذا الوطن يسكنني وأسكنه، والموت فيه يأسرني.. انا من يحتمله قيودا وسلاسل، تدمي الجسد، لكنها تحفظني من الخروج من هذا الوطن و لا تدعني أبدا أغادره!” وكتب د. فرج أحمد قرمان: “بدأ الحوار بين الفرقاء الليبيين برعاية برناردينو ليون المبعوث الأممي لدى ليبيا مع دعاء الليبيين النازحين والمهجرين والجرحى وأسر الشهداء والمفقودين والمخطوفين والأسرى، بأن يتكلل هذا الحوار بالنجاح فالكلُّ ملّوا الحرب وملوّا إنعدام الأمن في البلاد وبين العباد” وكتب عبدالعزيز الأثرم:”أجزم وبكل الحقائق أن جميع معارك ليبيا الآن بين الأخوة الأعداء هي معارك شخصية بحثة وليست سياسية ولا عقائدية ولا حزبية ولا مذهبية؟؟  القذافي قتل عام 2011 ونكل به في أبشع صورة؟! لكنني استغرب كيف حكم ليبيا 40 عاماً؟؟ وبهذه المنتقدات المختلفة؟؟ كيف تم له كل ذلك؟؟ كيف جمعها؟؟ كيف أسكتت كل هذه المتناقضات لعدة عقود؟؟ من الذي يستطيع ذلك الأن وبعد قليل؟؟ أن يحكم ليبيا العظمى؟؟  هل هي مصراتة وتركيا؟؟ أم هي الزنتان وقطر؟؟ أم هي الكرامة ومصر؟؟ أم هي السودان والسعودية؟؟ ومن خلفهم جميعاً ماما أمريكا والخالة بريطانيا؟؟.”

سعيد هادف – المغاربي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz